اتفاق هندي أميركي يشعل التسلح في جنوب آسيا
آخر تحديث: 2005/7/5 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/5 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/29 هـ

اتفاق هندي أميركي يشعل التسلح في جنوب آسيا

الدعم الأميركي المرتقب لبرامج التسلح الهندي ضاعف قلق باكستان (الفرنسية-أرشيف)
 
دخلت منطقة جنوب آسيا مرحلة جديدة من سباق التسلح بعد أن وقعت الولايات المتحدة والهند الأسبوع الماضي اتفاقية في المجال الدفاعي مدتها عشر سنوات، يتم بموجبها التعاون في مجال الإنتاج المشترك للأسلحة المتطورة ومضادات الصواريخ وتشمل إمكانية رفع واشنطن حظر تصدير تكنولوجيا دفاعية حساسة إلى نيودلهي.

توقيع الاتفاقية جاء بعد ثلاثة أشهر من تعهد واشنطن بتطوير قدرات الهند الدفاعية بما يؤهلها لتكون قوة عالمية في آسيا للقرن الواحد والعشرين، وقبل زيارة رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ إلى البيت الأبيض يوم 18 يوليو/تموز الجاري، وكذلك مع دعم وتأييد إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لطلب نيودلهي الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن.

ورغم جريان عملية السلام بين الهند وباكستان وتحسن علاقة البلدين على مدار الأشهر الـ18 الماضية، فإن إسلام آباد سارعت إلى إبداء قلقها من الاتفاقية.
وجاء على لسان الناطق باسم الخارجية جليل عباس جيلاني قوله إن الاتفاقية مصدر قلق بالنسبة لباكستان التي ستتابع الحصول على بنودها التفصيلية، معتبرا أن الاتفاقية تخل بميزان التسلح في المنطقة.

وبينما أكد رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز أن بلاده مع السلام وضد سباق التسلح في المنطقة، شدد في المقابل على أنها ستعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية.

كما اعتبر عزيز أن أي خلل يطرأ على ميزان التسلح في شبه القارة الهندية يعني فرض سباق تسلح على بلاده من قبل واشنطن, الأمر الذي سيرهق الميزانية الباكستانية مستقبلا ويقلب حسابات الساسة الباكستانيين رأسا على عقب فيما كانوا يأملونه من نمو وازدهار اقتصادي.

مشرف  لم يعلق رسميا على التقارب الهندي الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
الدور الصيني

من جانبه حاول وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري التخفيف من تداعيات الاتفاقية بالإشارة إلى أن التعاون بين بلاده والصين في المجال العسكري كفيل بسد أي فجوة دفاعية.

ورغم عدم صدور أي تصريح للرئيس برويز مشرف حول الاتفاقية الهندية الأميركية فإن قلق الحكومة الباكستانية من الهيمنة الهندية على المنطقة بدا واضحا أكثر من أي وقت مضى.

الاتفاقية العسكرية أكدت في نظر مراقبين أن الهند حليف البيت الأبيض الإستراتيجي في آسيا للفترة المقبلة من جهة، وأن هذا التحالف ليس موجها ضد باكستان تحديدا بقدر ما هو موجه نحو العملاق الصيني الصاعد من جهة أخرى.

الصحافة الباكستانية رأت في الاتفاقية مفترق طرق يفرض على باكستان تغيير سياستها بعدم وضع جميع البيض في سلة واحدة لا سيما مع زوال الاعتقاد بأن دخول إسلام آباد في تحالف الحرب على الإرهاب سيؤهلها إلى منزلة الحليف الإستراتيجي مع واشنطن.

وسلطت بعض الصحف الأضواء على أهمية تعزيز باكستان علاقتها مع روسيا وزيادة تعاونها مع الصين, في حين أشارت أخرى إلى أن الاتفاقية دليل على استفادة خفية لواشنطن من طبيعة العلاقة التي تربط الهند وباكستان رغم الحديث عن دعمها للسلام بينهما في العلن.

ومع هذه التطورات التي ترى فيها واشنطن متطلبات أساسية لمصالحها فإن العالم مقبل على تغيرات جذرية يخشى فيها أن تتحول ما يمكن تسميته بالحرب الباردة الجديدة يوما ما إلى حرب ساخنة قد لا تحمد عقباها.
_____________
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: