أطباء اليمن يعاودون الإضراب احتجاجا على تدني أجورهم
آخر تحديث: 2005/7/4 الساعة 22:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/4 الساعة 22:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/28 هـ

أطباء اليمن يعاودون الإضراب احتجاجا على تدني أجورهم

عبده عايش – صنعاء
استأنف الأطباء والصيادلة اليمنيون إضرابهم الشامل والمفتوح بكافة المستشفيات والمرافق الصحية بمختلف المحافظات والمديريات، الذي سبق أن نفذوه في فبراير/شباط الماضي احتجاجا على عدم الاستجابة لمطالبهم.

وقال الأمين العام لنقابة الأطباء والصيادلة عبد القوي الشميري إن ما يقرب من 12 من أعضاء النقابة يشاركون في الإضراب، وتتمثل مطالبهم في رفع الأجور وتحسين وضعهم المعيشي.

وأشار إلى أن الحكومة تقدمت بوعود للإيفاء بمطالب الأطباء عقب الإضراب الذي جرى في 12 فبراير/شباط الماضي واستمر حتى 8 مارس/آذار، وحددت موعدا لتحقيق هذه المطالب في الثاني من يوليو/تموز ولكنها لم تف بوعدها، ولذلك اضطرت النقابة لإعلان الإضراب الشامل من جديد.

وأكد الشميري في حديث للجزيرة نت أن الأطباء والصيادلة باليمن يعيشون ظروفا صعبة منذ فترة طويلة، حيث تنحصر الرواتب الشهرية الحالية بين ما يعادل 80 و 100 دولار، وهو راتب ضئيل لا يلبي الاحتياجات الأساسية. وأضاف أن ثمة قانونا صدر قبل ثلاث سنوات خاص بالأطباء والصيادلة لكنه لم ينفذ حتى اليوم.

وحمّل الحكومة مسؤولية تجدد الإضراب، لكونها أخلت بوعودها السابقة، ومن جهة أخرى عبر الأمين العام للنقابة عن أسفه للإضراب، وقال "نحن نعرف أن ثمة مرضى سيتضررون من الإضراب، لكنا نحمّل الحكومة ممثلة بوزارات الصحة والمالية والخدمة المدنية مسؤولية هؤلاء".

مقترحات
وأوضح الشميري أن ثمة مقترحا تقدموا به تمثل في رفع راتب الأطباء إلى الحد الذي يمكّنهم من أن يعيشوا حياة كريمة تتناسب مع طبيعة مهنتهم وتحصيلهم العلمي. "وكان هناك اقتراح بأن يكون راتب الطبيب الحاصل على البكالوريوس 60 ألف ريال أي ما يعادل 350 دولارا، والطبيب الاستشاري 140 ألف ريال أي ما يعادل 800 دولار، وهي الحدود الدنيا من الرواتب، وتماثل الرواتب في جيبوتي والسودان وإرتيريا".

وكشف أن 90% من العاملين في القطاع الصحي باليمن يعملون في المدن الرئيسية، و10% فقط هم الذين يقدمون خدمات الصحة في الأرياف، بينما يعيش 80% من اليمنيين في الأرياف، والسبب يعود إلى عزوف الأطباء عن العمل بالأرياف لكون الرواتب لا تساوي تكاليف رحلة واحدة إلى الريف.

وأرجع القيادي في نقابة الأطباء والصيادلة تدهور الخدمات الصحية في اليمن، إلى كون الحكومة تقدم خدمات الصحة عبر وزارة الصحة وهي جهاز مترهل غير كفء، حسب رأيه، مضيفا أن اليمن من بين عشر دول هي الأسوأ كفاءة في الإدارة.

من ناحية ثانية حذر الشميري من خطورة انتقال كثير من الأمراض المستوطنة في اليمن -إن لم يقض عليها- إلى دول الجوار الخليجي، وقدم دعوة عبر الجزيرة نت إلى مجلس وزراء الصحة في مجلس التع

"
الشميري حذر من خطورة انتقال كثير من الأمراض المستوطنة في اليمن إن لم يقض عليها إلى دول الجوار الخليجي

"

اون الخليجي بضرورة التدخل والمساهمة في رفع المستوى الصحي في اليمن، وذلك خدمة للمواطن اليمني ومنعا لانتشار الأمراض إلى دول الخليج.

وأشار إلى انتشار حمى الضنك في عدة محافظات يمنية حيث حصدت أرواح المئات من اليمنيين خلال الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى أن مرض شلل الأطفال الذي كان يعد في مرحلة الاستئصال عاود الظهور باليمن بشكل قوي وهذا يعطي دلالة على الوضع الصحي السيئ في اليمن كما قال.

يذكر أن نقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين -التي نشأت عام 1968- تسلمت أمس الأحد رسالة رسمية من اتحاد الأطباء العرب أكد فيها الأمين العام الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح استمرار عضوية النقابة باتحاد الأطباء العرب باعتبارها الممثل القانوني لأطباء اليمن، آخذين في الاعتبار آخر انتخابات لمجلس إدارتها في سبتمبر/أيلول 2004م، وبذلك تنتفي شرعية نقابة الأطباء التي شكلتها الحكومة في وقت سابق. 


_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة