اتفقت المصادر الحكومية والشعبية والبرلمانية والقانونية على وصف الحكم القضائي الأميركي بالسجن 75 عاما على الشيخ محمد المؤيد بأنه كان جائرا وظالما وغير متوقع.
 
وقد اعتبر وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي الحكم "ظالما وجائرا جدا"، وعبّر في تصريحات صحفية عن الأسى بأن يؤاخذ الشيخ المؤيد برصيده الإنساني "بناء على وشاية من مخبر لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي".
 
كما أكد الوزير اليمني في حوار مع الجزيرة نت أن بلاده ستستمر في مطالبة السلطات الأميركية بالإفراج عن الشيخ محمد المؤيد ومرافقه. وقال القربى إن الأسلوب الذي اعتقل به الشيخ المؤيد في فرانكفورت بألمانيا أوائل يناير/ كانون الثاني 2003م  يتعارض مع القوانين الدولية.
 
ظالم وجائر
من جانبه اعتبر نائب رئيس كتلة الإصلاح في البرلمان اليمني زيد الشامي أن الحكم "ظالم وجائر وهو وصمة عار في جبين الحضارة الغربية والأميركية".
 
وأوضح الشامي أن الشيخ المؤيد قد استدرج واختطف من قبل المخابرات الأميركية بالتواطؤ مع المخابرات الألمانية، مؤكدا أنه "رجل مسالم، وفاعل خير ويحب السلام والأمن والاستقرار ويحب مساعدة الفقراء والمساكين".
 
"
الشامي: محاكمة المؤيد محاكمة لكل العرب والمسلمين، لأنها قامت بناء على تهمة دعم حركة حماس، وكل العرب والمسلمين يدعمون حماس
"
واعتبر الشامي في حديث للجزيرة نت أن الحكم "محاكمة لكل العرب والمسلمين، لأنه حكم قام بناء على تهمة دعم حركة حماس، وكل العرب والمسلمين يدعمون حماس، ويدعمون كل الفصائل الفلسطينية التي تقاوم من أجل أن تأخذ حريتها من الاحتلال الغاصب".
 
وقال إن البرلمان اليمني طالب أكثر من مرة بالإفراج عن الشيخ محمد المؤيد وبعث عدة نداءات ورسائل حول قضيته، كما أن موضوعه سيطرح مجددا في دورته الاعتيادية القادمة بداية سبتمبر/أيلول المقبل.
 
أما المحامي خالد الآنسي المكلف من الرئيس اليمني بالدفاع عن المؤيد فقال إن الحكم كان من القسوة والشدة بصورة لم تكن متوقعة، معتبرا أنه يستثير الكراهية ضد كل ما هو أميركي.
 
واستغرب الآنسي قرار القاضي الأميركي الذي حكم على المؤيد بالحد الأقصى في خمس تهم، فيما كانت هيئة المحلفين الأميركية قد برأته من أهم تهمة وهي تقديم الدعم الفعلي لتنظيم القاعدة، كما أن الادعاء الأميركي كان يطالب بسجنه أربعين عاما كحد أقصى.
 
واعتبر الآنسي أن العامل السياسي لعب دورا كبيرا في القضية، مشيرا إلى أن القضاء الأميركي خضع لمؤثرات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 من ناحية نفسية وأمنية وسياسية وإعلامية.
 
وشدد الآنسي على أن قضية المؤيد ومرافقه تعتبر صورة من صور الاعتداء على سيادة الدول، لكون عملية الاستدراج التي أوقع بها المؤيد واعتقاله بألمانيا ثم تسليمه للسلطات الأميركية ومحاكمته داخل أراضيها على أعمال مشروعة وقانونية في بلاده تعد مخالفة لكل القوانين الدولية وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.
 
وقضت محكمة بروكلين الأميركية بسجن الشيخ محمد علي المؤيد (56 عاما) لمدة 75 عاما وتغريمه مبلغ 1.25 مليون دولار في خمس تهم وجهت إليه بحيث يقضي عقوبة السجن 15 عاما عن كل تهمة.

المصدر : الجزيرة