صراع على رئاسة الاتحاد الإسلامي في مقدونيا
آخر تحديث: 2005/7/4 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/4 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/28 هـ

صراع على رئاسة الاتحاد الإسلامي في مقدونيا

 
يتسرب الخوف إلى المسلمين في مقدونيا بعد تصاعد حدة الأزمة داخل الاتحاد الإسلامي والصراع على تولي منصب رئاسة الاتحاد منذ استقالة الشيخ عارف أميني من منصبه. وقد تفاقمت الأزمة بعد أن قرر عشرة أعضاء مغادرة مبنى الاتحاد الذي يضم مكتب الرئيس والتوقف عن العمل.
 
وكان الشيخ عارف أميني الذي تنتهي مدة رئاسته للاتحاد الإسلامي آخر شهر يوليو/ تموز الجاري استقال لأسباب صحية وعدم قدرته على تولي هذا المنصب الذي يعد أعلى منصب ديني لمسلمي مقدونيا.
 
لكن عضوا بارزا في مجلس رئاسة الاتحاد قال للجزيرة نت إن السبب الرئيسي وراء استقالة أميني هو تعرضه للاعتداء من مجموعة مسلحة اقتحمت مكتبه قبل حوالي شهرين وهددته بالقتل إن لم يتنح عن منصبه.
 
ويعتقد هذا العضو أن هؤلاء المسلحين المسلمين الذين لهم سوابق إجرامية مدعومون من المخابرات المقدونية ويقومون بهذا الدور لصالح بعض القيادات السابقة في الاتحاد الإسلامي ومجموعة من الشباب الذين ينتمون إلى التيار السلفي الوهابي والذين يعملون على السيطرة على الاتحاد الإسلامي كتنظيم رسمي معترف به من جانب الحكومة.


 
وساطة
ولم تفلح وساطة علي أحماتي رئيس حزب الاندماج من أجل الوحدة والزعيم السابق للجناح السياسي لجيش التحرير الوطني بين هذه الأطراف ورئيس الاتحاد الإسلامي، إذ بعد التوقيع على وثيقة تعترف باستمرار الشيخ أميني رئيسا للاتحاد إلى أن يتم تحديد موعد لانتخاب رئيس جديد عادت هذه الأطراف وضربت عرض الحائط ببنود هذا الاتفاق.
 
ولم تتدخل الشرطة المقدونية حتى الآن لحماية الشيخ أميني على اعتبار أنه لم يبلغها بالتهديدات التي يتعرض لها وتعتقد بعض المصادر الموثوقة أن الخلافات داخل أوساط مسلمي مقدونيا تصب في مصلحة السلطات لسببين أولهما مادي ويتعلق بأن الاتحاد الاسلامي يلح في المطالبة بأوقافه التي صودرت في العهد الشيوعي وتقدر بحوالي خمسمائة مليون يورو والآخر سياسي ديني بسبب وجود خلاف بين الكنيستين الأرثوذكسيتين الصربية والمقدونية على زعامة الأرثوذكس في مقدونيا.
 
وبالتالي من المفيد إظهار الخلافات داخل أوساط المسلمين أيضا حيث تهتم وسائل الإعلام المحلية بمثل هذه القضايا خاصة وأن المسلمين يمثلون حوالي 30% من مليوني نسمة هم إجمالي سكان مقدونيا.
 
ميزانية الاتحاد
وهناك شائعات حول وجود خلافات بين رئيس الاتحاد الشيخ أميني ومفتي سكوبيا الشيخ زينون بريشا تتعلق بغموض حول مصير مبالغ ضخمة من ميزانية الاتحاد.
 
وقد اتهم الشيخ أميني مفتي سكوبيا الشيخ زينون بريشا ورئيس الاتحاد السابق يعقوب سليموفسكي بأنهما يقفان وراء هذه الأزمة وأن سليموفسكي يعمل على تكرار نفس السيناريو في سراييفو قبل الحرب عندما كان رئيسا للمشيخة الإسلامية لاتحاد الجمهوريات اليوغوسلافية حيث يتهم سليموفسكي بالتواطؤ مع المخابرات اليوغوسلافية والصربية من أجل حل المشيخة الإسلامية آنذاك.
 
وقد أثرت هذه الأزمة على عمل معظم المساجد بسبب الخلاف والانقسام وعدم وجود رئيس للاتحاد أو حتى من يحل محله إلى أن يتم عقد انتخابات جديدة وسط انعدام الأمل في حل قريب لهذه المشكلة أو تنظيم انتخابات نزيهة ويمقراطية.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة