المعابر هم يؤرق الفلسطينيين في حلهم وترحالهم
آخر تحديث: 2005/7/3 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/3 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/27 هـ

المعابر هم يؤرق الفلسطينيين في حلهم وترحالهم

تفتيش الفلسطينيين على أحد المعابر الإسرائيلية (الفرنسية)
 
تشكل المعابر والحواجز الإسرائيلية المنتشرة في داخل ومحيط المدن والمناطق الفلسطينية هاجساً يلاحق الفلسطينيين في حلهم وترحالهم، وذلك لكثرة العراقيل وحملات الإذلال التي ينتهجها جيش الاحتلال.
 
ومع كثرة الحديث عن قرب موعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، تزداد وتيرة تصريحات مسؤولي الاحتلال بشأن التخفيف من معاناة الفلسطينيين على المعابر استجابة للضغوط الدولية، إلا أن واقع الحال لم يتغير، وبقي مسلسل المعاناة شاخصا بكافة أبعاده الإنسانية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
 
وللوقوف على حال المعابر وتكدس المسافرين الفلسطينيين والبضائع على جانبي المعابر الحدودية المحيطة بقطاع غزة التقت الجزيرة نت، مدير عام أمن المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية سليم أبو صفية الذي أكد أن الهم الأول الذي بات يقلق السلطة هو تكدس آلاف المسافرين الفلسطينيين على جانبي المعبر لبضعة أيام تحت أشعة الشمس الحارقة، انتظارا لدخولهم أو مغادرتهم للأراضي الفلسطينية. وأوضح بأن الجهود التي بذلت من أجل إقناع الإسرائيليين بتسهيل عبور المسافرين باءت بالفشل.
 
ويقول أبو صفية، اتفقنا مع الجانب الإسرائيلي على حل أزمة المسافرين على معبر رفح وهو المنفذ الدولي الوحيد لقطاع غزة، خلال شهور الصيف التي تتزامن مع قدوم أعداد كبيرة من الفلسطينيين القادمين من الخارج وخصوصا من دول الخليج لقضاء عطلهم وأجازاتهم السنوية, فطالبنا بتمديد ساعات العمل حتى منتصف الليل على المعبر, ليتسنى لنا تخفيف العبء عن مواطنينا إلا أن المسؤولين الإسرائيليين لم ينفذوا ما تم الاتفاق عليه كعادتهم.

مدير أمن المعابر سليم أبو صفية (الجزيرة نت)
وأوضح مدير عام أمن المعابر بأن السلطة اضطرت للتنسيق مع الجانب المصري عشرات المرات من أجل المساهمة في تخفيف هذه الأزمة عن طريق تقديم المزيد من الخدمات للمسافرين الفلسطينيين أو إعادتهم إلى مدينة العريش المصرية لحين فتح المعبر بطريقة تضمن وصولهم إلى الأراضي الفلسطينية بأمان, وللحد أيضا من الحالات المرضية وحالات الإعياء التي تنجم نتيجة الانتظار الطويل على جانب المعبر.
 
وفيما يتعلق بالإجراءات الإسرائيلية على معبر المنطار التجاري الواقع شرق القطاع والذي يعتبر المتنفس الوحيد للاقتصاد الوطني الفلسطيني لسكان القطاع، قال المسؤول الفلسطيني بأن الاحتلال لم يتوقف عن خلق العراقيل في وجه التجارة الفلسطينية.
 
وأشار إلى أن الإسرائيليين يتعاملون مع البضائع الفلسطينية المنقولة من غزة إلى الضفة الغربية أو بالعكس بشكل عنصري ويحولون دون تدفقها عبر الإجراءات الأمنية المشددة بينما يتساهلون مع البضائع الإسرائيلية القادمة إلى القطاع الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعر نقل المنتجات وانعكس ذلك على المستهلكين.
 
وأشار أبو صفية إلى أن الاحتلال يحاول قبيل الانسحاب المزمع من غزة فرض واقع جديد على الأرض بالقرب من معبر بيت حانون الممر الوحيد للعمال الفلسطينيين شمال القطاع حيث يعمل هذه الأيام على تطوير وبناء المعبر بما ينسجم مع أطماعه الاقتصادية, عبر محاولات سرقة مشروع الغاز الطبيعي الذي يقع على امتداد المعبر جهة البحر الأبيض المتوسط غربا.
 
وبشأن ما تردد عن إغلاق المعابر والحواجز العسكرية ومن ضمنها حاجز -أبو هولي- الذي يربط جنوب قطاع غزة بشماله طيلة فترة الانسحاب، أكد المسؤول الفلسطيني أن ما تردد ليس له أساس من الصحة، مشيرا إلى أن الإغلاق إن حدث فسيكون مرتبطا


بالأحداث الميدانية، ولن يتجاوز سقفه الزمني أيام قلائل وليس أسابيع.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة