مشرف: أغلبية الشعب الباكستاني معتدلون وأنا متدين
آخر تحديث: 2005/7/30 الساعة 00:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/30 الساعة 00:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/24 هـ

مشرف: أغلبية الشعب الباكستاني معتدلون وأنا متدين

مشرف أعلن عزمه ترسيخ قيم الاعتدال في باكستان باجتثات أصول التعصب (الفرنسية)

في محاولة منه لوضع النقاط على الحروف بعد ورود اسم باكستان في تفجيرات لندن وشرم الشيخ مؤخرا، أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن أغلبية الشعب الباكستاني من المعتدلين وإن كانوا متدينين، مشيرا إلى أنه هو نفسه متدين.
 
وأمام عدد كبير من الصحفيين الأجانب المقيمين في باكستان شدد مشرف مساء الجمعة على أن باكستان دولة قامت على أساس الإسلام وأن لا رجعة عن ذلك، معربا عن أسفه لقفز بعض الدول إلى اتهام باكستانيين في كثير من الأعمال الإرهابية قبل انتهاء التحقيق فيها.
 
وأرجع مشرف سبب التطرف والإرهاب الذي ينتشر في بلاده إلى مقارعة الغزو السوفياتي لأفغانستان عام 1989 من قبل الولايات المتحدة وباكستان ودول إسلامية لم يشأ أن يسميها.


 

الرئيس مشرف يربط بين المدارس الدينية والتعصب (رويترز)

تفسيرات
وفسر الرئيس الباكستاني ذلك بكون بلاده بقيت وحدها بعد أن وضعت هذه الحرب أوزارها على مدار عقد من الزمان مع اقتصاد منهار وأربعة ملايين لاجئ أفغاني ونمو شوكة المدارس الدينية وتدرب طلابها على استخدام السلاح. وأضاف أن ذلك يرجع أيضا إلى بقاء أكثر من 30 ألف مجاهد عربي ومسلم في باكستان تحولوا فيما بعد إلى تنظيم القاعدة.
 
ولم يغفل الجنرال مشرف الحدود الشرقية مع الهند وعدم حل قضية كشمير حلا عادلا، الأمر الذي ساهم في نمو ثقافة الكلاشينكوف في باكستان حسب رأيه على مدار 26 عاما بدأت بالغزو السوفياتي ولم تنته بعد.
 
وفي السياق نفسه أكد مشرف أن القاعدة ظاهرة أكثر منها منظمة مشيرا، إلى أن كثيرا ممن يقومون بأعمال إرهابية في مختلف أنحاء العالم اليوم لم يتلقوا أوامرهم من أسامة بن لادن وإن أعلنوا انتسابهم للقاعدة. وأضاف أن القاعدة بفضل جهود باكستان لم تعد قادرة على التخطيط وتحقيق التواصل بين أفرادها لتنفيذ عمليات كبيرة.


 

الرئيس الباكستاني يتحاشى وصف الأحزاب الإسلامية بالمتطرفة (الفرنسية-أرشيف)

قضايا المسلمين

من جهة أخرى شدد مشرف على أنه لا يمكن التخلص من ظاهرة الإرهاب دون حل قضايا المسلمين السياسية وعلى رأسها قضية فلسطين وقضية كشمير، مضيفا أن إستراتيجيته المبنية على الاعتدال المستنير تحوي برنامجا كاملا لمعالجة هذه الظاهرة من جذورها.
 
وفيما يتعلق بدور باكستان المستقبلي في مكافحة التطرف أعطى مشرف المدارس الدينية فرصة أخيرة حتى نهاية العام الجاري للتسجيل رسميا في الدوائر الحكومية والالتزام بالمناهج الرسمية قبل أن تجد طريقها للإغلاق، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في إطار ما أسماه بتحويل المجتمع الباكستاني إلى مجتمع معتدل ونبذ كل ما يمكن أن يدعو إلى التعصب والكراهية.

وعدد مشرف الخطوات التي تقوم بها الحكومة حاليا لمواجهة التطرف الداخلي المتمثلة في مراقبة المساجد واعتقال 100 إمام، ومنع توزيع وطباعة أي مواد إعلامية تدعو إلى التطرف والعنف الطائفي والكراهية، وتغيير المناهج واعتقال كبار قادة الجماعات المحظورة منذ عام 2002، وطرد ألف طالب أجنبي يدرسون في المدارس الدينية.
 
لكن مشرف امتنع عن وصف الأحزاب الإسلامية الحاضرة في البرلمان تحت جناح مجلس العمل الموحد بالمتطرفة، معربا عن ثقته بقدرته على "تحويل باكستان إلى دولة معتدلة بمنع تحول المتعصبين إلى إرهابيين وبمعالجة مخلفات الماضي والعودة بالبلاد إلى ما كانت عليه قبل عام 1989." _______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة