أربع نقاط اختلاف تعوق مباحثات نووي بيونغ يانغ
آخر تحديث: 2005/7/29 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/29 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/23 هـ

أربع نقاط اختلاف تعوق مباحثات نووي بيونغ يانغ

الوفود المشاركة اتفقت على عدم تحديد موعد لاختتام المحادثات (الفرنسية)
 
اليوم الرابع من الجولة الرابعة للمحادثات السداسية حول الأزمة النووية الكورية والتقدم المنتظر أو الاختراق المنشود لم يأت بعد، ومع ذلك لم يدب اليأس في نفوس الوفود المشاركة ولم يلجأ أي من طرفي الأزمة -بيونغ يانغ وواشنطن- إلى تبادل الاتهامات أو اللجوء إلى لغة التهديد والوعيد التي ميزت الجولات الثلاث السابقة.
 
الوفود المشاركة هذه المرة اتفقت مسبقا على عدم تحديد موعد لاختتام المحادثات وجاءت مستعدة لوعثاء الطريق ووحشة السفر، وسط إجماع على ضرورة تحقيق تقدم ملموس.
 
أعلن كريستوفر هيل مساعد وزير الخارجية الأميركي الذي يرأس وفد بلاده منذ وصوله، أنه يحمل في حقيبته سبعة قمصان في دلالة على استعداده لمواصلة المحادثات حتى الفرصة الأخيرة.
 
هيل الذي يشارك في هذه المحادثات لأول مرة خلفا لسلفه جيمس كيلي، كان قد عمل سفيرا لبلاده لدى كوريا الجنوبية وهو على دراية أكثر بطبيعة التعامل مع الكوريين ونفسهم الطويل في التفاوض وعلى علم بتفاصيل الأزمة وملحقاتها وتأثيراتها الإقليمية.
 
وفدا طرفي الأزمة بيونغ يانغ وواشنطن عقدا حتى الآن أربعة لقاءات ثنائية استغرق بعضها زهاء ثلاث ساعات حددا فيها مطالبهما ورؤاهما بمنتهى الوضوح، وكان من الطبيعي أن تعود الخلافات لتطفو من جديد وتحل محل اللغة الدبلوماسية والأجواء الإيجابية التي سادت اليومين الأولين من المحادثات. لكن ذلك لم يؤثر على سير أعمالها ولم يهدد بانفراط عقدها.
 
خلافات النقاط الأربع 
ويأتي في مقدمة تباين الآراء بين الجانبين أولا: تحديد مفهوم ومعنى "الإخلاء النووي" المنشود حيث تصر بيونغ يانغ على اقتصار ذلك على البرامج النووية ذات الاستخدام العسكري وعلى ضرورة أن يشمل حزاما كاملا يتضمن شبه الجزيرة الكورية بشمالها وجنوبها أرضا وجوا وبحرا، ولا يستثني القواعد العسكرية الأميركية أو الطائرات وحاملات الطائرات وملحقاتها من هذا الحزام.
 
ولكن الولايات المتحدة ترى أن المفاوضات يجب أن تقتصر على البرامج النووية لكوريا الشمالية فقط.
 
ثانيا: من الذي سيبادر بالخطوة الأولى؟ إذ ترى واشنطن أن أنها يجب أن تأتي من بيونغ يانغ بإعلانها نيتها التخلي عن برامجها النووية وتجميدها لمدة ثلاثة أشهر قبل أن تحصل على أية مكافآت دبلوماسية أو اقتصادية. فيما تطالب كوريا الشمالية تلبية بعض احتياجاتها الدبلوماسية والاقتصادية ومخاوفها الأمنية كخطوة أولى.
 
الاختلاف الثالث يتمثل في إصرار واشنطن على وجود مفاعل نووي سري آخر لدى بيونغ يانغ يعتمد على اليورانيوم المخصب إضافة إلى مفاعل يونغ بيون الذي يعتبر أصل الأزمة، وهذا ماتنفيه كوريا الشمالية لكنها في نفس الوقت تحتفظ  بما تسميه حقها المشروع في امتلاك برامج نووية للاستخدام السلمي.
 
وفي الاختلاف الرابع يصر الجانب الأميركي على إدراج موضوع حقوق الإنسان على جدول المحادثات، وهذا ما ترفضه بيونغ يانغ رفضا قاطعا.
 
في ظل هذه الأجواء ورغم اتساع الهوة بين طرفي الأزمة فإن الأطراف الأخرى لا ترى غضاضة في ذلك، فطالما أعرب الطرفان عن مواقفهما بوضوح فإن الجهود ستنصب الآن على العمل لتضييق هوة الخلاف.
 
وتعمد الصين الدولة المضيفة لتضييق شقة الخلاف من خلال تكثيف اللقاءات الثنائية والسعي للاتفاق على مسودة بيان ختامي يحدد نقاط الاتفاق وآلية عمل قادمة لخارطة طريق تقوم على مبدأ التزامن في تعهد مقابل تعهد وإجراء مقابل إجراء، والتماثل بين الأقوال والأفعال.
المصدر : الجزيرة