الفلوجة بين تزايد العمليات العسكرية وإعادة الإعمار
آخر تحديث: 2005/7/28 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/28 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/22 هـ

الفلوجة بين تزايد العمليات العسكرية وإعادة الإعمار

الجيش الأميركي اجتاح الفلوجة مرتين في أقل من نصف عام (الجزيرة-أرشيف)
 
ازدادت في الأيام الأخيرة وتيرة العمليات العسكرية التي تقوم بها الجماعات
المسلحة داخل مدينة الفلوجة التي لا تفرق على ما يبدو بين القوات الأميركية
والحرس الوطني.
 
لكن في مقابل ذلك ازدادت أيضا عمليات إعمار المساجد والمحلات التجارية ومنازل المواطنين التي كان الكثير منها مسوى بالأرض بسبب القنابل الأميركية التي ألقيت إبان الاجتياح الأخير.
 
ويعزو العديد من الأهالي استمرار العمليات العسكرية ضد القوات الأميركية والحرس الوطني داخل مدينتهم لوجود كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة لم تتمكن القوات الأميركية من العثور عليها في اجتياحها الأخير رغم عمليات تفتيش واسعة قامت بها.
 
أما الأمر الآخر الذي يؤكد سكان الفلوجة عليه فهو أن المسلحين باتوا يجدون بعض المنافذ لدخول المدينة رغم انتشار نقاط التفتيش على مداخلها.
 
الأميركيون لم يساعدوا
وتبدو صور الدمار الذي لحق بالفلوجة جراء اجتياحين واسعين, لكن الصور بدأت تنحسر أمام عمليات بناء وترميم المساجد والدور التي يقوم بها أهالي المدينة أنفسهم بعد أن قامت لجنة إعادة اعمار منبثقة عن حكومة إياد علاوي السابقة بتسديد حوالي 20% من التكاليف.
 
بعض الأهالي يتهمون قوات الحرس الوطني بأنها طائفية في تصرفاتها (الفرنسية-أرشيف)
وعن إعادة الحياة في مدينة الفلوجة وإعادة الخدمات الأساسية التي تضررت يقول الجيش الأميركي -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن فريقه الهندسي أعاد تشغيل حوالي 80% من شبكة الطاقة الكهربائية وإن التخطيط جار لإعادتها إلى مستويات ما قبل نوفمبر/ تشرين الثاني 2004, على أن يحصل كل بيت ومحل تجاري على توصيلات آمنة وحديثة بحلول الربيع القادم.
 
ويضيف البيان أن الإدارة الأميركية خصصت حوالي 20 مليون دولار لعمليات إعادة الأعمار بما فيها بناء أربعة مراكز للشرطة يستوعب كل منها 250 رجل شرطة إضافة إلى مركز آخر يستوعب 500 رجل شرطة قبل نهاية العام الحالي.
 
لكن رغم كل هذه الأرقام يعتقد معظم أهالي الفلوجة أن شيئا من إعادة الأعمار إلى مدينتهم لم يجر كما أن الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء لا تكاد تصل البيوت.
 
ويقول ليث الحسني أحد سكان الفلوجة للجزيرة نت إن الذي يحصل في المدينة من إعادة إعمار بيوت الأهالي والمساجد يقوم به أهل الفلوجة أنفسهم ولا علاقة للقوات الأميركية أو القوات الحكومية بالموضوع.
 
الحرس الوطني
أما عن وجود القوات العسكرية داخل مدينة الفلوجة فيكاد الأهالي يجمعون حسب ما أفاد به معظم من سألتهم الجزيرة نت على أن قوات الحرس الوطني غير مرغوب بها على الإطلاق, بل وصل البعض حد الموافقة على
استهداف العناصر المسلحة لهذه القوات بسبب ما يصفونها بتصرفاتها الطائفية وغير المقبولة.
 
لكن القائد الميداني للقوات الأمنية العراقية داخل مدينة الفلوجة مهدي صبيح العزاوي يؤكد أن رجاله يبذلون ما بوسعهم لحفظ الأمن, ويؤكد أنهم لا يثيرون أيا من القضايا الطائفية أو يتقصدون الانتقاص من الأهالي.
 
ويضيف صبيح أنه "عندما استهدف الموكب الذي كنت فيه أبلغني بعض أهالي مدينة الفلوجة قبل الاستهداف بقليل أن هناك محاولة لقتلي ما دعاني إلى أخذ الحيطة في ذلك اليوم, ولما انفجرت السيارة المفخخة في موكبي آذت بعض حراسي, لكنني نجوت بفضل نصيحة الأهالي".
ـــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة