3000 عميل لبناني لاجئ بإسرائيل يريدون حلا
آخر تحديث: 2005/7/27 الساعة 22:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/27 الساعة 22:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/21 هـ

3000 عميل لبناني لاجئ بإسرائيل يريدون حلا

الرئيس الأسبق أمين الجميل (يسار) استند إلى قانون العفو عن جعجع للمطالبة بمعاملة العملاء الذين لجؤوا إلى إسرائيل بالمثل (رويترز)


عبدالحليم قباني - بيروت

قفزت إلى الواجهة مؤخرا في بيروت قضية اللبنانيين المتعاملين مع الاحتلال الإسرائيلي والذين لجؤوا إلى فلسطين المحتلة منذ تحرير الجنوب في مايو/أيار عام 2000.

وطرحت القضية بعد صدور قانوني العفو عن قائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وموقوفي الضنية ومجدل عنجر، حيث أبدى ذوو اللاجئين وبعض المرجعيات السياسية والدينية إصرارا على وضع القضية ضمن إطار المصالحة الوطنية وطي صفحة الماضي بكل تفاصيله وآثاره.

لكن تلك القضية بقيت بالنسبة إلى حزب الله وسواه من أحزاب المقاومة موضوعات تحكمها خصوصية تخرجها فعليا عن السياق الذي صدر فيه قرار العفو عن جعجع وموقوفي الضنية ومجدل عنجر.

فرغم كل التطمينات التي أعطتها المقاومة للمتعاملين لجهة عدم الاقتصاص منهم مباشرة وترك الأمر للقضاء اللبناني, فإن آلافاً منهم اختاروا اللجوء إلى إسرائيل اعتباراً من 23 مايو/أيار عام 2000 وعاد 5 آلاف من أصل 8 آلاف، ليبقى نحو 3000 لاجئ من مختلف الطوائف بانتظار حل لقضيتهم.

"
 الرئيس الأسبق أمين الجميل دعا إلى منح اللاجئين في إسرائيل الأسباب التخفيفية مُحملاً مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في الجنوب على الدولة اللبنانية وظروف المنطقة الحدودية
"
الدولة مسؤولة
في هذا السياق دعا الرئيس الأسبق أمين الجميل في مقابلة مع الجزيرة نت إلى منح اللاجئين الأسباب التخفيفية مُحملاً مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في الجنوب على الدولة اللبنانية وظروف المنطقة الحدودية.

وقال إن مفهوم المصالحة يجب أن يكون متكاملاً وشاملاً, وأضاف أن ما يحصل اليوم في الجنوب هو عقاب من الدولة اللبنانية لشعبها مرتين, الأولى عندما تنازلت عن جزء من أرضها والثانية عندما تحمل شعبها مسؤولية التأقلم مع الأمر الواقع رغماً عنه.

وأضاف أنه لا يمكن الركون إلى أن الوضع في الجنوب كان منفصلا عن الحرب الداخلية بالإضافة إلى أن أبناء الجنوب تحملوا أكثر من غيرهم نظرا للحرب التي لم تهدأ هناك نتيجة ما كان يحدث بين القوات الإسرائيلية والمقاومة اللبنانية, مما يقتضي منحهم الأسباب التخفيفية لأي "جرم مزعوم" ارتكبوه.

في المقابل اعتبر النائب في البرلمان عن حزب الله حسن حب الله للجزيرة نت أن أكبر عفو كان القبول بالأحكام القضائية المخففة التي صدرت وتصدر في حق المتعاملين مع العدو.

الربط غير ممكن
وقال لا يمكن الربط بين ما يجري من مصالحة وطنية إثر الحوادث اللبنانية (1975/1990) وقضية العملاء لإسرائيل الذين ارتكبوا جرائم بعد قانون العفو واستمروا في الإضرار بمصلحة الوطن.

وأضاف أنه لا يمكن أن يمر الأمر دون عقاب, وذلك لكي يعلم الجميع أن من يسلك هذا الطريق سيكون معرضا للمحاسبة.

والواقع أنه في فترة الاحتلال الاسرائيلي المباشر أي بين 1978 و 2000 اضطر عدد لا بأس به من المواطنين الجنوبيين إلى الرحيل عن أراضيهم والإقامة في المدن الساحلية وغيرها هرباً من ممارسات الاحتلال.

"
النائب عن حزب الله حسن حب الله قال إنه لا يمكن الربط بين ما يجري من مصالحة وطنية إثر الحوادث اللبنانية (1975/1990) وقضية العملاء لإسرائيل.
"
 لكن قسماً آخر فضل الصمود وتحمل الأعباء والإهانات الإسرائيلية, وبينها فرض قوات الاحتلال الخدمة العسكرية الإجبارية عليهم فيما تولى متعاملون معها إعداد اللوائح, وفرض الأتاوات التي اضطروا لدفعها لتجنيب أولادهم التجنيد الإجباري. ولكن هذا لا ينفي بالمقابل أن بعضهم تطوع لخدمة إسرائيل وبشكل اختياري.

وحسب أهالي المتعاملين اللاجئين إلى إسرائيل فإن الأخيرة ستفرض الجنسية الإسرائيلية عليهم ما لم يغادروا أراضيها, وخصوصا بعد إقامتهم فيها أكثر من خمس سنوات مما يضعهم في موقف لا يُحسدون عليه.

إلا أن بعضهم ارتضى لنفسه الجنسية الإسرائيلية, فيما هاجر البعض الآخر إلى ألمانيا وكندا والولايات المتحدة الأميركية وغيرها.

ويبقى من هؤلاء من لم يتأقلم مع واقعه الجديد, ويناشد الدولة اللبنانية أن تجد له حلاً يُعيده إلى بلده وأهله, الذين أعادوا اليوم إحياء قضيته أملا في الوصول إلى تسوية.
__________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة