فتح تجدد خيار التفاوض مع إسرائيل وحل مشكلة اللاجئين
آخر تحديث: 2005/7/3 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/3 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/27 هـ

فتح تجدد خيار التفاوض مع إسرائيل وحل مشكلة اللاجئين

مراقبون قالوا إن اجتماع حركة فتح شكل انتصارا لتيار عباس على معارضيه كالقدومي (رويترز)
 
 
حسمت اللجنة المركزية لحركة فتح خلافاتها السياسية والتنظيمية وأعلنت في ختام ثلاثة أيام من الاجتماعات المتواصلة في عمان عن مضيها قدما في مسار التفاوض مع إسرائيل حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين.
 
كما قررت مركزية فتح أن تكون وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية هي مرجعية السفارات بدلا من الدائرة السياسية كما كان بالسابق مع إبقاء التعيين بالسفارات من اختصاص رئيس الدائرة السياسية بالمنظمة ورئيس حركة فتح فاروق القدومي.
 
ويرى المراقبون أن تأكيد قيادة فتح لنهج المفاوضات يشكل انتصارا لتيار الرئيس الفلسطيني محمود عباس على معارضيه أمثال القدومي يضاف إلى نجاح عباس في جعل خارجية السلطة مرجعية للسفارات بدلا من الدائرة السياسية التي يرأسها القدومي والذي رفض مرارا تخليه عن هذه المسؤولية.
 
وقال القدومي للصحفيين إن مركزية فتح "اتفقت بشكل كامل على توحيد رؤيتها السياسية للوصول لحل عادل للقضية الفلسطينية وبما ينسجم مع قرارات المجالس الوطنية الفلسطينية وعلى إجراء إصلاحات بمنظمة التحرير وحركة فتح".
 
من جانبه قال عضو مركزية فتح والمتحدث الإعلامي باسمها نبيل شعث إن المركزية مصممة على الاستمرار بالمفاوضات حتى إقامة السلام العادل والشامل, لكنه في الوقت نفسه أكد على حق الفلسطينيين بالرد على الانتهاكات الإسرائيلية.
 
واعتبر شعث في مؤتمر صحفي أن الانسحاب الإسرائيلي المقرر من غزة هو نصر للشعب الفلسطيني لكنه أشار إلى أنه من الواجب أن يكون شاملا وكاملا ويتبعه انسحاب من القدس والضفة وأن يكون جزءا من خارطة الطريق وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194 وصولا لحل شامل مع إسرائيل على أساس مبادرة السلام العربية المقرة بقمة بيروت 2003.
شعث أعلن عن العديد من القرارات الصادرة عن اجتماع حركة فتح بعمان

وأكد على عدم وجود مشكلة في السلاح الفلسطيني الموجود لدى التنظيمات الفلسطينية مشيرا إلى أن المشكلة في الذين يستخدمون السلاح لتنفيذ جرائم بحق الشعب الفلسطيني والمواطنين.
 
وأضاف أن لجنة شكلت لإنجاز ترتيبات عقد المؤتمر العام للحركة مؤكدا أن المركزية قررت إجراء الانتخابات البلدية في المناطق التي لم تتم بها قبل نهاية العام الجاري والتنسيق بذلك مع باقي الفصائل. كما رفض توطين اللاجئين في لبنان مؤكدا أن الوجود الفلسطيني فيه جاء في إطار اتفاق القاهرة عام 1969.
 
وجددت مركزية فتح دعوتها لإقامة حكومة وحدة وطنية ودخول المعارضة الفلسطينية بها موجهة خطابها لحركة حماس والجهاد الإسلامي, حيث فوضت فتح عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع للتفاوض مع الفصائل الفلسطينية بشأن دخول تلك الحكومة.
 
كما أقرت المركزية إجراء إصلاحات في مؤسسات منظمة التحرير وإعادة تشكيل وتفعيل المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني واللجنة التنفيذية للمنظمة, وكذا تمكين المعارضة الفلسطينية من المشاركة بها على أسس جديدة.
 
ودعت أيضا إلى استحداث منصب للرئيس الفلسطيني لجعل الانتقال للسلطة سلسا في حال وفاة الرئيس لكنها لم تحدد شخصية لشغل ذلك المنصب وقررت إحالة الجانب القانوني بهذا الشأن للمجلس التشريعي لإقراره.
 
وقررت إجراء إصلاحات كبرى بالحركة من خلال إقرار مبدأ الانتخابات من القاعدة للقمة والمزاوجة بين التجديد والاستمرارية لقادتها وعقد المؤتمر العام للحركة عقب الانتخابات التشريعية المقررة بحد أقصى في الـ20 من يناير/ كانون الثاني القادم.
ــــــــــــ
المصدر : الجزيرة