زيارة الجعفري إلى إيران.. خطوة أخرى نحو العدو القديم
آخر تحديث: 2005/7/15 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/15 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/9 هـ

زيارة الجعفري إلى إيران.. خطوة أخرى نحو العدو القديم

 
يزور رئيس الوزراء العراقي الانتقالي إبراهيم الجعفري في الأيام القليلة القادمة إيران في أول خطوة من نوعها منذ الاجتياح الأميركي للعراق مهدت لها قبل أيام زيارة مثيرة للجدل قام بها وزير الدفاع سعدون الدليمي.
 
وستكون على رأس جدول أعمال الزيارة ملفات عديدة تتعلق بتوقيع العراق على اتفاقية توصف بالمهمة تتعلق بالنفط والكهرباء تصب في حل أزمة الطاقة في العراق ستشمل مد خط أنابيب نفط مسافته 40 كلم بين مركز البصرة النفطي العراقي ومرفأ عبادان الإيراني, إضافة إلى استخدام موانئ إيران على بحر قزوين لاستيراد منتجات الوقود المكرر إلى العراق من آسيا الوسطى مع ربط شبكة الكهرباء في البلدين.
 
تحول في العلاقات
وتعد هذه الاتفاقيات إذا ما نفذت على الأرض تحولا في سياسة الحكومة العراقية الجديدة التي تولت السلطة في مايو/أيار حيث اختارت قرارا إستراتيجيا يقضي بتوثيق العلاقات مع إيران في كل الاتجاهات، عكس الحكومة السابقة التي كانت ترى أن إيران مشكلة على مستقبل العراق كما كان يقول وزير دفاعها السابق حازم الشعلان الذي بلغ من الإدانة حد القول "إذا استمرت إيران في تدخلها في الشأن العراقي فسننقل المعركة إلى شوارع طهران".
"
وعد إيران بدفع مليار دولار أميركي مساعدات عسكرية للعراق قد يكون ضئيلا جدا أمام اعتذار بغداد عما أسمته جرائم صدام مما قد يكلفها إذا ما أصبح رسميا أموالا طائلة
"

 
وقد سبقت زيارة الجعفري إلى طهران مبادرات عدة من إيران للتقرب من العراق وطي صفحات الماضي التي تمثلت في حرب طويلة استمرت ثماني سنوات راح ضحيتها مئات الآلاف من قبل الجانبين, وكان من بين هذه المبادرات دعوة العراقيين لزيارة طهران والاعتراف السريع بمجلس الحكم العراقي والحكومتين اللتين جاءتا بعده إضافة إلى إرسال وزير خارجيتها كمال خرازي إلى العراق.
 
وقد سبقت زيارة الجعفري زيارة لوزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي أثارت العديد من نقاط الاستفهام وامتعاض شرائح واسعة من العراقيين بسبب اعتذاره عما وصفها بجرائم صدام, وإن كان الدليمي تراجع وقال إنه لم يقدم اعتذارا لإيران.

اعتذار مكلف
وقد عد المراقبون زيارة الدليمي الأهم لوزير عراقي لإيران منذ استلام الحكومة مهماتها على خلفية الاعتذار الذي قدمه للإيرانيين والذي اعتبر نقطة تحول حقيقية في العلاقات العراقية-الإيرانية.
 
ورغم أن وزير الدفاع العراقي عاد بوعد من إيران بتكفلها بدفع مليار دولار أميركي مساعدات عسكرية للعراق, فإن بعض المحللين يرونه ضئيلا جدا أمام اعتذار قد يكلف العراق -إذا ما أصبح رسميا- أموالا طائلة، إذ سيعني تحمله نفقات الحرب السابقة كما يقول الكاتب والباحث العراقي قاسم الجنابي.
 
ويضيف الجانبي للجزيرة نت "أن زيارة الجعفري القادمة والتي تعد من الأهمية بمكان ستجعل الإدارة الأميركية في وضع قد لا تحسد عليه، خاصة أن أميركا بدأت وفق معطيات على الأرض تشعر بالإحباط من حكومة الجعفري التي لم تستطع السيطرة على الأوضاع الأمنية المنفلتة في العراق، وتجد في الحكومة السابقة بقيادة علاوي طريقا أفضل للوصول إلى أهدافها".
ـــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة