المواجهة بين جاك شيراك (يمين) ونيكولا ساركوزي تلوح في أفق انتخابات الرئاسة الفرنسية القادمة (الفرنسية-أرشيف)


تراجعت شعبية الرئيس الفرنسي جاك شيراك بشكل دعا إلى الاعتقاد بأنه يقضي الآن فترة ما قبل التقاعد في إشارة إلى تضاؤل فرصه في الفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة التي سجري عام 2007.
 
فقد أظهر استطلاع للرأي أعلنت نتيجته خلال الساعات القليلة الماضية أن 30% فقط من الفرنسيين يؤيدون شيراك، فيما يعارضه 66% من الفرنسيين.
 
وتكمن أهمية هذا الاستطلاع الذي قامت به مؤسسة "وي هاريس"، في ظهور نتائجه قبل حلول ذكرى اليوم الوطني الفرنسي يوم 14 يوليو/ تموز الذي ينتظر فيه الفرنسيون اللقاء السنوي المتلفز الشهير لرئيس البلاد مع مجموعة من أشهر مقدمي النشرات الإخبارية.
 

رفض الدستور الأوروبي كان ضربة موجعة لشيراك (الفرنسية)

ضربتان قاسيتان
وربط محللون التراجع الحاد في شعبية شيراك بضربتين قاسيتين تعرضت لهما البلاد مؤخرا وهي رفض مشروع الدستور الأوروبي وخسارة سباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية لصالح لندن والتي تقام عام 2012.
 
ورغم التدني الكبير في شعبية شيراك الذي يتخوف من غريمه الرئيسي وزير الداخلية نيكولا ساركوزي، إلا أنه نجح في استعادة ثقة 5% من المواطنين بعد ما بلغت شعبيته 25% في استطلاع الشهر الماضي.
 
وكتبت فانيسا شنايدر المحللة السياسية في صحيفة "ليبراسيون" عن تراجع شعبية شيراك مذكرة بأنها "تضاف إلى سجل الخسائر السابقة ومنها خسارته لأغلبيته النيابية في الانتخابات الإقليمية والأوروبية، ناهيك عن خسارته التصويت على مشروع الدستور الأوروبي وسباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية".
 
وأظهر استطلاع الرأي أن أغلبية المؤيدين للرئيس ينتمون لحزب الأغلبية "اتحاد الحركة الشعبية" وأن 49% من الفرنسيين يؤيدون استمراره هو شخصيا في الاضطلاع بالمهام الرئاسية الكبرى الموكلة إليه.
 
وأعرب 43% عن اعتقادهم أنه استسلم لواقعه وبدأ يتخلى عن مهامه الكبرى لصالح خصومه المحتملين في الانتخابات القادمة.
 

شعبية دومينيك دوفيلبان في تزايد مستمر (الفرنسية)

انعدام الأمن             
في هذا السياق أظهر الاستطلاع أن رئيس الحكومة دومينيك دوفيلبان يتمتع بشعبية لا بأس بها حيث أيده 44% من المواطنين، فيما عارضه 40%.
 
وتبين من هذه النتيجة أن شعبية دوفيلبان الذي أتى به شيراك وزيرا للخارجية ثم الداخلية وأخيرا رئيسا للحكومة، أن شعبيته ارتفعت بنسبة 3% بالمقارنة مع شعبيته في الشهر الماضي.
 
لكن 53% أعربوا عن أسفهم لأن رئيس الحكومة لا يعبر بقدر كاف عن تطلعات الفرنسيين التي أعلنوها مع الاستفتاء على مشروع الدستور الأوروبي في 29 مايو/ أيار الماضي.
 
وتبنى 28% فقط من أنصار "اتحاد الحركة الشعبية" نفس الموقف، رغم أنه الحزب الرئيسي المساند لكل من شيراك ودوفيلبان.
 
وقال 29% من الفرنسيين إن سياسات دوفيلبان ضد البطالة تسير في الاتجاه السليم بعد ما توقفت هذه النسبة عند 15% فقط في الشهر الماضي.
 
وفيما يتعلق بسياسة الحكومة لمواجهة انعدام الأمن، أيد 60% من الفرنسيين هذه السياسة التي يضطلع بها أساسا وزير الداخلية نيكولا ساركوزي المنافس المحتمل لشيراك في الانتخابات الرئاسية القادمة.
 
ويمثل هذا التأييد دعما واضحا لساركوزي الذي يتولى في الوقت نفسه رئاسة حزب الأغلبية بعدما نجح في تغيير المعادلة نسبيا


داخل الحزب لصالحه وعلى حساب شيراك.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة