التجمع الوطني يمثل أداة ضغط جديدة على النظام (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

يعقد التجمع الوطني للتحول الديمقراطي في مصر مؤتمره الأول مساء اليوم في القاهرة بعدما أقرت جمعيته العمومية الهيكل الإداري للتجمع الذي يمكنه أن يمثل أداة ضغط كبيرة على النظام في حال تحركه داخل الشارع المصري، لما يضمه من شخصيات قوية لها ثقلها في المجتمع.

وكانت الجمعية العمومية لمؤسسي التجمع الوطني قد أقرت تشكيل هيئته القيادية من عزيز صدقي رئيسا ووكالة كل من يحيى الجمل أستاذ القانون الدستوري وحسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ومراد غالب ومصطفى بكري رئيس تحرير جريدة الأسبوع متحدثا رسميا باسم التجمع.
 
كما تقرر تشكيل مجلس إدارة العمل التنفيذي إلى جانب هؤلاء من حامد عمار الخبير التربوي ومستشار وزير التعليم السابق والكاتبة الصحفية سكينة فؤاد والدكتور إبراهيم علي صالح النائب الأول لرئيس محكمة النقض.
 
وأكد التجمع خلال جمعيته العمومية ضرورة تحديد كليات عامة تجتمع حولها كل الحركات والقوى السياسية والرموز الوطنية، في صورة تحالف من أجل الخروج بالبلاد من النفق المظلم.
 
مطالب التجمع
ويطالب التجمع بضرورة إقامة نظام ديمقراطي حقيقي ويعتبر النضال من أجل ذلك هدفه النهائي، وأن الصورة المطلوبة للديمقراطية هي أن تتداول كل الأفكار بحرية وأن يختار الناس ما يتفق معهم.
 
ويشدد التجمع على ضرورة أن يكون بمثابة أداة جامعة ومتاحة لكل الأشكال والأطراف ولا تصادر أي فصيل وتحترم التنوع والخصوصية.
 
"
التجمع الوطني للتحول الديمقراطي يهدف إلى محاربة ما يصفه بالفساد والاستبداد، وفتح الباب أمام التحول الديمقراطي السلمي في مصر
"
كما يتبنى أفكارا يطالب بتطبيقها في المرحلة القادمة منها إنهاء حالة الطوارئ وإطلاق الحريات العامة من حيث حرية إنشاء الأحزاب وإصدار الصحف والمجلات وإلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية، واستقلال القضاء، والحفاظ على حقوق الإنسان، وإجراء انتخابات حرة نزيهة يشرف عليها القضاء المستقل استقلالا كاملا وحقيقيا.
 
محاربة الفساد
ويقول مؤسسو التجمع إن هدفهم محاربة ما وصفوه بالفساد والاستبداد، وفتح الباب أمام التحول الديمقراطي السلمي في مصر. ويعتزم التجمع تحقيق ذلك عبر تشكيل لجنة للاتصال بمختلف التيارات والقوى السياسية المصرية لعقد مؤتمر وطني عام تكون مهمته صياغة مشروع دستور جديد.
 
وقد وصف رئيس التجمع عزيز صدقي الأوضاع في مصر بأنها أزمة لا يمكن الخروج منها إلا عن طريق الإصلاح السياسي الشامل، مشيرا إلى أن ما حدث أثناء تعديل المادة 76 من الدستور ينذر بما هو أخطر خلال الأيام المقبلة.
 
وأضاف صدقي في تصريح للجزيرة نت أن "الصمت عن الوضع العام اليوم يعد جريمة بكافة المقاييس"، مؤكدا أن أغلب الكوارث التي تعاني منها مصر تعود إلى أن أغلبية أبنائها ما زالت صامتة حتى الآن، في ظل انفراد كامل من الحزب الحاكم بالسلطة وعدم سماحه بأي نوع من المشاركة السياسية للشعب.
 
ونفى أن يكون التجمع الجديد يمثل حزبا ينتمي إلى تيار معين، مشيرا إلى أنه سيتم خلال شهر عقد مؤتمر تأسيسي بصفة رسمية. كما طالب صدقي بإعادة النظر في السياسة الاقتصادية والقوانين التي تصدر لصالح الأغنياء وضد الفقراء، مشددا على ضرورة بحث سبل النهوض بالاقتصاد المصري.
 
من جانبه دعا عضو المكتب السياسي بحزب التجمع المعارض عبد الغفار شكر جميع المصريين إلى المشاركة في الحياة السياسية ومحاولة الضغط على النظام بالطرق المشروعة مثل "التظاهرات والاحتجاجات والإضراب" حتى يحدث التكامل بين الحركة الشعبية وحركة التجمعات السياسية المزمع إنشاؤها في الفترة الحالية.
 
أما النائب في البرلمان المصري عن حزب التجمع البدري فرغلي فقد طالب الجميع بالتكاتف "للوقوف ضد الاستبداد وضد كل من يسد أبواب التحول السلمي".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة