مصر تنفي اتهاما بالتقصير في حماية سفيرها بالعراق
آخر تحديث: 2005/7/11 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/11 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/4 هـ

مصر تنفي اتهاما بالتقصير في حماية سفيرها بالعراق

الشريف كان يتمتع بطاقم حراسة مكون من ستة أفراد من القوات المسلحة المصرية وبعلم الحكومة العراقية
 
وجدت الحكومة المصرية نفسها في خندق الدفاع عن النفس بعد أن شنت الأوساط الصحفية المصرية هجوما حادا على "تخاذل النظام" في تعاطيه مع حادث مقتل رئيس بعثتها بالعراق إيهاب الشريف على أيدي جماعة أبو مصعب الزرقاوي.
 
وسارع الرئيس المصري حسني مبارك بإجراء اتصال هاتفي اليوم بأرملة الشريف أعرب خلاله عن تعازيه ومواساته لشهيد الدبلوماسية المصرية مؤكدا "أن مصر لاتنسى أبناءها الذين يضحون من أجلها وأن أسرة الفقيد ستكون محل الرعاية الشخصية له".
 
وأكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن تعليمات رئاسية صدرت بأن يلقى الشريف ما يستحقه من التكريم الأدبي والمادي باعتباره شهيدا من شهداء الوطن.
 
ومن ناحيته دافع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط عن موقف الحكومة المصرية مؤكدا أن مصر لم ترسل الشريف استجابة لضغوط أميركية تزامنت مع زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى القاهرة في 19 يونيو/حزيران الماضي، مشيرا إلى أن اختيار الشريف تم بقرار وزاري في 17 أبريل/نيسان أي قبل زيارة رايس بشهرين.
 
وأضاف أبو الغيط في حوار مع التليفزيون المصري أن  الشريف لم يكن سفيرا لمصر في العراق لكنه رئيسا للبعثة، لأنه لم يصدر بشأنه قرار جمهوري ولم يحمل أوراق اعتماده كسفير لمصر في العراق ومن ثم يسلمها للرئيس العراقي.
 
وردا على سؤال حول خطأ الوزارة في إرسال الشريف إلى العراق مباشرة بعد مهمته في تل أبيب، قال أبو الغيط إن الشريف أمضى في مصر ثلاث سنوات بعد نهاية بعثته الدبلوماسية إلى إسرائيل، وليس من المتصور أن يكون تمثيل مصر في هذا البلد يعني إغلاق الباب أمام السفراء في السفر إلى الخارج.
 
وكشف أبو الغيط النقاب على أن الشريف كان يتمتع بطاقم حراسة مكون من ستة أفراد من القوات المسلحة المصرية ومسلحين بالكامل وبعلم الحكومة العراقية.
 
"
أبو الغيط أشار إلى أن الحكومة العراقية نصحت مصر بعدم إثارة الموضوع إعلاميا حتى لا يعرف الخاطفون حدود معلوماتها للتطورات.

"
تقاعس
وحول تقاعس وزارة الخارجية المصرية عن الاتصال بأي جهات طوال 72 ساعة سبقت قتل السفير، قال أبو الغيط إنه كان يشارك في قمة الاتحاد الأفريقي في مدينة سرت الليبية لبحث موضوع مهم هو عضوية مجلس الأمن وإنه من خلال الاتصالات الحثيثة كان يتابع الموقف أولا بأول مع الأجهزة الفنية المعنية.
 
وأشار إلى أن الحكومة العراقية نصحت مصر بعدم إثارة الموضوع إعلاميا "حتى لا يعرف الخاطفون حدود معلوماتنا  للتطورات".
 
ونفى أن يكون قتل إيهاب الشريف رسالة موجهة لمصر، قائلا إن الهدف هو تقليص التمثيل الدبلوماسي الأجنبي في العراق لعزل الحكومة العراقية.
 
وحول الأدلة التي جعلت مصر تعلن رسميا نبأ القتل قال أبو الغيط إن "المشايخ السنة والشيعة الذين نجري اتصالات معهم أكدوا نبأ القتل مائة في المائة"، موضحا أن أعضاء البعثة الدبلوماسية دائمو البحث عن جثمان الشريف في الأماكن التي يمكن أن يكون موجودا بها، مكررا طلب مصر للحكومة العراقية وقوات الائتلاف رغبتها في الحصول على جثمان الشريف.
 
ونفى أبو الغيط مجددا أن يكون الشريف أجرى أي اتصالات مع جماعات مسلحة عراقية، قائلا إنه "من غير الممكن أن يتمكن الشريف من نسج علاقات مع أحد خلال 35 يوما" هي مدة عمله، مضيفا أن مهمته هي الاتصال بالحكومة فقط. وفي لهجة لا تخلو من تحدٍّ قال أبو الغيط "من لديه دليل غير ذلك فعليه أن يقدمه".
 
واختتم أبو الغيط حديثه بالقول "إن لمصر ثأرا مع الجناة وسوف تحرص مصر على أن تأخذ بثأرها منهم".
المصدر : الجزيرة