غضب شعبي عارم في مصر لإطلاق سراح السجناء واحترام حقوق الأنسان (الفرنسية-أرشيف)
 
 
عقد بمقر نقابة المحامين المصريين مؤتمر جماهيري حاشد، شارك فيه ممثلون عن منظمات مهنية وحقوقية وسياسية بارزة للمطالبة بإطلاق سجناء الرأي في البلاد.
 
وقال رئيس تحرير صحيفة الأسبوع إنه لا يمكن تحقيق إصلاح سياسي بمصر دون الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين بها, مشيرا إلى أن حرية التعبير مكفولة للجميع و"الإصلاح لن يأتي هبة من أحد وإنما سيكون على يد الشعب المصري القادر على انتزاع حقوقه المسلوبة".
 
وأضاف مصطفى بكري في تصريحات للجزيرة نت أن الشعب المصري يعيش حالة من الغليان ستؤدي للوصول لمرحلة العصيان المدني, وأن الشارع غاضب ورافض لممارسات النظام ضد مؤسسات المجتمع المدني.
 
كما شدد على أن هذا العصيان سيدفع النظام لمواجهة خيارين إما الاستجابة للمطالب الشعبية وإما الرحيل الفوري, واصفا حديث النظام عن الإصلاح بأنه وسيلة من وسائل التلكؤ لاستمراره في الحكم مؤكدا في الوقت ذاته أن النظام فقد مصداقيته لدى الشعب المصري بأكمله.
 
عدو داخلي
من جانبه شن الأمين العام لحزب العمل هجوما لاذعا على الحكومة واصفا إياها بـ "العدو الداخلي" مضيفا أنه يجب محاكمة النظام بتهمة ما وصفها بالإبادة الجماعية لما يحدث في السجون والمعتقلات المصرية من انتهاكات تحرمها جميع مواثيق حقوق الإنسان.
 
وقال مجدي أحمد حسين للجزيرة نت إن الشعب المصري يجب أن يشعل حربا ضد النظام الحاكم للإفراج عن "الرهائن" في السجون والمعتقلات, داعيا إلى عقد مؤتمر وطني واسع يضم كل قوى المعارضة يتم فيه الإعلان عن سقوط حكومة الحزب الوطني.
 
وأضاف أن النظام المصري يعتبر الصفوة السياسية والاجتماعية في البلاد عدوه الأول ولذلك يستخدم سجونه ومعتقلاته لاعتقالهم, مؤكدا أن تكلفة إنشاء ونفقات السجون المصرية بلغت خلال الـ 11 عاما الماضية 22 مليار جنيه مصري كان يمكن استغلالها لحل مشكلة البطالة.
 
توحيد المعارضة
أما عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح فطالب بتوحيد جبهة المعارضة للضغط على النظام وتحقيق الإصلاح, داعيا إلى نشر الوعي السياسي بين أبناء الشعب ليتخفف العبء من الصفوة السياسية التي لا تستطيع أن تفعل شيئا دون تحرك ملايين المصريين.
 
من جهته قال مقرر اللجنة القومية للدفاع عن سجناء الرأي إن المؤتمر يؤكد أن كل القوى السياسية تعمل في خندق واحد في مواجهة ما سماه بطش النظام القائم, مضيفا أن هذه القوى وحدتها أجندة واحدة تطالب بالإفراج عن كافة سجناء الرأي المعارضين للنظام.
 
وأكد محمد عبد القدوس أنه لا سبيل أمام النخب السياسية والفكرية إلا الاستمرار في مثل هذه الفعاليات حتى يستجيب النظام للمطالب، أو تفرض عليه بقوة وإرادة الشعب.
 
يُذكر أن المؤتمر شارك فيه أكثر من ثلاثة آلاف شخص وممثلون عن نقابة المحامين والصحفيين والأطباء والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان. كما حضره ممثلون عن حركة الإخوان المسلمين، وحزب الكرامة، والإشتراكيين القوميين, وجماعة 9 مارس لاستقلال الجامعة, وحركة كفاية, والتحالف الوطني من أجل الإصلاح, وشباب من أجل التغيير, والتجمع الوطني للتحول الديمقراطي.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة