تفاقم أزمة الشاحنات على الحدود اللبنانية السورية
آخر تحديث: 2005/7/10 الساعة 14:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/10 الساعة 14:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/4 هـ

تفاقم أزمة الشاحنات على الحدود اللبنانية السورية

آلاف الشاحنات بانتظار عبورها من الأراضي اللبنانية إلى السورية(الفرنسية)

 
تفاقمت أزمة شاحنات نقل البضائع بمنطقة العبودية الواقعة على الحدود السورية اللبنانية, حيث تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة من جانب السلطات الجمركية السورية.
 
وزاد من حدة الأزمة ازدياد أعداد الشاحنات الممتدة لنحو عشرة كيلومترات ابتداء من الحدود المشتركة مع سوريا وصولا لمفترق مطار القليعات, حيث قدرت أعداد الشاحنات بحوالي ألفي شاحنة بمختلف أنواع البضائع.
 
ولم تسفر الاتصالات التي جرت خلال اليومين الماضيين عن أي نتيجة لحل المشكلة بل تطورت بانتقالها إلى منطقة المصنع التي شهدت زحاما مماثلا، ويقدر عدد الشاحنات التي تجتاز المعبر يوميا بأربع آليات فقط.
 
وانعكس تكدس أعداد الشاحنات على حياة القرى والبلدات الواقعة على طريق العبدة-العبودية وزاد معه التوتر بين المواطنين والسائقين, وبرزت مظاهر مختلفة من التشنج والصدامات بين الطرفين, وصولا إلى إقدام بعض الأهالي بتحطيم بعض السيارات, دون أي  تدخل رسمي للتخفيف من الأزمة.
 
تدخل فوري
وفي هذا الشأن طالب تجمع نواب عكار المجلس الأعلى اللبناني السوري بالتدخل الفوري لمعالجة المشكلة, مطالبا المعنيين والجهات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإيجاد مخرج وحل منطقي لتسهيل عملية مرور الشاحنات والبضائع.
 
وأكد النائب مصطفى هاشم في تصريحات للجزيرة نت أن كل أربع ساعات تمر شاحنة أي بمعدل ست شاحنات في اليوم, مشيرا إلى أن سبب الأزمة وجود ما أسماها حساسيات بين الجانبين اللبناني والسوري نتيجة الانسحابات الأخيرة للقوات السورية من لبنان.
 
من جانبه طالب رئيس لجنة الزراعة بالمجلس الاقتصادي الاجتماعي, رئيس هيئة التنسيق للتعاونيات الزراعية محي الدين الجمال في اتصال بالجزيرة نت السلطات السورية بوقف تلك الممارسات.
 
وفي رده على تصريحات اللواء السوري غازي كنعان الذي قال إن تلك الإجراءات اتخذت لمنع التهريب عبر الحدود, أكد الجمال إن تلك العمليات تتم على طول الحدود اللبنانية السورية وليس عبر نقاط الحدود.
 
تذمر السائقين
من جهتهم أبدى سائقو الشاحنات تذمرهم من طول الانتظار الذي قد يمتد لأكثر من 15 يوما, حيث أشار أحد السائقين الأردنيين أن مجمل حمولة شاحنته أصبحت قابلة للتلف بعد قضاء أربعة أيام من الانتظار.
 
كما ذكر بعض السائقين إن هذه المشكلة قد تؤدي إلى فقدانهم لأعمالهم, وفيما أكد البعض أن سبب المشكلة يعود لكثافة مرور الشاحنات من الطريق, عزا معظمهم إلى أن المشكلة سياسية.
 
وترى بعض المصادر الاقتصادية أن انعكاسات هذه الأزمة ستكون سلبية وستتضرر منها حركة تصدير البضائع اللبنانية وانعكاس ذلك على حركة المرفأ والشركات اللبنانية المنتجة والمصدرة للبضائع والسلع المتنوعة لكل من سوريا والعراق ودول الخليج.
ــــــــــــ
المصدر : الجزيرة