رولان فابيوس يؤدي ثمن معارضته للدستور الأوروبي بفقدان منصبه بالحزب الاشتراكي (رويترز)

أفلت الحزب الاشتراكي الفرنسي المعارض مؤقتاً من شبح الانقسام، وقرر مجلسه الوطني إقصاء الرجل الثاني في الحزب لوران فابيوس على خلفية قيادته حملة ضد الخط الرسمي للحزب المؤيد للدستور الأوروبي.
 
واعتبر المراقبون إبعاد رئيس الحكومة السابق لوران فابيوس أمس السبت بموافقة 167 عضواً ورفض 122 عضواً وتغيب 18 آخرين، انتصاراً للأمين العام للحزب فرانسوا هولاند المؤيد لمشروع الدستور الأوروبي ضد معسكر رافضي المشروع بقيادة فابيوس الذي غادر قاعة الاجتماع المغلق وسط صيحات مؤيديه وهم يهتفون باسمه.
 
الإعداد للتناوب
كما أقصي خمسة قياديين آخرين من مؤيدي فابيوس من بينهم جان كريستوف كامبادلي المقرب من القيادي البارز دومينيك ستروس كان وكذلك مانويل فال الذي تحول من معارض للدستور إلى مؤيد له لاحقاً نزولاً على القرار الرسمي للحزب قبل شهور من موعد الاستفتاء.
 

فرانسوا هولاند يواصل قيادة الاشتراكيين الفرنسيين في أوقات عصيبة (رويترز-أرشيف)

وقد صوت ضد قرار إقصاء الشخصيات الخمسة اثنان من أهم قيادات الحزب ومعارضي الدستور الأوروبي هما هنري إيمانويلي وجان لوك ميلنشو علماً بأنه يأتي ضمن عدة مقترحات تقدم بها فرانسوا هولاند في اجتماع السلطة التنفيذية للحزب.
 
ووسط حالة الغضب التي حلت بمعارضي قيادة الحزب، تمسك فابيوس بابتسامته المعهودة أمام الصحفيين قائلاً "سأبقى مخلصاً لخطي أي الاستماع لما يقوله الفرنسيون. ويعني ذلك تجميع الاشتراكيين والإعداد للتناوب" على السلطة التي تسيطر عليها غالبية يمين الوسط.
 
من جانبه أعلن فرانسوا ربسامن الرجل الثالث في الحزب أنه تقرر أيضاً الإعلان يوم الثلاثاء القادم عن أسماء الأعضاء الثمانية الذين تقرر إدخالهم إلى المجلس الوطني.
 
إهانة للتصويت
وفي تعليقه على أعمال السلطة التنفيذية وصف أرنو مونتبور أحد قادة التيارات داخل الحزب ما حدث بأنه "في نهاية الأمر إهانة للتصويت الذي تم في التاسع والعشرين من مايو/أيار"  الذي رفض فيه الفرنسيون مشروع الدستور الأوروبي.
 
لكن فرانسوا هولاند رد أمام الصحفيين على منتقدي القرار بقوله "شعرت بأنه أثناء الوقت القصير الذي يفصلنا عن المشروع لم يكن ممكناً أمام المجلس الوطني إلا أن يكون متماسكا" في إشارة إلى المشروع الذي سيعده الحزب تمهيداً للانتخابات الرئاسية في عام 2007.
 
واعتبر هولاند أن النقاش حول الموقف من مشروع الدستور الأوروبي بات جزءاً من الماضي و"أننا الآن أمام المستقبل".
 
ويعد الموعد الذي قرره المجلس الوطني لانعقاد المؤتمر الوطني للحزب الاشتراكي في الثامن عشر والتاسع عشر من نوفمبر/تشرين ثان القادم، مرحلة حاسمة في مسيرة الاشتراكيين خاصة بعد تراجع الحظوظ الرئاسية لفرانسوا هولاند الذي انتهى خياره بتأييد الدستور الأوروبي إلى الفشل.
_______________
مراسل الجزيرة نت 



المصدر : الجزيرة