البرلمان افتتح دورته الجديدة بتوافق الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة جلال الطالباني ومسعود البارزاني (الجزيرة)
 
 
عقد اليوم برلمان كردستان العراق جلسته الافتتاحية في دورته الثانية، بعد مرور أربعة أشهر على انتخابه بحضور الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس المجلس الوطني العراقي حاجم الحسني ومسعود البارزاني وممثل إيران، وشخصيات مثلت الأكراد من إيران وتركيا وسوريا وأذربيجان وأرمينيا، وممثلي سفارتي أميركا وبريطانيا في بغداد، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة أشرف قاضي.
 
جاءت الجلسة بمناسبة مرور ثلاثة عشر عاما على تأسيس هذا البرلمان في عام 1992، بعد انسحاب الإدارات التي كانت تابعة لحكومة صدام حسين من المنطقة بعد ضغوط دولية في حينه.
 
وكانت هذه الجلسة قد تعطلت مرات عدة بسبب خلافات بين الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، الأمر الذي دفع بالزعيمين الكرديين جلال الطالباني ومسعود البارزاني للاعتذار إلى الشعب من خلال كلمتيهما اللتين ألقيتا في الجلسة، مؤكدين للحضور أن كلا منهما أقرب إلى الآخر من أي وقت مضى.
 
العلم العراقي القديم في عهد عبد الكريم قاسم يرفع في برلمان كردستان (الجزيرة)
علم قاسم
وعقدت الجلسة تحت راية العلم العراقي القديم في زمن عبد الكريم قاسم قبل مجيء صدام حسين حيث سبق للبارزاني أن رفض رفع العلم العراقي في المنطقة الكردية التي تقع تحت سيطرة حزبه بحجة أن الظلم الذي مورس ضد الأكراد -حسب قوله- من قبل حكومة صدام كان تحت هذه الراية، الأمر الذي أثار انتقادات للبارزاني بأنه يرفض رفع العلم العراقي.
 
ويحمل العلم العراقي القديم في وسطه شمسا تشير إلى الوجود الكردي في العراق، عكس العلم العراقي الحالي الذي لا يشير إلى هذا الوجود حسبما صرح به البارزاني في مناسبات متفرقة.
 
وخصصت جلسة الافتتاح لليمين القانونية للأعضاء الجدد واختيار عدنان المفتي لرئاسة البرلمان وهو من الاتحاد الوطني الكردستاني واختيار دكتور كمال كركوكي نائبا له وهو من الحزب الديمقراطي الكردستاني.
 
وحدد البرلمان جلسات تبدأ من يوم غد لمناقشة قانون رئاسة إقليم كردستان من قبل أعضاء البرلمان وسينتخب بعد ذلك البارزاني لهذا المنصب حسب الاتفاق المبرم بين الحزبين، ويعلن بعد ذلك توحيد الإدارتين الكرديتين في حكومة واحدة برئاسة نيجيرفان البارزاني لرئاستها حسب الاتفاق نفسه.
 
ولفت الأنظار في جلسة البرلمان الحضور الكثيف للضيوف في غياب ممثلي الأطراف الشيعية خاصة حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، الأمر الذي يشير ربما إلى برود في العلاقة بين الجانبين المتحالفين في الحكومة العراقية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة