تحالف لائحتي نصر الله وبري يبدو الأوفر حظا بالجنوب (الفرنسية)

تتجه الأنظار إلى دائرتي الجنوب والنبطية, حيث تجري غدا الأحد المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية, لانتخاب 17 نائبا من أصل 23 فاز منهم 6 بالتزكية من لائحة المقاومة والتحرير والتنمية التي تجمع بين حزب الله  وحركة أمل.

وتجري هذه الانتخابات في الجنوب استناداً إلى قانون عام 2000 الذي أثار جدلا واسعا وقسم الجنوب إلى دائرتين انتخابيتين خلافاً لواقعهما الإداري, الأولى (جنوب) وتضم مدينة صيدا, قضاء صيدا, قضاء صور, وضُم إليها بنت جبيل, وتتمثل بـ12 نائباً (9 شيعيين,2 سنيين, و1 كاثوليكي) ويبلغ عدد الناخبين فيها 384814 ناخبا.

أما الدائرة الثانية (النبطية) فتضم النبطية ومرجعيون وحاصبيا, وضُم إليها قضاء جزين وتتمثل بـ11نائباً (5 شيعيين 2 موارنة 1 سني 1 درزي 1 كاثوليكي و1 أورثوذكسي).
 
المرشحون
يتوزع المرشحون المتنافسون على لائحتين -فضلا عن مستقلين- أولاهما لائحة المقاومة والتحرير والتنمية ويرأسها الرئيس نبيه بري, وتضم تحالفا مع حزب الله وحزب البعث العربي الاشتراكي والتنظيم الشعبي الناصري والحزب السوري القومي الاجتماعي وقوى عائلات إضافة إلى دعم النائبة بهية الحريري.

أما اللائحة الثانية فهي لائحة التحرير والتغيير وتضم تحالفا بين الحزب الشيوعي اللبناني والمهندس رياض الأسعد واللقاء الوطني الجنوبي وحزب العمال الديمقراطي والتيار الوطني الحر واليسار الديمقراطي وعدد من المستقلين.

أجواء ساخنة
تجري هذه الانتخابات في ظل وجود مراقبين دوليين من الاتحاد الأوروبي وعدد من الجمعيات والهيئات التي تعنى بالقضايا الديمقراطية بعد أن حظيت المرحلة الأولى من الانتخابات التي جرت في بيروت بإشادة عربية ودولية.

وتفاوتت الدعوات التي وجهت إلى الناخبين بشأن هذا الاستحقاق بين الدعوة إلى المشاركة الكثيفة والمقاطعة التامة.

فمن يدعو إلى المشاركة يعتبر ذلك حماية للمقاومة ودعما للاستمرار في عملية التنمية في ظل مخاوف من ضعف التصويت بعد فوز 6 نواب بالتزكية وكذلك طغيان أجواء الفوز شبه المؤكد للائحة المقاومة والتحرير والتنمية نظرا لشعبيتهما في جنوب لبنان.

أما الدعوة للمقاطعة ترشيحا وانتخابا فقد جاءت من الجماعة الإسلامية وعدد من القوى والشخصيات الأخرى.

توقيت الانتخابات
تجري هذه الانتخابات وسط أجواء من التوتر أعقبت اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي وعرض ملف القضية على لجان تحقيق دولية.

كما تجري الانتخابات في ظل جدل متصاعد بشأن قرار مجلس الأمن الدولي 1559 الذي تضمن في بنده الأول الانسحاب السوري من لبنان وفي بنده الثاني نزع سلاح حزب الله وكذلك الفلسطينيين في لبنان.

كما أضفى اغتيال الصحفي المعارض سمير قصير يوم الخميس الماضي مزيدا من السخونة على الأجواء الانتخابية المتوترة أصلا.
______________

المصدر : الجزيرة