الأسرى الفلسطينيون يصارعون الموت في سجون الاحتلال
آخر تحديث: 2005/6/4 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/4 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/27 هـ

الأسرى الفلسطينيون يصارعون الموت في سجون الاحتلال

هناك 950 حالة مرضية بين الأسرى في سجون الاحتلال منها 25 حالة إصابة بمرض السرطان (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

تعتبر حالات الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي من أقسى قصص المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون، وتشتد المعاناة حين يصل الأسير إلى الموت دون أن يشفع له موته أو يسمح لذويه بزيارته والمكوث بجانبه وقت احتضاره. 

وتشكل تجربة الأسير مراد أبو ساكوت (28عاما) المصاب بمرض السرطان والفشل الرئوي شاهدا حيا على قسوة الاحتلال الذي يرفض الإفراج عنه أو السماح لوالده بزيارته، فيما لم تفلح جهود المؤسسات الحقوقية وأعضاء الكنيست العرب وحتى الأطباء الإسرائيليين في الإفراج عنه.

وتعود قصة أبو ساكوت إلى ما قبل خمس سنوات حيث كان يعاني من سرطان الدم، وأجريت له عملية زراعة في النخاع الشوكي، واصل بعدها تلقي العلاج ضد مرض السرطان القاتل في المستشفيات الأردنية والفلسطينية والإسرائيلية.

وفي نهاية عام 2001 قامت قوات الاحتلال باعتقاله وإخضاعه للتحقيق مدة 60 يوما في سجن عسقلان تعرض خلالها للشبح (الجلوس على كرسي صغير مع تقييد الأيدي والأرجل في نفس الكرسي) والضرب القاسي بتهمة الانتماء لكتائب الأقصى.

تلف الرئتين

أكد الأطباء أن أبو ساكوت لن يعيش حتى نهاية العام (الجزيرة نت)
ويقول شقيقه محمد إن مراد حكم بالسجن 25 عاما وتعرض للعزل الانفرادي ولم تشفع له التقارير الطبية التي يحملها، ولم يسمح في بداية الاعتقال بزيارته من قبل المحامين والمؤسسات الحقوقية.

وأضاف أن شقيقه نقل مؤخرا إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع لإجراء عملية للرئتين بسبب السرطان، وأنه الآن أصبح يعاني من تلف تام في رئتيه، ويتنفس بواسطة الأكسجين فقط، مشيرا إلى فشل كافة الجهود التي بذلت للإفراج عنه ومنها توصية مدير مستشفى الرملة الذي يرقد فيه بسبب توصية من المخابرات بإبقائه رهن الاعتقال.

من جهتها تقول والدته أم علي إنها زارته الخميس الماضي بعد انقطاع دام نحو أربع سنوات فوجدت جسده منتفخ ولا يقدر على الحركة والكلام ويتنفس بواسطة الأكسجين، مضيفة أنه نقل إلى مكان الزيارة بواسطة عربة طبية.

وناشدت أم علي المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بذل قصارى جهدها للإفراج عن ابنها الذي يصارع الموت حتى يلقي أقاربه النظرات الأخيرة عليه قبل أن يوافيه الأجل المحتوم.

أما محامية نادي الأسير حنان الخطيب التي تتابع قضية الأسير وزارته عدة مرات فأكدت أن وضعه الصحي في تدهور مستمر، وبحاجة إلى رئة، وأن الأطباء أكدوا أنه لن يعيش حتى نهاية العام.

وأشارت الخطيب إلى أنها تقدمت باسم نادي الأسير وبالتعاون مع منظمات طبية بالتماس تمهيدي إلى المحكمة ولجنة الإفراجات للإفراج عنه لدواع إنسانية دون أن يحدث أي تقدم بسبب رفض المخابرات.

وأوضحت أن تحركات على مستوى المؤسسات الحقوقية المحلية والعالمية تبذل للضغط على الاحتلال للإفراج عنه ليعيش باقي أيام حياته مع أهله، مشيرة إلى وجود توصية من الأطباء في مستشفى الرملة بالإفراج عنه.

حكم بالموت
في السياق نفسه أعرب طلب الصانع النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عن أمله في أن يتم التجاوب مع المطلب الإنساني للإفراج عن أبي ساكوت، معتبرا استمرار اعتقاله حكما بالموت.

وأشار إلى أنه توجه بهذا الشأن إلى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي طالبا إطلاق سراحه مؤكدا على مواصلة المساعي في مختلف الاتجاهات.

من جانبه حمل رئيس نادي الأسير الفلسطيني عيسى قراقع سلطات الاحتلال المسؤولية عن تدهور صحة أبي ساكوت لافتا إلى استمرار التحرك على المستويات القانونية والسياسية للإفراج عنه.

وأوضح للجزيرة نت أن هناك 950 حالة مرضية بين الأسرى في سجون الاحتلال، منها 25 حالة إصابة بمرض السرطان، مؤكدا أن قوات الاحتلال ترفض الإفراج عنهم ولا تقدم لهم العلاج اللازم. ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة