هل لتمرد الحوثي باليمن صلة بالمراجع في إيران؟
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :المعارضة الكينية تعلن أنها ستلجأ للمحكمة العليا للطعن في نتائج الانتخابات العامة
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ

هل لتمرد الحوثي باليمن صلة بالمراجع في إيران؟

الأحداث في صعدة شهدت مواجهات عنيفة بين المتمردين والقوات اليمنية (الجزيرة)
 
 
أثيرت في اليمن تساؤلات كثيرة عما تردد عن وجود علاقة للمراجع الشيعية الدينية والسياسية في إيران بالتمرد المسلح الذي قاده حسين الحوثي في صيف العام 2004، ومن بعده والده بدر الدين الحوثي في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان هذا العام.
 
وكانت الأسئلة عبارة عن شكوك ما لبثت أن تحولت إلى شبهات ثم صارت اتهامات ترددت علانية على لسان عديد من المسؤولين اليمنيين.
 
وتساءل البعض عن حقيقة الاهتمام الإيراني بشيعة اليمن، هل تعتبر طهران أنهم رعايا لها أم يأتي من كونها دولة مذهبية تعمل على احترام حقوق كل شيعي في العالم كونه ينتمي مذهبيا إليها، وكيف ينظر اليمنيون سواء في السلطة أو المعارضة إلى الاهتمام الإيراني بقضية تمرد الحوثي؟
 
في هذا الصدد قال وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي إن الزيارة التي قام بها لطهران الأسبوع الماضي، وحمل خلالها رسالتين من الرئيس علي عبدالله صالح إلى مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي والرئيس محمد خاتمي، كان الهدف منها توضيح حقيقة أحداث التمرد في مرّان والرزامات بصعدة.
 
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن المرجعيات الدينية في إيران إضافة لحكومة طهران تعتمد على معلومات تأتيها من مصادر هدفها الإساءة للعلاقات بين اليمن وإيران، وإظهار أن التطورات التي حدثت في منطقة مرّان بصعدة هي نتيجة صراع مذهبي في اليمن.
 
وقال الوزير اليمني "لقد أكدنا للمسؤولين الإيرانيين أن هذه المعلومات ليس لها أساس من الصحة، وأن المجموعة المتمردة بصعدة قد خرجت عن الدستور والقانون باليمن وحاولت أن تلبس موقفها السياسي بلباس ديني حتى تحصل على تعاطف من إيران ومن بعض التجمعات الدينية".
 
وأضاف أن الجميع قدروا المبادرة اليمنية في توضيح الموقف، وتابع "أعتقد أن التوضيح اليمني سينعكس على مواقف إيرانية تؤكد كما قيل لي على أهمية ودعم إيران لوحدة الشعب اليمني سياسيا، بالإضافة لرفضهم لأي صراعات مذهبية في اليمن".
 
الخيواني: الحديث عن علاقة بين تمرد الحوثي وإيران نوع من الابتزاز (الجزيرة)
وأكد الوزير اليمني أن ثمة دعما خارجيا حصل عليه المتمردون، لكنه يأتي من أشخاص وجماعات ليس للحكومات علاقة بها، وقال "بكل تأكيد هذه التصرفات من هؤلاء الأشخاص والجماعات تضع حكومات بلدانها في موقف حرج جدا".
 
من جانبه قال عبدالكريم الخيواني عضو الأمانة العامة لاتحاد القوى الشعبية المعارض المحسوب على المذهب الزيدي الشيعي إن إيران ليس لديها زعامة، والزعامة الشيعية الاثنى عشرية موجودة في النجف بالعراق".
 
واعتبر الاتهامات التي رددتها السلطة اليمنية بوجود علاقة بين التمرد الحوثي مع إيران "نوعا من الابتزاز يمارسه النظام اليمني للآخرين الذين يفضحون ما يتم من حرب عنصرية وتطهير عرقي داخل اليمن، يشبه إلى حد كبير ما يحدث في دارفور بالسودان وما حدث في البوسنة والهرسك، وفي رواندا".
 
أما نبيل الصوفي رئيس التحرير السابق لأسبوعية الصحوة فقد لفت إلى أن إيران تعتبر في دستورها أنها مسؤولة عن الشيعة في العالم، وهي الدولة الوحيدة في العالم القائمة على أساس مذهبي، وهو المذهب الجعفري كمرجعية دينية وهو نص في دستورها.
 
وقال الصوفي للجزيرة نت إن موضوع الحوثي والمشكلة في اليمن هي مشكلة سياسية وليست دينية، وإن كانت المرجعيات في إيران تحدثوا عنها بلغة تنبئ عن أنهم يخشون على المذهب الاثنى عشري في اليمن، وهذا عائد إلى الثقافة التقليدية في الحوزات العلمية بإيران وغيرها التي عندها الفكر والمذهب أهم من الإنسان.
 
وأكد أن موضوع الحوثي لا يتحكم بالعلاقات اليمنية الإيرانية على المستوى القريب، ولكن على المستوى البعيد قد تكون مهمة ومؤثرة، باعتبار أن اليمن حتى الآن ليس لها رؤية حقيقية لإنهاء المشكلة.
 
واعتبر أن الحوثي الابن أو الأب ليس شخصية مجمعا عليها من داخل المذهب الزيدي، وربما الذي يوسع دعم الحوثي هو  تصرفات السلطات اليمنية في الداخل تجاه الكثير من الأشخاص بمجرد اشتباه بأن له علاقة بالحوثي.
_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة