إبراهيم نقد وصف اتفاق القاهرة بأنه ضعيف ووقع على عجل (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم يتفاجأ التجمع الوطني الديمقراطي بالانتقادات الحادة التي وجهت له من قوى سياسية معارضة غير منضوية تحت لوائه لتوقيعه على اتفاق القاهرة مع الحكومة السودانية في 18 يونيو/حزيران الجاري بقدر ما فوجئ من طرح تقدم به زعيم الحزب الشيوعي السوداني محمد إبراهيم نقد والذي وصم اتفاق القاهرة بالضعف.

فقد اعتبر نقد في أول ندوة علنية له منذ العام 1989م الاتفاق الذي تم التوقيع عليه قبل حسم كل القضايا الخلافية مع الحكومة بأنه جاء تلبية لأطراف أخرى لم يسمها، وفرضته ظروف الدولة المضيفة.

وأشار سكرتير الحزب الشيوعي السوداني إلى أن سرعة التوقيع على الاتفاق لا تجيب على تساؤلات الشارع السوداني. ليضاف ذلك إلى سلسلة انتقادات وجهتها أحزاب أخرى للاتفاق واصفين مشاركة التجمع في مفوضية الدستور بأنها لم تحدث اختراقا حقيقيا يحول الدستور إلى وثيقة قومية معترف بها من كافة القوى السياسية السودانية.

وأكد نقد أن حزبه يسعى لتحقيق التحول الديمقراطي وعدم سيطرة حزب أو حزبين على مقاليد السلطة في البلاد.

واعترض على إهمال مبدأ المحاسبة الذي كان ينادي به التجمع وقال "لن يكون هناك عفا الله عما سلف" لأن التحول الديمقراطي لن يتحقق دون عدالة انتقالية تكشف فيها كل الحقائق.

غير أن التجمع الوطني برر مشاركته في مفوضية الدستور وقبلها توقيع اتفاق القاهرة باستعمال فن الممكن، وقال علي محمود حسنين نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي ورئيس هيئة التجمع في مفوضية الدستور إن اتفاق القاهرة لم يكن جهداً فرديا "بل ساهم فيه كل أعضاء التجمع بما فيهم الحزب الشيوعي".

وأكد في مؤتمر صحفي عقده أمس أن التجمع لن يتخلى عن مبادئه وخطه السياسي، واعتبر أن وجود مندوبي التجمع في مفوضية الدستور حقق مكاسب كبيرة ووعد حسنين بالدخول في مفاوضات جديدة مع الحكومة لإكمال ما تبقى من خلافات مشيرا إلى أنهم إذا اتضح لهم أن هذه المشاركة غير حقيقية "فسنرفضها ونؤسس معارضة مدنية حقيقية".
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة