تامر أبو العينين-بيرن

أعلن رئيس الحزب الراديكالي السويسري فولفيو بيلّي تشكيل تحالف سياسي يجمع بين الراديكاليين والليبراليين، في تحد واضح لليمين المسيطر على الحكومة والبرلمان.

ونفى بيلي في مؤتمر صحفي مشترك مع الحزب الليبرالي في مدينة نيوشاتل غربي سويسرا أن يكون التحالف خطوة تمهيدية نحو حزب جديد، "وإنما هو اتحاد تجتمع من خلاله المصالح المشتركة للحزبين".

وأكد الحزب الراديكالي (الذي يمثل التيار البرجوازي في المجتمع السويسري) أن التحالف الجديد يسعى إلى الوقوف أمام التغيرات التي شهدتها الحياة السياسية في البلاد منذ بدايات عام 2004، والتي قادت إلى استقطاب للقوى السياسية بين اليمين واليسار وغياب قوة الوسط الليبرالي.

تحديات وتعبئة

"
الاتحاد الجديد سيعبئ الرأي العام ضد اليمين، مستغلا الحالة الاقتصادية الضعيفة التي تمر بها البلاد
"
ويعتقد الاتحاد الليبرالي الجديد أن أهم التحديات التي تواجه سويسرا حاليا هي في المحافظة على ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي والتعامل مع القوى المختلفة في العالم بشكل يضمن مصالح البلاد بالدرجة الأولى، خاصة أن سويسرا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي.

كما يرى أن الفرصة أصبحت متاحة للناخبين السويسريين للتعرف على برنامج تلك الحركة السياسية الجديدة، لا سيما الطبقة التي ابتعدت عن الاهتمام بالسياسة بعد صعود اليمين وبروز اليسار والخضر في الجهة المقابلة، في أجواء لم يتعود عليها الشارع السياسي السويسري منذ نصف قرن.

ويهدف الليبراليون والبرجوازيون الآن إلى استقطاب هذه الفئة، ومنها يمكن تصحيح المعادلة السياسية داخل البرلمان وربما أيضا في صفوف الحكومة.

وسيقوم الاتحاد الجديد بتعبئة الرأي العام السويسري ضد اليمين بالتحديد، مستغلا الحالة الاقتصادية الضعيفة التي تمر بها البلاد ومحاولا إلقاء اللائمة في ذلك على اليمين.

كما سيبدأ بالترويج للتعاون مع الاتحاد الأوروبي بحكم أنه الشريك التجاري الأول لسويسرا، وبالتالي يجب تحسين العلاقات معه إلى حدها الأقصى ولكن دون التطرق إلى الالتحاق به، كي لا يثير حفيظة الناخبين أو يعطي الفرصة لليمين لمهاجمته.

ومن المحتمل أن يلقى هذا الاتحاد تأييدا من مناطق غرب سويسرا الناطقة بالفرنسية لأنها تميل إلى تكثيف التعاون مع الاتحاد، على عكس شرق سويسرا الذي يتمتع اليمين فيه بشعبية كبيرة.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة