دعوات لتبني التجربة السويسرية في الدستور العراقي
آخر تحديث: 2005/6/27 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/27 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/21 هـ

دعوات لتبني التجربة السويسرية في الدستور العراقي

العراقيون يريدون أن يضمن دستورهم حقوق الجميع (الفرنسية)
 
أسس عراقيون مقيمون في سويسرا جمعية ستكون بمثابة بيت يجمع شملهم في الاغتراب، وقد اختارت اللجنة التحضيرية سكر الغزالي رئيسا للجمعية، تقديرا لدوره في خدمة الجالية، وبصفته من أقدم العراقيين المقيمين في سويسرا.
 
وتزامن إعلان إنطلاق "الجمعية العراقية في سويسرا" مع مؤتمرها السنوي الأول الذي خصصته لبحث الآليات التي يجب استعمالها في الدستور العراقي الجديد، وقد اقترح رئيس الجمعية سكر الغزالي أن يكون الدستور السويسري قدوة للدستور العراقي الجديد.
 
وقال الغزالي إن السبب في اختيار الدستور السويسري هو التشابه الكبير بين تركيبة سويسرا والعراق من ناحية التعدد العرقي والثقافي. وأضاف للجزيرة نت أن التعايش السلمي في سويسرا منذ 150 عاما والنمو الإقتصادي والاستقرار  الاجتماعي الذي تشهده الآن، هو دليل على أن هذا الدستور نجح في إزالة الحزازات التي كانت سببا في حروب أهلية وانقسامات كثيرة شهدتها سويسرا قبل تلك الفترة.
 
ويرى الغزالي المتخصص في الطب النفسي، أنه من غير الممكن ضمان الحقوق الثقافية والخصوصيات الدينية إلا من خلال قوانين الدستور، كما أكد أن نقل الدستور السويسري حرفيا أمر غير منطقي لاختلاف الجذور الثقافية.
 
في الوقت نفسه أكد عبد الباقي الخزرجي أن العراق يحتاج إلى الانتقال من "ثقافة النزاع والعنف" إلى تعلم "ثقافة احترام الآخر" وأن تضمن الدولة من خلال الدستور تمتع الجميع بالحريات بما فيها حرية الرأي والممارسة الديمقراطية، وأكد أن وحدة العراقيين في الخارج شيء مهم للغاية.
 
وقد قامت إدارة الجمعية العراقية بتوزيع نسخة مترجمة إلى العربية من الدستور السويسري على المشاركين في أعمال المؤتمر، وخصت الباب الثاني من الدستور السويسري بالنقاش، وهو المعني بالحقوق الأساسية وحقوق المواطنة والأهداف الاجتماعية، موزعة على 41 مادة، والباب الثالث الذي يضع إطار العلاقة بين الاتحاد الفدرالي السويسري ومختلف المقاطعات سواء على صعيد السياسة الداخلية والخارجية.
 
في المقابل وضع الدبلوماسي العراقي السابق إقبال الفلوجي  أمام المؤتمر عددا من علامات الاستفهام بشأن المشاريع الحالية لإعداد الدستور العراقي وبعض المسودات المنشورة حوله.
 
وقال أمام المؤتمر إن أي دستور حديث يجب أن يحترم القيم الحضارية والثقافية للدولة، وأن يتضمن مجموعة من المبادئ والثوابت وأن يشجع على الشعور بالمواطنة ويضمن قيم الأصالة العراقية و"ليس قصاصة ورق لا قيمة لها"، كما يجب على العراق أن يستفيد من التجارب المريرة التي مر بها.
 
وأكد الفلوجي أن إعداد الدستور العراقي هو امتحان كبير، حيث يجب أن يكون متوازنا ومرنا وليس هشا، وقويا وليس جامدا، ولا يقبل التأويل بأكثر من معنى.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة