انعدام الثقة بين الأطراف الصومالية أفشل محادثات صنعاء
آخر تحديث: 2005/6/24 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/24 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/18 هـ

انعدام الثقة بين الأطراف الصومالية أفشل محادثات صنعاء

الرئيس الصومالي عبد الله يوسف يوجه كلمة لبرلمان بلاده (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أن فشل محادثات الأطراف الصومالية الأخيرة في اليمن يعود إلى غلبة الشكوك وعدم وجود الثقة بين تلك الأطراف.

وفي إشارة إلى محادثات صنعاء بين الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس البرلمان الشريف حسن آدم, قال القربي في تصريحات للجزيرة نت إن تلك المحادثات تمحورت حول ثلاثة أمور رئيسية تتعلق باختيار العاصمة وعودة الحكومة إليها إضافة إلى مشاركة دول الجوار في قوات حفظ السلام المزمع إرسالها إلى مقديشو.

وأوضح الوزير اليمني أن هناك تساؤلات أثيرت حول تأخر الرئيس الصومالي في العودة إلى مقديشو وما إن كان ينوي تأسيس عاصمة أخرى للبلاد. كما أثيرت قضية الحكومة وعودتها إلى مقديشو في الظروف الحالية التي يعتبرها الرئيس غير آمنة. أما القضية الثالثة فتركزت على عدم مشاركة دول الجوار في قوات حفظ السلام في حالة إرسالها لمقديشو.

الشريف حسن آدم في مقديشو(الفرنسية-أرشيف)
وأشار القربي إلى أن الرئيس الصومالي وافق على القضايا الثلاث إلا أن البرلمانيين الصوماليين برئاسة الشريف حسن طلبوا العودة إلى مقديشو للتشاور مع أعضاء البرلمان الآخرين.

حرص يمني
وحول الموقف اليمني أكد القربي حرص بلاده على حصول التوافق بين كافة الأطراف الصومالية وتجنيب الصومال المزيد من الانقسامات إلا أنه لفت إلى أن الأمر يحتاج لبعض الصبر من أجل إعادة الثقة بين تلك الأطراف.

وأكد مصلحة اليمن في أمن واستقرار الصومال، وعبر عن الأمل في أن يدرك الصوماليون أن هذه هي الفرصة الحقيقية السانحة والوحيدة للخروج من المأزق الحالي الذي ربما يعيد البلد إلى نقطة الصفر في حالة عدم توافقهم، ودعاهم إلى تجنيب بلادهم المزيد من الانقسامات.

وأبدى القربي استعداد بلاده للمساهمة مجددا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الصومالية، وقال "سنظل نعمل ما نستطيع وسننتظر التطورات التي ستحدث بعد عودة البرلمانيين الصوماليين لمقديشو".

وكان اليمن بذل مساعي لجمع الرئيس الصومالي برئيس برلمان البلاد في صنعاء على مدى أسبوع كامل, من أجل تقريب وجهات النظر بين الطرفين حول القضايا الخلافية بين الجانبين.

"
الأطراف الصومالية تغذيها الشكوك ببعضها نتيجة أربعة عشر عاما من الحرب والانقسامات
"
وأكد اليمن ضرورة التزام الطرفين بتحقيق الاستقرار السياسي والأمني وتهيئة المناخ الملائم لإرساء تقاليد العمل المؤسسي للدولة الصومالية, إضافة للالتزام بأسس الاتفاق الذي أقرته كافة الفصائل الصومالية بنيروبي، مع التأكيد على اعتماد مبدأ الحوار لحل كافة الخلافات بين الفصائل والأطراف الصومالية وتدعيم أركان الدولة ونزع أسلحة الفصائل المسلحة، وأخيرا التئام الحكومة في العاصمة مقديشو.

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التقى الطرفين وأكد لهما حرص صنعاء على استعادة الصومال لعافيته والحفاظ على سيادته ووحدته، واعتبر أن أمن الصومال واستقراره أمر يهم اليمن وكافة دول المنطقة.

وفي سياق تلك المباحثات اعتبر الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أن أساس المشكلة الصومالية يكمن في حالة الفوضى العامة في العاصمة مقديشو. وأكد أنه سيبدأ في إجراء حوار مع الجماعات المسلحة التي تسيطر على العاصمة من أجل التوصل لحلول تنهي الفوضى من خلال استيعاب تلك الجماعات في الجيش وأجهزة الأمن.

إلا أن الرئيس يوسف لوح أيضا باستخدام القوة في حالة رفضت المليشيات نزع السلاح وإصرارها على مواقفها, رغم أنه اعتبر اللجوء إلى القوة خيارا أخيرا. وفي حال اللجوء إلى ذلك الخيار قال الرئيس الصومالي إنه سيحتاج إلى دعم وغطاء إقليمي ودولي لخوض المواجهة مع الجماعات المسلحة.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة