استمرار الجدل حول دوافع استهداف القوات الأميركية بالعراق
آخر تحديث: 2005/6/23 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/23 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/17 هـ

استمرار الجدل حول دوافع استهداف القوات الأميركية بالعراق

القوات الأميركية تتكبد خسائر مستمرة بالعراق منذ عامين (رويترز)
 
 
منذ أن بدأت المقاومة العراقية ضرباتها ضد القوات الأميركية بمختلف المناطق منذ أكثر من عامين, والجدل ما زال قائما حول الدوافع التي تقود المسلحين للقيام بهذه العمليات.
 
وبالرغم من عمل الجماعات المسلحة في سرية تامة فإن دوافعها تندرج تحت عدة عناوين ومن بينها الدوافع العقائدية والثأرية والمالية وغيرها.
 
ويبرز الدافع العقائدي المتمثل بفريضة الجهاد كأهم تلك الدوافع، والذي تعتبره بعض الجماعات بأنه فرض على المسلمين الذين احتلت أراضيهم من قبل "الكفار", ومن أبرز الجماعات التي تأخذ بهذا الدافع الجيش الإسلامي في العراق والمقاومة الإسلامية العراقية وقاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.
 
والدافع الآخر وراء استهداف القوات الأميركية هو دافع الثأر، الذي يتفق عليه معظم المحللين العسكريين والمتابعين للشأن السياسي بالعراق. ويأتي هذا الدافع ردا على الانتهاكات التي اقترفها الجنود الأميركيون بحق العراقيين وعلى رأسها فضيحة سجن أبو غريب واعتقال عدد من العراقيات، الأمر الذي دفع بالعديد من العشائر إلى الانخراط في العمليات العسكرية.
 
أما الدافع المادي فيتمثل في بعض حوادث الاختطاف التي طالت بعض الصحفيين أو المدنيين الأجانب، والتي أعقبتها مطالبات بتعويضات مالية لقاء إطلاق سراحهم.
 
وقد ركز على هذا الدافع قائد قوات التحالف بالعراق الجنرال جون فاينس الذي قال إن المال دافع للعنف وإن العمليات العسكرية ضد قوات التحالف قيمتها من 100 إلى 150 دولارا يدفعها بعثيون ومن أسماهم أعوان النظام السابق.
 
دوافع عديدة
وردا على تلك التصريحات قال الأمين العام لمجلس الحوار الوطني في العراق صالح المطلق للجزيرة نت إن من السذاجة أن يفكر الأميركيون بهذه الطريقة، مشيرا إلى أن استمرارهم بنفس هذا التفكير لن يؤدي إلى حل للمشاكل.
 
وأضاف المطلق أن هناك دافعا وطنيا مع شعور بالإحباط من قبل العراقيين، بالإضافة إلى حالات الثأر والانتقام من القوات الأميركية, مشيرا إلى أن تلك الدوافع قد تتلاحم جميعا مستقبلا وتكون موجة عريضة من الرفض على المستوى العسكري والشعبي على حد سواء.
 
من جانبه قال المحلل السياسي قاسم الغريري إن الجانب المادي يعد عنصرا مهما في الأداء العسكري، مشيرا إلى أنه من غير المعقول أن يتفرغ المسلحون لعملياتهم من غير آخذ المال لسد احتياجاتهم, إلا أنه أضاف أن ذلك لا يعد دافعا بحد ذاته.
 
وقال الغريري إن الكثير من الجماعات تحمل أسماء إسلامية وأخرى لها أبعاد عشائرية واضحة, مشيرا إلى أن قضية الحصول على الأموال التي أثارها الأميركيون مؤخرا ليست تهمة بحد ذاتها لأن الجنود الأميركيين والعراقيين يحصلون على المال أيضا.
 
واختتم قائلا إن بعض الجماعات قد تدفع المال فعلا لكن حصر جميع الدوافع في موضوع المال يعد إجحافا واضحا لمنطق العقل ولقراءة الوضع العراقي بشكل صحيح.
_____________
المصدر : الجزيرة