ملفات عديدة تنتظر كتلة تيار المستقبل وحلفاءها (الفرنسية)
 
مع استكمال إجراء الانتخابات النيابية اللبنانية واكتمال عقد المجلس النيابي الجديد المكون من 128 نائبا بدأت التساؤلات حول الظواهر التي أفرزتها هذه الانتخابات فضلا عن المهام المطلوبة من المجلس النيابي الجديد في المرحلة التي تلي خروج القوات السورية من لبنان.

ثلاث كتل
ففي قراءة أولية لنتائج الانتخابات الأخيرة برزت ثلاث كتل نيابية كبيرة سيكون لها الدور الرئيسي في تحريك عمل المجلس وتوجهاته من الناحيتين التشريعية والسياسية، تتقدمها كتلة تيار المستقبل مع الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية وقرنة شهوان أو لقاء البريستول المعارض والذي بات يمتلك70 نائبا بالمجلس الجديد.

ويأتي تاليا تحالف حزب الله وحركة أمل الذي يضم 35 نائبا منتخبا, فيما جاء التيار الوطني الحر وحلفاؤه من حزب الطاشناك الأرمني وميشال المر وإيلي سكاف في المرتبة الثالثة بحصوله على 23 مقعدا في البرلمان.

ويعتبر دخول عدد من مرشحي التيار الحر والقوات اللبنانية واحدا من الظواهر البارزة لانتخابات عام 2005 بعد مقاطعة الانتخابات لفترة استمرت 13 سنة. واللافت في الأمر أن التيارين تنافسا على المقاعد الانتخابية في الدورة الثالثة (جبل لبنان) والرابعة (الشمال).

سن قانون انتخابي جديد أبرز مهام المجلس القادم (الأوروبية)
كما أفرزت نتائج الانتخابات بروزا لافتا للمرأة اللبنانية التي حازت على 6 مقاعد في المجلس الجديد توزعت على صولانج الجميل وستريدا جعجع وبهيه الحريري ونائلة معوض وجيلبرت زوين وغنوة جلول. وهناك توقعات بأن تأخذ المرأة نصيبها في الحكومة الجديدة المقبلة التي ستشكل في وقت لاحق.

مهام وتحديات
تشير وقائع الوضع السياسي في لبنان إلى أن المهام الجديدة للمجلس النيابي الجديد ستتركز على عدد من الموضوعات الأساسية سيكون أبرزها سن قانون انتخابي جديد في ضوء الانتقادات الكثيرة لقانون عام 2000.

كما سيتجه الاهتمام لإيجاد صيغة جدية للتعاون بين المجلس النيابي والحكومة الجديدة للتغلب على المشكلة الاقتصادية التي يعيشها اللبنانيون منذ سنوات, وبالتالي بلورة سياسة تشريعية مرنة تشجع الاستثمار في لبنان وإعادة قطاع السياحة لدوره السابق.

وسيعمل المجلس على توفير الدعم السياسي للحكومة القادمة من أجل استكمال مسيرة الإصلاح الإداري وتحديث المؤسسات العامة التي توقفت بعد الأزمة التي مر بها لبنان باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وفضلا عن هذه الموضوعات ستكون هناك مناقشة لملف إطلاق قائد القوات اللبنانية سمير جعجع من السجن.

سلاح المقاومة

حوار داخلي بشأن سلاح حزب الله(الفرنسية)
وسيحتل موضوع القرار الدولي 1559 خصوصا نزع سلاح المقاومة حيزا كبيرا وذلك من خلال توجه المجلس الجديد للمساعدة على تشكيل حكومة جديدة فاعلة تعمل في هذا الاتجاه.

ويرى مراقبون أن حزب الله سيدخل في تركيبة الحكومة القادمة في ضوء الحماسة التي أبداها كوادر الحزب في الانتخابات الأخيرة. ويذهب أولئك المراقبون إلى أن موضوع سلاح المقاومة سوف لن يطرح للتداول العلني بل سيكون حوارا داخليا كما ترغب بذلك جميع القوى السياسية في لبنان والتي تتفق ضمنيا على أن نزع هذا السلاح لن يأتي ألا بمواكبة إجراءات أساسية مثل انسحاب الجيش الإسرائيلي من مزارع شبعا.

ومن بين القضايا التي ستواجه السلطة التشريعية الجديدة ملف العلاقة مع سوريا والذي يعتقد مراقبون أنه سيتقدم على بقية الملفات باعتبار أن هناك مصالح إستراتيجية وحيوية واقتصادية تربط كل من لبنان وسوريا وبالتالي إقامة العلاقة بين البلدين على أساس الندية والمصالح المشتركة.

وتبقى مسألة رئاسة الجمهورية التي ستثار في المرحلة المقبلة, حيث أن هناك من ينادي بتقصير مدة رئاسة الرئيس الحالي إميل لحود فيما يعارض ذلك آخرون. ورغم أن الأكثرية النيابية الجديدة التي تقدر بـ 72 نائبا ترغب بإقالة الرئيس لحود فإن القانون لا يوفر لها هذه الصلاحية قبل الحصول على أكثرية الثلثين ومبادرة الرئيس نفسه.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة