تبايُن بالمعارضة المصرية تجاه نداءات الإصلاح الأميركية
آخر تحديث: 2005/6/21 الساعة 03:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/21 الساعة 03:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/15 هـ

تبايُن بالمعارضة المصرية تجاه نداءات الإصلاح الأميركية

رايس شدّدت بالقاهرة على ضرورة إجراء انتخابات نزيهة (الفرنسية)

محمود جمعة-القاهرة

دعوة وزيرة الخارجية الأميركية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة بمصر جاءت متفقة مع مطالب المعارضة المصرية بتسريع وتيرة الإصلاح السياسي. ويرى المراقبون رغم ذلك أنها لا يمكن أن تكون رسالة للمعارضة بأن واشنطن تتبنى أجندتها.

لقاء كوندوليزا رايس بالقاهرة عددا من رموز المعارضة ودعاة الإصلاح ألقى الضوء على مسألة رفض بعض أطراف المعارضة التدخل الأميركي بالشؤون المصرية، مما حدا بحركة مثل كفاية لرفض حضور اللقاء رغم توجيه دعوة رسمية لها.

جماعة الإخوان المسلمين لم تُوجه لها الدعوة لحضور اللقاء، وشددت رايس خلال تصريحاتها هناك على أن إدارة الرئيس بوش ليست على اتصال بالجماعة ولا تعتزم فتح أي حوار معها.

من جهته اعتبر المرشد العام للإخوان أن الإدارة الأميركية تتشدق بالديمقراطية، في حين تُمارس القهر والإرهاب ضد العرب والمسلمين بما يخدم المصالح الإسرائيلية.

عاكف اتهم واشنطن بابتزاز الحكومات العربية الضعيفة (أرشيف)
ورأى محمد مهدي عاكف في تصريح للجزيرة نت أن تصريحات رايس "كلمة حق يُراد بها باطل حيث أنها تُعبر عن طموحات الشعب المصري ولكن برغبة أميركية في الابتزاز وممارسة الضغوط على الحكومات العربية الضعيفة والتي لا تسمع لشعوبها وترضخ لرغبة الولايات المتحدة صاحبة المعايير المزدوجة".

وحول مطالبة رايس بالإشراف الدولي على الانتخابات الرئاسية، أكد عاكف أن هذا الكلام يخُصُّ الحكومة المصرية وأن الانتخابات عمليا مراقبة من قبل وسائل الإعلام والفضائيات التي أصبحت عالمية وتنقل ما يحدث أولا بأول وهي بمثابة المشرف الحقيقي على الانتخابات.

النفوذ الأميركي
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة فقال للجزيرة نت إن تصريحات رايس ليس فيها أي جديد، وهي تعبر عن سياسة الإدارة الأميركية التي ترغب في بسط نفوذها أكثر على منطقة الشرق الأوسط بما فيها مصر.

"
البعض يرى أن واشنطن تستغلّ الضغوط الشعبية على الحكومات العربية لتحقيق أهداف تخدم المصالح الأميركية والإسرائيلية بالمنطقة
"

ويرى نافعة أن تلك التصريحات لا تعبر عن رغبة أميركية حقيقية في الإصلاح، ولكن مجرد رغبة بالتغيير في الأشخاص مع بقاء الأوضاع الحالية كما هي عليه.

وأضاف أن ذلك يُعبّر أيضا عن رغبة أميركية في ابتزاز الحكومة المصرية لتحقيق مصالح واشنطن بالمنطقة، وعلى ذلك فهي تختار بعض من ترى أنهم أكثر توافقا معها.

موقف حزب الوفد عبّر عنه أمينه العام السيد بدوي في تصريح للجزيرة نت، مؤكدا أن تصريحات رايس الأخيرة تتوافق مع مطالب الأحزاب والقوى السياسية المصرية التي تطالب بها منذ ما يقرُب من ربع قرن بضرورة إجراء انتخابات حُرّة ونزيهة.

إلا أن الوفد يختلف مع المطالبة بالإشراف الدولي على الانتخابات، لأن هذا مخالف لقواعد القانون المصري والدولي باعتبار الانتخابات من أمور السيادة لكل دولة ومن ثم يجب عدم التدخل فيها بالإشراف عليها.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة