لبنانيون يطلقون من باريس مبادرة لإنهاء الطائفية
آخر تحديث: 2005/6/2 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/2 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/25 هـ

لبنانيون يطلقون من باريس مبادرة لإنهاء الطائفية

الدعوة لإلغاء الطائفية في لبنان ربما تؤسس لحالة جديدة (الفرنسية-أرشيف)
 
يسعى عدد من الناشطين اللبنانيين في العاصمة الفرنسية باريس لتوسيع مبادرة تتعلق بإلغاء الطائفية في لبنان. وأعلن نبيل أبو شقرة رئيس المنتدى الثقافي اللبناني في فرنسا عن هذه المبادرة التي تتمحور حول خمس نقاط.
 
وتحدث أبو شقرة عن أجواء إعلان هذه المبادرة بقوله "لقد أدى اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى إطلاق ربيع الحرية وربيع الديمقراطية مع خروج أكثر من مليون مواطن تحت علم لبناني واحد لأول مرة وبشكل سلمي ودون أي مشكلة وفي غياب أي سلطة أمنية وهو أمر غير مألوف في العالم العربي".
 
واعتبر أبو شقرة في حديث للجزيرة نت أن هذا الحدث يؤسس لحالة جديدة في لبنان وفي العالم العربي "واستهل توضيح المبادرة قائلا " "النقطة الأولى تشدد على أن تجمع اللبنانيين تحت علم واحد يعد سابقة ويشكل مظهرا من مظاهر الانتماء الموحد في لبنان، وبالتالي لا بد من الاعتراف بلبنان وطنا نهائياً لكل أبنائه".
 
ونوه رئيس المنتدى الثقافي اللبناني الذي تأسس عام 1991 إلى أن النقطة الثانية تطالب بفصل الدين عن الدولة، "وهذا الأمر لا يعني المس بإيمان المواطنين ومعتقداتهم الدينية وإنما هو دعوة لإقامة دولة القانون والمؤسسات المدنية ضمانا لعدم طغيان فئة على أخرى كما يحدث الآن واحترام التعددية والاختلاف وحقوق الأفراد والجماعات ولانعتاق المجتمع والثقافة والاقتصاد والسياسة من الانتماءات الطائفية".
 
واستطرد أبو شقرة موضحا النقطة الثانية "لقد نص اتفاق الطائف على إلغاء الطائفية السياسية علما بأنه جاء في إطار وسياق نسوية لبنانية إقليمية دولية شكلت غلبة في لحظة معينة للمسلمين على المسيحيين كما شكل دستور 1943 غلبة للمسيحيين على المسلمين".
 
وانتقل رئيس المنتدى الثقافي اللبناني إلى النقطة الثالثة قائلا "هناك مخاوف عند بعض الفئات اللبنانية من أن يأتي إلغاء الطائفية على الصعيد السياسي فقط، وهي مخاوف مشروعة في ظل الهيمنة والأصولية القائمة في العالم العربي".
 
لذا اقترحت المبادرة إنشاء مجلس للشيوخ (نيابي) يعنى أساسا بالقضايا الروحية والثقافية والإنسانية بالتركيز على التجربة الروحية الشخصية وتوثيق العلاقات الإنسانية والفكرية بين العائلات الدينية التي يتكون منها لبنان بحيث تعمل على تأصيل الكينونة النهائية للبنان الواحد وعلى المشاركة في إعطاء هذه الكينونة أبعادها العالية الثقافية والإنسانية والروحية".
 
وعن النقطة الرابعة قال إنها "تخفيض سن الاقتراع إلى الثامنة عشرة بدلا من الـ21 من أجل إطلاق حيوية الشباب ووضع طاقاته في خدمة الإنسان والمجتمع".
 
أما النقطة الخامسة الأخيرة فهي حسب أبو شقرة "منح حق الاقتراع للبنانيين غير المقيمين في لبنان من أجل الربط بين لبنان ودول المهجر والحفاظ على الصلة بين المهاجر والوطن".
 
وشدد أبو شقرة على عدم وجود أي التزام حزبي أو طائفي للمنتدى ومن ثم للمبادرة، التي أشار إلى بدء العمل في تجميع نصف مليون توقيع لدعمها.
 
وكان المنتدى قد أقام مؤخرا ندوة في العاصمة باريس تحت عنوان (من أجل مجتمع مدني لا طائفي في لبنان) بحضور الشاعر أدونيس وعالم الاجتماع نبيه بيهوم والشاعر عيسى مخلوف والاجتماعية ميرا برنس، أعلن فيها إطلاق المبادرة.
 
المصدر : الجزيرة