المعارضة تتهم ولد الطايع بتضييع فرص المصالحة
آخر تحديث: 2005/6/19 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: غارات للطيران السوري على المنطقة الحدودية المحيطة ببلدة عرسال
آخر تحديث: 2005/6/19 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/12 هـ

المعارضة تتهم ولد الطايع بتضييع فرص المصالحة

محمد ولد عبد الرحمن-نواكشوط

استنكر الدكتور الشيخ ولد حرمة ولد ببانا رئيس حزب الملتقى الديمقراطي "غير المرخص" والمتحدث باسم أحزاب المعارضة الموريتانية استخدام الأراضي الموريتانية للتدريبات التي تقيمها الولايات المتحدة منذ أيام مع كل من الجزائر ومالي وموريتانيا.

وتساءل ولد ببانا في حديث للجزيرة نت عن سبب اختيار موريتانيا لإجراء هذه العمليات المشتركة لافتا إلى أن هناك غاية أميركية من وراء ذلك.

وردا على سؤال حول الهدف من تنظيم المعارضة يوم الاثنين الماضي لمسيرة تنديد بالعملية التي استهدفت الجيش الموريتاني شمال شرق البلاد قال ولد ببانا إن المسيرة أرادت توجيه رسالة مزدوجة إلى كل من لهم أطماع في الاستيلاء على موريتانيا.

الرسالة الأولى هدفها التأكيد على أن "موريتانيا ليست لقمة سائغة يمكن أن يلتهمها كل شره. فالموريتانيون سيقفون وقفة رجل واحد في وجه هذه الأطماع".

أما الرسالة الثانية فتقول للنظام إن "أمن موريتانيا واستقرارها لا يعنيه وحده بل يعني الموريتانيين جميعا، وأنه في ظروف كهذه ينبغي تجاوز الخلافات السياسية والصراعات الطائفية لتكوين لحمة وطنية حقيقية في وجه التحديات ولا نريد بذلك زلفى ولا تقربا للنظام بل ذلك واجب وطني مقدس هو جزء من واجبنا الديني".

"
الفرصة مواتية لمصالحة وطنية ولتصحيح المسار فجميع الموريتانيين مستعدون للتصالح لأن الحالة الراهنة في موريتانيا خطيرة ولن تقود البلد إلا إلى التفكك
"
فرصة مواتية
وفيما يتعلق بمحاولة النظام الحاكم الربط بين الحادث وبين قوى إسلامية في الداخل قال ولد ببانا إن النظام يبحث منذ زمن طويل عن ذريعة لتوريط الجماعة الإسلامية في موريتانيا بالإرهاب رغم عدم توفر أي دليل أو بينة يمكن أن يؤسس عليها هذا التوجه.

وأشار إلى أن الجميع يعلم -بما في ذلك الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة- أن الحركة الإسلامية في موريتانيا لا علاقة لها البتة بالإرهاب وعلى وجه الخصوص من ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد أن الحركة لا علاقة لها بالإرهاب والتطرف، بل هي  مجموعة من الموريتانيين المخلصين لدينهم ووطنهم ولهم رؤيتهم السياسية المعتدلة، "قد نتفق معهم وقد نخالفهم لكن اتهامهم بالإرهاب هو ظلم ومساس بحقوق الإنسان والحريات العامة والفردية وحجر عثرة في وجه أي تهدئة ومصالحة".

وشدد على أن الفرصة الآن مواتية وسانحة لمصالحة وطنية ولتصحيح المسار مشيرا إلى أن "جميع الموريتانيين بجميع طوائفهم مستعدون للتصالح لأن الحالة الراهنة التي تعيشها موريتانيا خطيرة ولن تقود البلد إلا إلى التشرذم والتفكك والانفجار".

كما أوضح أن "المبادرة بيد النظام مع العلم أنه يتعرض لضغوط خارجية وداخلية تقوض إرادته ومساعيه، إذ كلما صدرت منه مبادرة في الماضي باتجاه التهدئة والتصالح أعقبتها أحداث تعطل مفعولها وتغير وجهتها".

ولفت الأنظار إلى أن "النظام الموريتاني سنحت له فرص للإصلاح ولم شمل الموريتانيين لكنه ضيعها وقرأ الأحداث قراءة معكوسة". ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: