حماس تلمس مواقف إيجابية من أوروبا
آخر تحديث: 2005/6/18 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/18 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/12 هـ

حماس تلمس مواقف إيجابية من أوروبا

بدأ التحول في العلاقة بين حماس وأوروبا بعد تحقيقها نجاحات ملحوظة في الانتخابات البلدية (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

أثارت أنباء وجود اتصالات بين الاتحاد الأوروبي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ردود أفعال فلسطينية متباينة، فرغم إشارة حماس إلى مواقف الأوروبيين الإيجابية فإنها قللت من أهمية هذه الاتصالات، بينما رأى محللون أن تلك الاتصالات نقطة تحول هامة.

وبدأ التحول في العلاقة بين حماس وأوروبا حسب المراقبين بعد تحقيقها نجاحات ملحوظة في المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البلدية وإعلانها المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة.

تأكيد اللقاءات

"
حماس حركة تحرير وطنية وليست بحاجة إلى شهادة حسن سلوك من أحد"
الشيخ حسن يوسف/ حماس

وأكد الشيخ حسن يوسف الناطق باسم الحركة في الضفة الغربية إجراء العديد من اللقاءات مع مسؤولين أوروبيين زاروا الأراضي الفلسطينية مؤخرا بناء على طلب منهم، دون أن يفصح عن عدد هذه اللقاءات أو المشاركين فيها.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن حماس لا ترفض الحوار مع أي طرف سوى الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن من حقها كقوة معارضة أن تجلس مع أية دولة في العالم لبحث ما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني. 

وأضاف أن المسؤولين الذين التقوا قادة الحركة ليسوا من مستويات رفيعة وأن دورهم استشاري بالنسبة لصناع القرار في بلدانهم، وهم يهدفون من لقاءاتهم تلك إلى التعرف على الحركة ومواقفها.

وحول انطباع حركته عن هذه اللقاءات قال يوسف "هناك مواقف وملامح إيجابية، ولمسنا تفهما لموقف حماس، وأعتقد أن ما يجري حتى الآن يصب في مصلحة الحركة والشعب الفلسطيني".

وأعرب عن أمله في أن تصحح أوروبا موقفها الخاطئ بوضع الحركة على قائمة الإرهاب، مشددا في الوقت ذاته على أن "حماس حركة تحرير وطنية وليست بحاجة إلى شهادة حسن سلوك من أحد".

وقال القيادي في حماس إن الاتصالات أخذت بعدا إعلاميا أكثر مما تستحق، غير مستبعد أن يكون الهدف من ذلك إحداث بلبلة في الشارع الفلسطيني، واستفزاز السلطة أو غيرها ضد الحركة رغم أنها لا تطرح نفسها بديلا لأحد.

شأن داخلي
حركة فتح من جهتها اعتبرت تلك الاتصالات شأنا داخليا، ومع ذلك رأت أن حماس أخذت تتعاطى مع موقف حركة فتح الذي اتخذته منذ عقود.

واستبعد خالد الشرباتي أحد قياديي الحركة في الضفة الغربية أن تسحب حركة حماس البساط من تحت حركة فتح، مشيرا إلى تاريخ من العلاقة على أسس مبدئية بين حركة فتح وأوروبا لصالح الشعب الفلسطيني.

ورأى الشرباتي في حديث للجزيرة نت أن حركة حماس أخذت الآن تقرأ الأمور بشكل أشمل وأعمق من السابق وأجرت اتصالات مع كثير من الأطراف وإن كانت لا تظهر ذلك رغم أنها كانت في مرحلة من المراحل تحرم العلاقة مع الغرب.

دبلوماسية أوروبية

"
حماس تسير باتجاه أن تكون أقرب إلى الحزب السياسي، وتأثر شعبيتها مرتبط ببرامجها وما ستطرحه للشارع الفلسطيني
"
من جهته أوضح الدكتور إياد البرغوثي الخبير في شؤون الحركات الإسلامية أن اتصالات حماس مع مسؤولين أوروبيين تشير إلى أن الأوروبيين أكثر دبلوماسية من الأميركيين في التعامل مع قضايا العالم الإسلامي.

ولفت البرغوثي إلى أن تلك الاتصالات "نابعة من إدراك الأوروبيين الجيد لدور حماس في الشارع الفلسطيني وأهميتها بالنسبة للإسلاميين في المنطقة".

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن القضية الفلسطينية أساس الصراع وحماس تنال ثقة الحركات الإسلامية في العالم العربي، وبالتالي إذا اتخذ الإسلاميون الفلسطينيون موقفا معتدلا فإنهم يؤثرون على باقي الحركات الإسلامية.

وقلل البرغوثي من إمكانية تأثير هذه الاتصالات على مكانة حركة فتح، موضحا أن "حركة فتح أمام إعادة تشكيل بطريقة يصعب فهمها؛ فليس هناك فتح بالمفهوم القديم، بل هناك مجموعات في حراك مستمر".

ورأى الخبير الفلسطيني أن حركة حماس تسير باتجاه أن تكون أقرب إلى الحزب السياسي، مشيرا إلى أن تأثر شعبيتها مرتبط ببرامجها وما ستطرحه للشارع الفلسطيني. ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة