أستاذ جامعي فرنسي يؤكد عدة حالات غش هذا العام من طرف محجبات (الفرنسية ـ أرشيف)
 
 
يجتمع المجلس الفرنسي للدراسات والحياة الجامعية في شهر أكتوبر/ تشرين أول القادم، لبحث مسألة ارتداء الحجاب داخل الجامعة، يأتي ذلك في أعقاب قرار جامعة نانتير الباريسية إحدى أشهر الجامعات في فرنسا بشأن تفتيش المحجبات خلال موسم الامتحانات.
 
وقد أصدر مارك بتي مدير ديوان رئيس الجامعة بياناً قال فيه إن ما تم اتخاذه من إجراءات "يتلاءم مع الواقع على الأرض".
 
واختار رئيس الجامعة برونو لوفيفر حلاً وسطاً للخروج من مشكلة التفتيش التي تخضع لها إلى جانب المحجبات الطالبات ذوات الشعر الكثيف أو اللاتي يضعن سماعة للموسيقى على الأذن، لمواجهة أي محاولة للغش باستخدام سماعات لتلقي الإجابات من طرف خارج مقر الامتحان.
 
وقال لوفيفر الذي قام بصياغة تعليمات جامعة نانتير في هذا الخصوص إن القرار اتخذ "تجنباً لوقوع حوادث في أجواء الامتحانات المتوترة" أصلا.
وعبر لوفيفر عن اقتناعه بضرورة إتاحة الفرصة أمام الطالبات للحصول على المعرفة أياً كانت التنازلات. وقال "نحن لسنا معنيين بقانون العلمانية".
 
هذه القضية تفاعلت مع رفض إحدى المنقبات قبول التفتيش من طرف أحد المراقبين من الرجال. وسارعت رئاسة الجامعة في أعقاب ذلك بتوجيه رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى العاملات في الجامعة تدعوهن إلى المجيء على وجه السرعة لتفتيش الطالبة وهو الأمر الذي تحقق وانتهت المشكلة عند هذا الحد.
 
"
القضية تفاعلت مع رفض إحدى المنقبات قبول التفتيش من طرف مراقب وسارعت الجامعة في توجيه رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى العاملات في الجامعة تدعوهن إلى المجيء بسرعة لتفتيش الطالبة
"
التحقق من الهوية

من جانبه قال مارسيل مونا المحاضر في مادة القانون إنه من المحتم التأكد من هوية الطالب ومن أجل ذلك يطلب من الطالبة (المنقبة) وبعيداً عن أنظار بقية الطلاب التحقق من هويتها.
 
واستطرد مونا الذي تعمد تجاهل تعليمات رئاسة الجامعة باللجوء إلى إحدى السيدات للقيام بتدقيق الهوية، قائلا إنه شخصياً تحقق من هوية طالبة منقبة "بدون أدنى مشكلة".
 
واعتبر في تصريحات نشرتها الصحف الفرنسية أن ما يحدث هو "انحراف" تشهده مؤسسات عامة، وأضاف "لا نستطيع تطبيق الشريعة أو أي نصوص أخرى مقدسة داخل الجامعات العامة لأسباب مبدئية وتقنية ترتبط بإدارة الامتحانات".
 
وواصل القول "لقد عرفنا عدة حالات غش هذا العام من طرف محجبات". ووسط حملته على المحجبات رفضت إحداهن أن يقوم بتفتيشها وغادرت قاعة الامتحان متجهة إلى قسم الشرطة لتحرر محضراً بالواقعة، تمهيداً لرفع دعوى قضائية ضد مونا.
 
ومن المنتظر أن يبحث المجلس الذي يضم أساتذة وإداريين وطلابا وشخصيات من خارج الجامعة قرارا في هذا السياق بالرجوع إلى ما يعرف باسم (كراس النصائح الخاصة بتطبيق العلمانية) في الجامعات الذي تم تحريره العام الماضي.

المصدر : الجزيرة