لم تكتف إسرائيل بالاعتداء على المزارع بل اعتدت كذلك على مفابر الفلسطينيين(الفرنسية_أرشيف)

منى جبران-القدس

دعت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية المواطنين الفلسطينيين إلى المشاركة بقوة في الاعتصام الحاشد الذي تنظمه المؤسسة غدا الأربعاء قبالة المحكمة العليا الإسرائيلية، بالتزامن مع مداولاتها في ملف انتهاك مقبرة قرية أجزم المهجرة عام 1948.

وللنظر في خطط شخصيات يهودية لبناء شقق سكنية على أرض المقبرة، وقيام سلطة الآثار بأعمال حفريات مما أدى إلى نبش بعض القبور وانتهاك حرمة المدفونين فيها.

وتشارك في الاعتصام قيادة الحركة الإسلامية وعلى رأسها الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة، ومسؤولو مؤسسة الأقصى، كما ستتم دعوة أعضاء الكنيست العرب ولجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في الداخل إلى حضور الاعتصام وجلسة المحكمة العليا.

ويرى مسؤولو مؤسسة الأقصى أن قرار المحكمة العليا في ملف مقبرة أجزم قد يكون مصيريا، حيث سيلقي بظلاله على مستقبل ملف الانتهاكات المتواصلة للمقدسات الإسلامية والمسيحية. وأكد مهندسون في المؤسسة للجزيرة نت أن هناك انتهاكا للمقبرة الإسلامية في قرية أجزم، حيث اكتشفت المؤسسة أن سلطة الآثار الإسرائيلية تقوم بنبش قبور أموات المسلمين في المقبرة.

كما أكد مسؤولون بالمؤسسة للجزيرة نت أن رجلا يهوديا قام بشراء قطعة أرض من المقبرة قبل عدة سنوات، وحولها إلى أرض لبناء شقة سكنية وطلب من سلطات الآثار الإسرائيلية البحث عن آثار في هذه القطعة، وأشارت المصادر إلى أن سلطة الآثار وافقت على الطلب ووجدت خلال عملها قبورا للمسلمين، فقامت بانتهاك حرمتها ونبشها دون أن ترعى حرمة لهؤلاء الأموات.

وأوضحت ذات المصادر أن المؤسسة استصدرت قرارا من محكمة الصلح في حيفا بإيقاف العمل على أرض مقبرة أجزم، لكن القاضية في المحكمة أصدرت بعد ذلك قرارا أبطلت بموجبه قرار منع الاستمرار في بناء شقق سكنية على أرض المقبرة، مبررة قرارها بأن التداول في هذا الملف ليس من اختصاص محكمة الصلح.

يذكر أن قرية أجزم تقع على إحدى القمم في القسم الجنوبي الغربي من جبل الكرمل وكانت ثاني أكبر القرى في قضاء حيفا، ولكن سكانها هُجِّروا في مايو/أيار عام 1948 تحت وابل من قصف المدفعية والطائرات الإسرائيلية، وأقيمت على أنقاضها مستوطنة "كيرم مهرال".
______________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة