أنان خلال زيارته للسودان تعهد بإكمال عملية السلام في البلاد (الفرنسية)

عماد عبد الهادى-الخرطوم

هاجم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان يان برونك السلطات السودانية لإلقائها القبض على اثنين من منظمة أطباء بلا حدود الهولندية وفتح بلاغات في مواجهتهما واتهامهما بترويج ادعاءات كاذبة عن وجود حالات اغتصاب بإقليم دارفور غربي السودان.

وقال برونك في مؤتمر صحفي الثلاثاء بالخرطوم إن الأمم المتحدة متأكدة بنسبة 100% من وجود حالات للاغتصاب بدارفور، وإنها واثقة بذات النسبة من صحة تقرير المنظمة. وأكد أن الحكومة السودانية على علم بمحتوى التقرير مشيرا إلى أنها نبهت بأن التقرير يستند على عمل طبى لا سياسي كما سلمت نسخة منه قبل إصداره.

وطالب برونك المسؤولين السودانيين الذين يقولون إن التقرير غير قانوني أن يعودوا إلى صوابهم وألا يكون ذلك هو "الدور السياسي للسلطات القضائية".

واعتبر الإجراءات الحكومية تجاه مدير ومنسق أطباء بلا حدود حملة ضد "الذين جاؤوا لمساعدة المتضررين في دارفور" مطالباً الحكومة بالالتزام بتعهداتها للمجتمع الدولى.

يأتي ذلك في وقت اعترف فيه وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل بعلم الحكومة المسبق بتقرير المنظمة، وأرجع إلقاء القبض على مديرها ومنسقها بالسودان إلى مؤسسات أخرى لم يسمها "رأت أن في التقرير أشياء غير صحيحة لذلك تعاملت معه بهذه الكيفية".

وعبر إسماعيل عن أمله في ألا تؤثر حادثة الاعتقال على عمل المنظمة في السودان لكنه استدرك قائلاً "إن بعض المنظمات تتسبب في تشويه صورة السودان ما يضطرنا للتعامل معها وفق القانون".

زيارة أنان
من ناحية أخرى سلم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس البشير تقريراً إنابة عن كوفى أنان عن زيارته للسودان مؤخراً احتوى على استعداد الأمم المتحدة لبذل مزيد من الجهد لإكمال عملية السلام في السودان، وتفاؤلها بمضيها بالمرونة والسلاسة المطلوبة، والتزام المنظمة بمد الجنوب السوداني بالمواد الغذائية.

إسماعيل شرح للأمين العام موقف بلاده من  قرارات مجلس الأمن (رويترز)
وأكد التقرير حرص الأمم المتحدة على دفع المفاوضات في أبوجا لإحداث نقلة نوعية لتحقيق السلام في دارفور، ودعم المجتمع الدولي لجهود الاتحاد الأفريقي في الإقليم.

وبشأن الاستقبال الضعيف الذي حظي به الأمين العام للأمم المتحدة عند زبارته للخرطوم قال وزير الخارجية السوداني "لدينا إشكالات مع مجلس الأمن، وعبرنا في أكثر من مرة بوضوح حول الدور السالب الذي يلعبه المجلس في الفترة السابقة".

وأكد الوزير أنه كان واضحا جدا مع أنان خلال مباحثاته معه، وأكد أن الرسالة كانت واضحة بشأن استياء الخرطوم من ما وصفه الإشارات السالبة والخاطئة التي ترسلها المنظمة الدولية، لكنه استطرد "إننا مع ذلك لا ننسى أننا أعضاء في المنظمة الدولية وملتزمون بالشرعية الدولية" وعبر عن أمله في أن تكون الزيارة قد أوصلت للأمين العام "رسالة الشعب السوداني".
_____________
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة