قواعد جديدة للعبة السياسية بين الإخوان والحكومة المصرية
آخر تحديث: 2005/5/9 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/9 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/1 هـ

قواعد جديدة للعبة السياسية بين الإخوان والحكومة المصرية

تصاعدت الاحتجاجات المصرية المطالبة بالإصلاح في ظل حملة أمنية مضادة (الفرنسية-أرشيف)

 
يبدو أن قواعد اللعبة السياسية في مصر بين جماعة الإخوان المسلمين المحظورة والحكومة قد تغيرت بفعل المعالجة الأمنية للتظاهرات التي دعت إليها الجماعة في الأيام الأخيرة على أن تكون سلمية وترفع شعارات التغيير والإصلاح دون المساس بالرئيس حسني مبارك.
 
ومع ذلك كان الرد الحكومي المزيد من الاعتقالات التي طالت حسب جماعة الإخوان نحو 1500 من أعضائها، الأمر الذي دفع بالإخوان إلى الإعلان عن مواصلة الضغط على الحكومة لتحقيق ما أسموه "مطالب الشارع المصري" بعدم إفراغ مبادرة الرئيس مبارك من مضمونها، وإلغاء قانون الطوارئ، وتحقيق إصلاحات شاملة.

وفي هذا الصدد قال رئيس رابطة الإخوان المسلمين بالبرلمان الدكتور محمد مرسي إن الحكومة المصرية تقف بالمرصاد لتحركات الإخوان التي تسعى لتحقيق المطالب المشروعة, مشيرا إلى أن المظاهرات والاحتجاجات جاءت من مختلف الحركات والأحزاب وإلى أن الحكومة لم تستهدف سوى الإخوان لأنها تعتبرهم خطرا يهدد النظام "الديكتاتوري" الذي يحكم منذ ربع قرن.
 
ونفى مرسي في تصريحات للجزيرة نت أن تكون العلاقة مع الحكومة قد شهدت حالة من الهدنة في الفترة السابقة وأن قواعد اللعبة تغيرت الآن مؤكدا أن قمع الحكومة ضد الإخوان امتد خمسين عاما شهدت خلاله العلاقة بينهما فترات حادة أحيانا وفترات  حرب باردة أحيانا أخرى, موضحا أن النظام يستشعر الخطر خلال الفترة الحالية ويحاول الفتك بكل من يهدد بقاءه.
 
كما شدد على تصميم التيار الإخواني على تحقيق مطالبه رغم سياسة القمع والترهيب والقتل الموجهة ضد أعضائه مشيرا إلى أن أصحاب العقائد لا يخيفهم الترهيب وإنما يزيدهم إصرارا على تنفيذ الحق.
 
أهداف خفية
من جانبه قال رئيس تحرير موقع الإخوان المسلمين على شبكة الإنترنت عبد الجليل الشرنوبي إن النظام المصري يتبع سياسة تقوم على أن بقاءه في السلطة يتطلب القضاء على كل الحركات المنظمة ولذلك يتعامل مع الإخوان بهذا الشكل "الإرهابي".
 
وأضاف الشرنوبي أن الحكومة المصرية تعرف أن تحركات الإخوان المسلمين لم تأت في إطار تجميل صورة الديمقراطية وإنما جاءت لتحقيق المطالب، ولكن تعامل الأمن المصري مع المظاهرات السلمية التي نظمتها الجماعة يوحي بالأهداف الخفية ويؤكد أن الحكومة لا ترغب في تحقيق الإصلاح.
 
كما أكد أن وجود مرشح للإخوان في الانتخابات الرئاسية المقبلة غير مطروح في ظل الهيمنة على صناديق الاقتراع ووجود انتخابات غير معبرة عن رأي الشارع.
استعراض للقوة
أسامة سرايا
وبالمقابل شن رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي أسامة سرايا هجوما لاذعا على الإخوان مشيرا إلى أنه لا يوجد مبرر لتصعيد الجماعة في الوقت الراهن الذي يحتاج لتكاتف كل المصريين للمرور من هذه المرحلة الحرجة حسب قوله.
 
وأشار سرايا في تصريح للجزيرة نت إلى أن الهدف الوحيد من هذه المظاهرات هو استعراض القوة من جانب الإخوان متصورين أن الحكومة تمر بمرحلة ضعف وأنهم الوريث الوحيد للنظام مشيرا إلى أن إقدام الحكومة على تعديل الدستور يوحي بقوتها وليس العكس.
 
كما رأى أن التيار الإخواني يعاني في هذه المرحلة من أزمة تحليل وتخطيط وهذا يظهر من خلال عدم تأثيرهم في الحياة الاقتصادية والسياسية بالبلاد منوها إلى أنهم يحاولون الاستفادة من شيء غير موجود يتمثل في الضغوط الخارجية.
 
وأشار إلى أن مصر لم تستجب للضغوط الخارجية طوال تاريخها وإنما تسعى لتحقيق مطالب الشارع مستدلا بالخطوات الإصلاحية المتبعة في الفترة الماضية, داعيا الإخوان إلى التكاتف لمصلحة مصر وعدم التناحر وتصعيد الأحداث.
ـــــــــــ

مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: