الكنيسة الكاثوليكية: العولمة تجسد المشروع الإلهي
آخر تحديث: 2005/5/10 الساعة 02:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/10 الساعة 02:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/2 هـ

الكنيسة الكاثوليكية: العولمة تجسد المشروع الإلهي

الكنيسة الكاثوليكية انخرطت في العقود الأخيرة بشكل مكثف في عدة نقاشات عالمية (الأوروبية) 

 
أعربت الكاثوليكية الفرنسية عن تأييدها للعولمة التي رأت أنها "تسهم في تجسيد مشروع الله"، وقد انتهت الكنيسة الكاثوليكية من صياغة وإعداد رؤيتها الخاصة بموضوع العولمة تحت عنوان "معالم في الاقتصاد المعولم".
 
وتقوم الكنيسة حاليا بتوزيع نسخ من الكتيب الواقع في 64 صفحة على أعضاء هيئة أصحاب الأعمال والسياسيين والمقاولين وقادة المنظمة الكاثوليكية العمالية، فيما يجد طريقه إلى يد القارئ عبر دار النشر "بايارـ سرف".
 
الواسع والصعب                          
وكانت الأسقفية الفرنسية قد أوكلت المهمة ذات الطابع الإرشادي الاجتماعي إلى لجنتها الاجتماعية.
 
وتولى رئيس اللجنة أسقف منطقة روو مونسنيور جان شارل ديزكوب الإشراف على عمل مجموعة من الأساقفة لإعداد الرؤية مع الشروع فيها منذ يناير/ كانون الثاني 2003. وجاءت هذه الخطوة من جانب الكاثوليكية الفرنسية في مواجهة التعقيدات المصاحبة للعولمة والتراجع الحاد للشيوعية في العالم.
 
وقال المونسنيور ديزكوب  في تصريحات نشرتها الصحف المحلية بالتوازي مع نشر الكتاب إن رؤية الأسقفية الفرنسية تعتمد الإقدام على "المشاركة في النقاش الدائر في أوساط الشركاء الاقتصاديين والماليين والسياسيين" حول الواقع الجديد في عالم اليوم.
 
ونزعت الرؤية الكنسية إلى اتباع طريق وصف بـ"الواسع والصعب" لا ينزع باتجاه الملائكية أو اللعنات. وقال الأساقفة في سياق الدراسة "أخذنا على عاتقنا مخاطرة الحديث المفعم بيقين قوامه أن الاقتصاد والمال يمتزجان بالإنساني وأن الحياة الاجتماعية ليست مجرد شيء زائد على الإيمان المسيحي".
 
وأشار الأساقفة واضعو الدراسة/الرؤية إلى أنهم استعانوا على نحو واسع بكتابات البابا الراحل يوحنا بولص الثاني وأسلافه من بابوات الفاتيكان. وإضافة إلى المراجع الدينية، أسهم في المراجعة متخصصون مشهورون في مجال الاقتصاد والاجتماع ما ساعد -وفقا للمراقبين- على إثراء الخبرات المطروحة التي عالجت موضوعات محددة وشائكة.
 
المبادرات الاقتصادية                      
وقال المونسنيور ديزكوب بهذا الخصوص "إن الدراسة تحظى بسلطة (تنفيذية) أقل، لكنها أكثر مصداقية" في إشارة إلى انفصال الكنيسة عن الدولة.
 
وقد دافعت الدراسة عن "أخلاقية المال" و"السلطة الرقابية الفاعلة" لمؤسسات مثل منظمة التجارة العالمية أو المصرف المركزي الأوروبي، الأمر الذي لم يثر دهشة المراقبين المتابعين للتوجهات الكاثوليكية.
 
وتساءلت الدراسة عن سياسات الاندماج بين الشركات وما أسمته بـ"الانفصال بين الاقتصاد الفعلي والمال" وتم التطرق إلى سياسة اللامركزية وسبل عمل النقابات.
 
وأيد الأساقفة الجهود المبذولة لمواجهة البطالة والإقصاء الاجتماعي والجهود التي يبذلها السياسيون لتشجيع المبادرات الاقتصادية ومكافحة العمل غير المشروع.
 
واعتبر واضعو الدراسة أن "السوق لا يبدو مقنعا وهو يسعى لاتخاذ إجراءات من شأنها أن يجد كل طرف موقعا (ملائما) ضمن البناء العالمي". وتعتبر الدراسة أن الإنسان ليس مجرد طرف لكنه قلب الاقتصاد، قائلة في هذا الصدد إن "الإنسان الفرد لن يتلاشى أبدا لصالح المجموع".



______________
مراسل الجزيرة نت 
المصدر : الجزيرة