عد الأصوات بعد انتهاء عملية الانتخاب (رويترز)
 

رغم النزاهة والنظام والانضباط التي تحلت بها المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية الفلسطينية فإن هناك عددا من نقاط الخلل والمخالفات والخروقات التي تم رصدها في العديد من محطات الاقتراع.

ومن أبرز نقاط الخلل كما أشار إليه عدد من المرشحين تلك المتعلقة بسقوط العديد من الأسماء من سجل الناخبين، وعدم التوازن في لجان الانتخابات المحلية، إضافة إلى تدخل الموظفين وعناصر الأمن لصالح فصيل معين هو حركة فتح، فضلا عن كتابة أسماء الأميين كما يريدها مرافقوهم دون رقابة.

لون واحد

أنصار فتح يحتفلون (الفرنسية)
وقال جمال أبو الجدايل أحد مرشحي كتلة الإصلاح والتغيير بالسموع في تصريح للجزيرة نت إن لجنة الانتخابات غير متوازنة حيث شكلت من لون واحد هو حركة فتح، مضيفا أن دور المعارضة في لجان الغرف هامشي لكونها مشكلة أيضا من لون واحد يتعاطى مع القانون بشكل مطاطي لخدمة مصالح فئة معينة.

وأشار أبو الجدايل إلى تدخلات واضحة من قبل منتسبي الأجهزة الأمنية للتأثير على الناخبين، إضافة إلى سقوط العديد من الأسماء من سجل الناخبين، والانتخاب أكثر من مرة بواسطة الهوية وشهادة الميلاد وفي مكانين مختلفين أو الانتخاب عن الآخرين.

كما اتهم بعض المرشحين في بلدة بني نعيم العاملين في لجان الانتخابات والموظفين بأنهم عملوا لصالح جهة معينة، ولوحظ وجود عناصر من الأجهزة الأمنية قرب غرف صناديق الاقتراع بينما واصل مناصرو فتح دعايتهم الانتخابية قرب مراكز الاقتراع رغم منع القانون لذلك.

ومن الملاحظات التي رصدت في الانتخابات أيضا الازدحام في بعض الدوائر، وتدخل المراقبين لصالح بعض المرشحين، وبعض الخلافات والإشكاليات التي تم التغلب عليها وحلها بين مؤيدي المرشحين.

إلا أن أخطر ما شهدته الانتخابات الحالية خلال فترة الدعاية التي سبقتها هو تهديد بعض المرشحين بالتعرض له إذا استمر في ترشيح نفسه، ومطالبة بعضهم بعدم ترشيح نفسه، والضغط على آخرين لدعم مرشح معين.

ومن المخالفات كذلك رصد المراقبين دخول مرافقين لغير الأميين أو كبار السن بل ومن حملة الماجستير وطلبة الجامعات كنوع من الضغط العشائري عليهم لضمان عدم خروج أصواتهم عن السياق المطلوب عشائريا أو فصائليا.

كما أكد مسؤول إحدى الكتل الانتخابية أن مخالفة موثقة أخرى وقعت وتمثلت في استدعاء بعض العاملين في الأجهزة الأمنية والتحقيق معهم لدعمهم إحدى الكتل، وفي بعض الأحيان تم تحذيرهم ومعاقبتهم.

وفضلا عن المخالفات واجهت الانتخابات الفلسطينية هذه المرة العديد من العوائق أهمها اعتقال بعض المرشحين واستمرار الحواجز الإسرائيلية في مداخل مختلف المدن، وبعض الفتاوى بتحريم الانتخابات والمشاركة فيها.

إقبال كبير

إقبال واسع على المشاركة (الجزيرة نت
ورغم وجود هذه المخالفات فإن ذلك لم ينقص من أهمية ونزاهة الانتخابات التي شهدت إقبالا منقطع النظير من الفلسطينيين في بعض المناطق التي وصلت نسبة الاقتراع فيها إلى 90%.

وقال عبد الهادي عبد الله طنينة من مرشحي كتلة ترقوميا الوطنية المحسوبة على حركة فتح إن كافة المواطنين أظهروا مسؤولية عالية وشاركوا في الانتخابات بنسبة عالية، وسادت روح التآلف والتعاون بين الجميع.

وبشكل عام لم تشهد صناديق الاقتراع أية مشاكل بين المتنافسين سوى حالات بسيطة تم تجاوزها. وقال العميد عوني سمارة مدير شرطة الخليل الذي زار كافة مراكز الاقتراع إن عملية التصويت كانت مضبوطة ومنتظمة ولم يبلغ عن تجاوزات تذكر.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة