الصحفيون المصريون يطالبون بمزيد من حرية الرأي والتعبير
آخر تحديث: 2005/5/5 الساعة 11:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/5 الساعة 11:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/27 هـ

الصحفيون المصريون يطالبون بمزيد من حرية الرأي والتعبير

صحفيو مصر استغلوا اليوم العالمي للصحافة للمطالبة بحقوقهم (رويترز-أرشيف)


محمود جمعة-القاهرة

 

استغل الصحفيون المصريون الاحتفال بالعيد العالمي للصحافة وحرية التعبير مناسبة لإعادة التأكيد على ما تعيشه الصحافة المصرية من واقع ينطوي على ازدواجية واضحة ظاهرها الحرية وباطنها الأغلال والقيود.

 

وأكد مشاركون في ندوة نظمتها نقابة الصحفيين المصريين الثلاثاء الماضي أن هناك عددا كبيرا من التشريعات تكبل الصحفيين في مصر وتحول دون قيامهم بواجبهم الصحفي.

 

وقال عضو مجلس النقابة جمال فهمي إن حجم ما يمارسه الصحفيون من حريات في الصحف هو أوسع في نطاقه مما تفرضه القوانين والتشريعات القائمة، واصفا إياها "بالحرية العرفية" التي يمارسها الصحفي اجتهادا حتى تصطدم "بمزاج  الحاكم أو بمصالح المحيطين بالنظام" ليفرض المزيد من القوانين والعقوبات.

 

ودلل فهمي على هذه الازدواجية بأن انتقاد رئيس الجمهورية في الصحف المصرية أسهل من انتقاد رؤساء التحرير في بعض الصحف، منتقدا في الوقت ذاته الضجيج الذي صاحب الوعد الرئاسي بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر تحت الضغوط الخارجية وما رافقه من انتزاع اعتراف الصحفيين بوجود إصلاح دون أن يمنح الصحفيين ذلك الحق.

 

خارج المنافسة

من جانبه أكد نائب رئيس مركز الدراسات السياسية بالأهرام الدكتور محمد السيد السعيد أن هناك قيودا على حرية التعبير داخل المؤسسات الصحفية القومية، يرافقها "انفجار" في حرية التعبير وقدرة الصحفيين على تجاوز ما أسماها الخطوط الحمراء لتوصيل الكلمة الحرة إلى الجمهور في المؤسسات الصحفية الخاصة.

 

وأضاف السعيد في تصريحات للجزيرة نت أن نضال الصحفيين نجح في انتزاع فضاء من الحرية، مرجعا ذلك إلى شجاعة بعض الصحفيين الذين خاطروا بأمنهم الشخصي. واعتبر أن الجانب المؤسسي أحد معوقات الصحافة المصرية مرجعا سبب ذلك إلى آلية اختيار رؤساء التحرير التي تقوم على أساس الولاء المطلق لا على أساس الكفاءات والمؤهلات.

 

كما اعتبر أن الإعلام المصري أصبح خارج المنافسة، مؤكدا أن الصحفيين فقدوا روح المبادرة بسبب القيود الإدارية والسياسية، واستدل على ذلك بأنه لا توجد صحيفة إلكترونية -على سبيل المثال- تحتل موقعا بين الصحف العشر الأولى عربيا.

 

سيف مسلط

وفي نفس السياق وصفت الصحفية نور الهدى زكي من صحيفة "العربي الناصري" استمرار العمل بقانون حبس الصحفيين في قضايا تتعلق بالنشر "بالسيف المسلط" على رقاب الصحفيين، مشيرة إلى أنه رغم مرور أكثر من عام على وعد الرئيس حسني مبارك لنقيب الصحفيين جلال عارف بإلغائه، إلا أنه لم يتحقق بعد.

 

وأضافت نور الهدى أن ثلاثة صحفيين من "المصري اليوم" صدرت بحقهم أحكام بالسجن، مؤكدة أن الصحفيين سيواصلون نضالهم لتحويل الوعد الرئاسي إلى قانون يعرض للدورة الحالية للبرلمان.

 

أما الصحفي المعارض سليمان الحكيم فاعتبر حبس الصحفيين حبسا للحرية والحقيقة، مؤكدا حاجة الدول النامية إلى المطالبة بحرية الرأي والتعبير طوال العام وبأن تكون الحرية متساوية مع ما لدى تلك الدول من مشاكل.

 

وكان الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان قد عدد القوانين التي تخول حبس الصحفيين وهي قانون العقوبات وقانون المطبوعات وقانون تنظيم مهنة الصحافة وقانون وثائق الدولة وقانون الأحزاب السياسية وقانون المخابرات العامة وقانون العاملين المدنيين في الدولة.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة