أنصار عون يعتقدون أن حشودا ستزحف إلى مهرجان استقبال الجنرال العائد من المنفى (رويترز) 


عبد الحليم قباني-بيروت

أيام قليلة ويحل في بيروت الزعيم اللبناني المعارض العماد ميشال عون بعد أن قضى في المنفى الباريسي 15 عاما متواصلة.

ويتصرف أنصار عون مع موضوع العودة المنتظرة في 7 مايو/ أيار الجاري , من منطلق أنها أتت بعد تحقق هدفهم السياسي الرئيسي المتمثل, بانسحاب الجيش والمخابرات السورية, التي ذاقوا خلال وجودها في لبنان مرارة التوقيف والمحاكمات.

ماذا أعد أنصار عون لزعيمهم عند عودته التي يعتقدون أنها ظافرة, وما هو جدول تحضيراتهم في اليوم الأول لوصوله؟.

تحضيرات تيار عون المعروف باسم التيار الوطني الحر تتركز في ساحة الشهداء الواقعة في وسط بيروت التجاري, وهي المحطة الثالثة للعماد عون في لبنان.

"
المحطة الأولى بعد وصول عون  ستكون حسب مصادر التيار, في منطقة المتحف ببيروت حيث نصب الجندي المجهول، تليها زيارة ضريح الشهيد الرئيس رفيق الحريري قرب مسجد الأمين في وسط بيروت أيضا

"
ثلاث محطات
المحطة الأولى بعد الوصول إلى المطار ستكون حسب مصادر التيار, في منطقة المتحف ببيروت حيث نصب الجندي المجهول، تليها زيارة ضريح الشهيد الرئيس رفيق الحريري قرب مسجد الأمين في وسط بيروت أيضا.

ومعلوم أن العونيين جندوا نحو 700 ناشط لتنظيم مشاركة المواطنين في الاحتفال السياسي والفني الذي سيجري ظهرا بمشاركة مجموعة من الفنانين.

وقسمت المنظمون الساحة إلى أقسام عده, يكون كل قسم منها تحت إشراف مسؤول "عوني". على أن يعمل الجزء الأكبر من المنظمين على ضمان وصول المواطنين من جميع المناطق, لاعتقادهم أن الحافلات الحكومية ستعجز عن استيعاب المشاركين.

رئيس لجنة الإعلام في التيار الوطني الحر إلياس الزغبي أكد أن عون سيوجه من ساحة الشهداء كلمة إلى اللبنانيين. ثم يتوجه إلى مقر إقامته في المتن الشمالي لاستقبال المهنئين بعودته, وبعد ذلك سيصار إلى تنظيم هذه الاستقبالات "لأنه من المتوقع أن يكون هناك حشود ووفود تأتي من مختلف المناطق بما أن عودة العماد إلى بلده لبنان تُشكل حالة وطنيه وليست مجرد عودة إلى فريق واحد من اللبنانيين".

ملفات فارغة
وبخصوص التخوف من فتح الملفات القضائيه لعون نفى الزغبي أن يكون هناك ملفات جدية وصحيحة مشددا على أن الواقع "أثبت مرة بعد مرة أن الملفات التي فتحت هي فارغة كليا".

ومعلوم أن أحكاما قضائية صدرت في التسعينات ضد عون بناء على طلب  الحكومة اللبنانية واتهم في سياقها عون باغتصاب السلطة والسطو على أموال الدولة.

وفي عام 2003 صدر حكم ضد عون بتهمة الإضرار بدولة شقيقة, إثر شهادته أمام الكونغرس الأميركي عند التحضير لإصدار القانون المعروف بقانون محاسبة سوريا وتحرير لبنان.

"
قال وزير العدل الدكتور خالد قباني إن الدولة أمام خيارين: إما أن يطبق التوقيف في حق الجنرال, وهو ما سيضع البلاد في وضع مضطرب قد يقود إلى فوضى لأن عون سيستقبل من قبل مؤيديه وأنصاره, وإما أن يُصار إلى توقيف المذكرة بحقه مبدئيا
"
من جهته قال وزير العدل الدكتور خالد قباني إن الدولة أمام خيارين: إما أن يطبق التوقيف في حق الجنرال, وهو ما سيضع البلاد في وضع مضطرب قد يقود إلى فوضى لأن عون سيستقبل من قبل مؤيديه وأنصاره, وإما أن يُصار إلى توقيف المذكره بحقه مبدئيا على أن تُتابع المحاكمة وفق الأصول القضائية بعد عودته واستقراره في لبنان, "وهذا هو الرأي الغالب".

إقفال الملف
واعتبر قباني أن أهم تهمة موجهة ضد الزعيم المذكور هي المتعلقة بالإضرار بدولة شقيقة مشيرا إلى صعوبة إقفال الملف ما دام أن هنالك محاكمة. وزاد أن القضية خرجت من يد قاضي التحقيق وأن المحاكمة ستستمر لتحسم بالإدانة أو البراءة.

يبدو أن قاضي التحقيق المكلف بالملف الأول جهاد الوادي قد قرر اليوم تسهيل الأمر على الجميع, عندما قرر الأخذ بخيار إسقاط التهم، فأصدر قرارا رسميا بهذا المعنى.

أما بخصوص الملف الثاني الذي يعد الأصعب والأكثر حساسية في الظرف الحالي, فيبدوا أنه سيكون موضوع التحدي بين أنصار العماد والدولة منذ لحظة وصول



عون إلى المطار. فهل استعد أنصار الجنرال العائد من المنفى لذلك ضمن استعداداتهم لاستقباله؟
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + الفرنسية