المعارضة السودانية تتفق ضد الحكومة وتختلف حول المسمى
آخر تحديث: 2005/5/30 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/30 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/22 هـ

المعارضة السودانية تتفق ضد الحكومة وتختلف حول المسمى

عماد عبد الهادي-الخرطوم
ما تزال المعارضة السودانية عاجزة عن إقناع بعض أطرافها بالتوقيع على ميثاق جديد اقترحه حزبا الأمة بزعامة الصادق المهدي والمؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور الترابي لمواجهة ما تعتقد أنه يهدد وحدة السودان وسلامته.

ورغم اتفاق حول تفاصيل المقترح منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي وتوحيد خطابها لنقد اتفاق السلام وتدبير الحكومة لقضيتي دارفور وشرق البلاد ظلت القوى السياسية المعارضة مختلفة حول مسمى مشروعها الجديد (ميثاق أم إعلان سياسي).

فبينما تؤيد أحزاب الأمة، الشعبي والبعث والعدالة بجانب منظمات واتحادات أخرى كلمة "ميثاق" يرى الحزب الشيوعي أن هذه الكلمة تعني نقيض ما وقع عليه من قبل وعرف بميثاق أسمرا للقضايا المصيرية.

من جهته يرفض الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة السيد محمد عثمان الميرغني الذي يترأس التجمع الوطني حضور أي اجتماع من الاجتماعات التي تمهد للتوقيع على الميثاق-الإعلان المقترح.

ويرى الحزب الشيوعي ضرورة إمهال القوى السياسية وقتا كافيا للاتفاق على المقترح الجديد وتحويله إلى إعلان سياسي مشترك حول قضايا عاجلة، تتمثل في العمل على تغيير ثنائية اتفاق نيفاشا وعقد المؤتمر القومي الجامع وتأكيد التحول الديمقراطي وإلغاء حالة الطوارئ والقوانين المقيدة للحريات بدلا من ميثاق سياسي يدخل القوى السياسية خارج التجمع في صراع مع فصائل التجمع الأخرى.

مواقف متباينة
وأكد محللون سياسيون أن الحزب الاتحادي رفض الانضمام لتكتل المعارضة الجديد لاعتقاده أن قيادة حزب الأمة للكتلة تعني إلغاء لدور التجمع الذي يقوده الميرغني بينما شككوا في موقف الحزب الشيوعي الذي بدا وكأنه يحاول التنصل من التزاماته تجاه القوى السياسية.

ويشير المحللون إلى أن البيان الأخير للحزب الشيوعي الذي أيد فيه خطاب رئيس الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق الذي طالب بضرورة مشاركة القوى السياسية في كل خطوات الفترة الانتقالية لحكم السودان "اعتبرته أحزاب أخرى دعوة للاستهلاك السياسي".

وقال المحلل السياسي إبراهيم دقش إن الأحزاب المعارضة كانت على علم بما سيحدث بعد توقيع اتفاقية نيفاشا وتداعياتها على الساحة "وأولها الشراكة السياسية.

وأكد دقش للجزيرة نت أن القوى المعارضة بدأت تطلق تصريحات تتسق في ألفاظها وتختلف في معانيها وهو "ما أشعر المواطن السوداني بعدم جديتها أولا وعدم التنسيق بين أعضائها ثانيا".

من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور مرتضى الغالي إن من تجليات المناخ الذي أوجده النظام القائم إضعاف القوى السياسية الأخرى بجانب انقطاع العمل السياسي الحر ما أدى إلى تدني مستوى التنسيق بين غالب القوى السياسية ووصف خلافات المعارضة بالهامشية.

وأكد الغالي للجزيرة نت أن السودان مقبل على تغيرات كبيرة على المستوى الحكومي والدستوري بجانب وصول الحركة الشعبية للسلطة التنفيذية في ظل وجود وصاية دولية ممثلة في 10 آلاف جندي أجنبي بالسودان.

وقال إن رفض بعض القوى السياسية التوقيع على المقترح يعني أنها ما زالت غير مطمئنة بعضها لبعض، "وهذا ما يشكك في مقدرتها على إقناع الآخر بالعدول عن مواقفه الشمولية".


_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة