أنصار حماس خرجوا بالآلاف لرفض إعادة الانتخابات (الفرنسية)
 

يتطلع الشارع الفلسطيني إلى أن ينجح الوفد المصري برئاسة نائب مدير المخابرات المصرية في فض الخلافات التي نشبت بين حركتي حماس وفتح في أعقاب رفض حماس قرارات المحاكم الفلسطينية بإعادة الانتخابات جزئياً في بعض المراكز الانتخابية في قطاع غزة، بحجة تدخل حركة فتح لدى هيئات المحاكم التي قررت إعادة الانتخابات في المناطق التي فازت فيها حماس.

وقال مشير المصري المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن الوفد المصري قدم إلى غزة بعد اتصالات أجرتها حركة حماس، للضغط من أجل الحد من سيطرة العنصر الفتحاوي الذي حسم قرار المحاكم فيما يتعلق بإعادة الانتخابات الجزئية في المدن الكبرى التي فازت فيها حركة حماس.
 
وأوضح المصري أن خطوات حماس الاحتجاجية مازالت مستمرة للاعتراض على ما جرى فيما يتعلق بموضوع الضغوطات. مشيراً إلى احتمال عدم قبول حركة حماس إعادة الانتخابات الجزئية التي أعلنتها المحاكم الفلسطينية.

وأضاف المصري في تصريحات للجزيرة نت أن المباحثات التي ستجريها حماس، مع الوفد المصري ستتركز على التهديدات الناجمة عن ممارسات حركة فتح الانتخابية الأخيرة وانعكاسها على مبدأ الشراكة السياسية الذي رفعته حركة حماس.
 
نتائج الانتخابات البلدية أثارت جدلا واسعا (رويترز-أرشيف)
منع التجاوزات
وأشار المتحدث باسم حماس إلى أن حركته ستطالب الوفد المصري بتحديد آليات واضحة فيما يتعلق بالعمليات الانتخابية القادمة، بحيث تضمن هذه الآليات الحياد والنزاهة ومنع التجاوزات والخروق التي شهدتها العملية الانتخابية الأخيرة، عبر تشكيل محاكم فلسطينية على أسس سليمة والنظر في الطعون بحياد ونزاهة واستقلالية.

من جانبه قال سمير المشهراوي عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إن الحركة تتفهم مطالبة حماس بالمزيد من الإجراءات والرقابة الوطنية المحايدة التي تكفل سير العملية الانتخابية، لكن لا يمكن لها أن تتفهم الطعن في القضاء الفلسطيني عبر المواقف المتناقضة لحركة حماس بشأن قبولها لقرارات المحاكم تارة، وعدم قبولها بنتائجها في المناطق التي قرر القضاء إعادة الانتخابات في جزء منها تارة أخرى.
 
واعتبر المشهراوي أن حركة فتح لم تكن سبباً في الأزمة الأخيرة التي نشبت بين الحركتين، مشيراً إلى أن حركته أكملت المشروع الديمقراطي في الانتخابات المحلية حسب القانون وعبر الطعون التي قدمتها بعد أن اكتشفت عدداً هائلاً من الملاحظات والخروق التي تشير إلى تزوير وتلاعب حدث في الانتخابات البلدية الأخيرة.
 
نشطاء فتح طالبوا باحترام أحكام القضاء (الفرنسية)
جهود حثيثة
ورحب المشهراوي بالدور المصري الذي أبدى رغبة حقيقية في استكمال جهود الوساطة وإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني عبر الجهود الحثيثة لإنهاء الأزمة الراهنة بين الحركتين.
 
وأوضح المشهراوي في حديث للجزيرة نت أن حركته أبلغت الوفد المصري بأنها تنظر ببالغ الخطورة إلى اتهامات حماس للقضاء الفلسطيني، مشيراً إلى أن الإجراء القانوني الذي اتخذته فتح في الانتخابات المحلية الأخيرة نابع مما تم الاتفاق عليه مع حماس عبر جلسات النقاش في تفاهمات القاهرة التي أفضت إلى قبول حركة حماس اللجوء إلى القضاء في حال حدوث أي خلاف.
 
من جهته قال مؤمن بسيسو الكاتب الصحفي والمختص في شؤون الفصائل الفلسطينية إن العلاقة بين حركة حماس وبين السلطة وحركة فتح، تمر بمنعطف خطير وحساس وتواجه تحديات جدية لا يمكن تبسيطها أو التقليل من شأنها.

وعبر بيسيسو عن اعتقاده بأن الآثار والتداعيات التي خلفتها  التوترات والاحتقانات البالغة على مدار الأيام الماضية لن تزول سريعا، وستترك ندوباً غائرة على واقع ومستقبل العلاقة بين الطرفين.

وأشار بسيسو إلى أن العلاج الجذري لحل هذه الأزمة يتمثل في تعميم مشاركة الفصائل في الإشراف على إعادة صياغة المؤسسات الفلسطينية الرسمية وتشكيل اللجان الانتخابية المشرفة على الانتخابات والمحاكم الانتخابية المختصة بالبت في الطعون بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية.


_________________

المصدر : الجزيرة