اعترفت الدولة اللبنانية بخمس طوائف إسلامية، إلا أن السنة والشيعة والدروز تظل أهم هذه الطوائف في لبنان.
 
أولا - السنة
يتركز وجود الطائفة السنية في بيروت والشمال وصيدا، وتتنوع ولاءات أتباعها ما بين حزبية وعائلية.
 
وتمكنت عائلتا الصلح التي تتحدر من صيدا، وكرامي من طرابلس من إفراز شخصيات سياسية على مستوى رئاسة الوزراء وعضوية مجلس النواب.
إلا أن نفوذ العائلتين تراجع لصالح دور تيار الحريري الذي لستند إلى شخصية رفيق الحريري الذي يضم شخصيات من خارج الطائفة ويستند إلى قوة مالية تجسدت في مؤسسات إعلامية واجتماعية.
 
وإضافة لذلك يحظى منصب مفتي الجمهورية اللبنانية الذي يتقلده مسلم سني بقدر من التأثير السياسي. وهناك أكثر من حزب سياسي في الطائفة، أهمها:
 
1- الجماعة الإسلامية:
وهي التي تعتبر الفرع اللبناني لتنظيم الإخوان المسلمين .وأسس الجماعة اللبنانية الداعية الإسلامي فتحي يكن وخلفه فيها الأمين العام الحالي للجماعة الشيخ فيصل مولوي.
 
وتمكنت الجماعة من إيصال ثلاثة نواب لها في انتخابات المجلس النيابي عام 1992 ، ولكنها خسرت تمثيلها في المجلس الحالي مع استمرار وجودها في المجالس البلدية وامتلاكها للعديد من المؤسسات الإعلامية والاجتماعية.
 
2- حركة التوحيد الإسلامي:
أسسها الشيخ سعيد شعبان وشخصيات إسلامية وقومية عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان  عام 1982، وحضورها في طرابلس وصيدا وبيروت ،
وخاضت الحركة الحرب إلى جانب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعد عودته لطرابلس ضد القوات السورية والمتحالفين معها. وليس لها أي تمثيل في المجلس النيابي
 
3- جمعية المشاريع الإسلامية (الأحباش) :
يعود إنشاء هذه الجمعية السنية إلى مطلع القرن، ولكن تفعيل دورها لم يتم إلا قبل سنوات على يد أبرز مؤسسيها الشيخ نزار الحلبي بالتعاون مع منظرها العقائدي الشيخ عبد الله الحبشي الهرري.
 
وامتازت الجماعة بعلاقاتها القوية مع سوريا، وتمكنت في العام 1992 من إيصال أحد أعضائها للبرلمان. إلا أن اغتيال الشيخ نزار الحلبي عام 1995 كان له تأثير سلبي عليها.
 
4- التيار السلفي:
ليس هناك تيار واحد منظم للسلفية، ولكن هناك مجموعات أهمها تلك التي تعبر عن السلفية الجهادية القريبة من فكر تنظيم القاعدة . ومن أبرز المجموعات مجموعة عصبة الأنصار في مخيم عين الحلوة الفلسطيني قرب صيدا . ولا  يتعاطى هذا التيار مع العمل السياسي النيابي.
 
ثانيا - الشيعية
هناك حزبان رئيسيان هما:

1- حزب الله:
أنشأ الحزب رسميا عام 1982، وتمكن من التغلغل بشكل كبير في أوساط الطائفة الشيعية في الضاحية الجنوبية في بيروت إضافة إلى قرى وبلدات في الجنوب.
 
وتؤكد أدبيات الحزب على مبدأ ولاية الفقيه الشيعي، حيث يعتبر الأمين العام الحالي للحزب حسن نصر الله الوكيل الشرعي لمرشد عام الجمهورية الإيرانية على خامنئي.
 
ومع أن دور الحزب تركز أساسا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ما أسفر عن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 ، إلا أن دوره السياسي لم يكن أقل أهمية خصوصا في عهد الرئيس إميل لحود إذ يسيطر على عدد من مجالس البلديات في جنوب لبنان إضافة إلى وجوده في البرلمان. ويمتلك الحزب العديد من المؤسسات الاجتماعية.
 
2- حركة أمل (أفواج المقاومة الشعبية):
هي حركة شيعية أسسها عام 1975 موسى الصدر كجناح عسكري للطائفة في لبنان وللدفاع عن مصالحها وأطلق عليها "أفواج المقاومة اللبنانية".
 
وتمكن الصدر من استقطاب عدد من الشيعة اللبنانيين تحت مسمى الدفاع عن مصالحهم كطائفة محرومة. وبعد اختفائه عام 1978 تولى قيادة الحركة نبيه بري عام 1980 وهو الآن رئيس مجلس النواب.
 
وحصلت الحركة على التدريب العسكري في معسكرات حركة التحرير الوطني الفلسطين (فتح) في سوريا ولبنان، ولكنها كانت خاضت معها حربا طاحنة فيما سمي بحرب المخيمات عام 1982.
 
أما الطائفة الدرزية فيمثلها الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتبنى النهج الاشتراكي العلماني، ولكنه في الوقت نفسه يقتصر على أبناء الطائفة الدرزية المتركزة أساسا في منطقتي الشوف وعاليه في جبل لبنان. وأسس الحزب كمال جنبلاط الذي ينتسب لأسرة درزية معروفة عام 1949.
 
وكان الحزب من أبرز أطراف الحرب الأهلية اللبنانية، حيث وقف في صف القوى الوطنية والفلسطينية في مواجهة الانعزالية المارونية، كما كان من المعارضين للوجود السوري في لبنان، وهو الموقف الذي دفع جنبلاط حياته من أجله عندما اغتيل عام 1977. ومنذ ذلك الحين تولى ابنه وليد جنبلاط زعامة الحزب.
 
ويحظى النائب طلال أرسلان إبن الزعيم الدرزي الأمير مجيد أرسلان المنافس التقليدي لآل جنبلاط بشعبية أقل في الطائفة . 
 
وبالإضافة إلى القوى الطائفية، هناك القوى العلمانية ومن أبرزها الحزب الشيوعي اللبناني وحزب البعث العربي الاشتراكي (فرع سوريا) والحزب القومي الاجتماعي الذي أسسه أنطون سعادة وحركة المرابطون الناصرية التي أسسها معروف سعد الذي اغتيل عام 1975.
ـــــــــــــــــ
الجزيرة نت
 

المصدر : الجزيرة