استفتاء تعديل دستور مصر يعمق خلافات السلطة والمعارضة
آخر تحديث: 2005/5/25 الساعة 18:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/25 الساعة 18:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/16 هـ

استفتاء تعديل دستور مصر يعمق خلافات السلطة والمعارضة

المعارضة أكدت أن دعواتها للمقاطعة استجيب لها والسلطة اعتبرت الإقبال دحضا لدعواتها (الجزيرة نت)
 
 
صوت المصريون اليوم وسط مقاطعة الأحزاب الرئيسية والتيارات والقوى المختلفة على تعديل المادة 76 من الدستور التي تجعل بالإمكان انتخاب رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح.
 
ويبلغ عدد المسجلين في قوائم الاستفتاء نحو 32.5 مليون ناخب يشاركون في 329 للجنة رئيسية يشرف عليها القضاء و54350 فرعية يشرف عليها موظفو وزارة العدل وهيئة قضايا الدولة.
 
وفيما أكدت المعارضة أن نسبة المشاركة لن تتجاوز 10% أكد الحزب الوطني أن النسبة قد تتجاوز ذلك بكثير.
 
فقدان للمصداقية
وقد أعرب العضو البارز في حركة كفاية عبد العزيز الحسينى عن اعتقاده بخلو مكاتب الانتخابات من المواطنين, مشيرا إلى أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يمر بها المواطن المصري جعلت منه إنسانا غير واثق في الانتخابات أو النظام السياسي الذي يحكمه.
 
32 مليونا يدلون بأصواتهم في استفتاء تعديل الدستور (الجزيرة نت)
وأضاف الحسينى فى تصريح للجزيرة نت أن الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور تغيب عنه النخبة السياسية المصرية التي قاطعت هذا الاستفتاء كونه يقوض المستقبل الديمقراطي في البلاد، وشدد على أن الأحزاب والحركات التي أعلنت مقاطعتها الاستفتاء ليست فصيلا هينا من المجتمع المصري إنما تمثل أكبر قطاع من النخبة السياسية على حد تعبيره.
 
وانتقد الحسينى حشد موظفي القطاع العام والخاص في الشركات الموالية للحكومة للذهاب إلى صناديق الاقتراع عنوة وبوسائل النقل العام المملوكة للدولة، مضيفا أن النتائج التي ستعلن لن تعبر عن وجهة نظر الشارع المصري الذي أصبح غير مؤيد لأي خطوة من قبل النظام الحاكم.
 
منع للمظاهرات
كما أكد الحسينى أن حركة كفاية خرجت بالعديد من الاحتجاجات في محافظات العريش وبورسعيد والقاهرة وغيرها من المدن وأن قوات الأمن المصرية تصدت لها لتمنعها من التظاهر السلمي.
 
من جانبه قال الأمين العام لحزب التجمع المصري حسين عبد الرازق إن الحزب قام بتوزيع بيان بعنوان "قاطعوا الاستفتاء", ووصف عملية الاقتراع بأنها ليست لها صلة بالديمقراطية.
 
وأضاف عبد الرازق في تصريح للجزيرة نت أن الدعوة لمقاطعة الاستفتاء يكشف في مجملة عن اتجاه القوى السياسية في مصر إلى جانب المواجهة السلمية مع الحزب الحاكم وإغلاق صفحة الحوار التي أضاعت وقتا كبيرا.
 
وتوقع عبد الرازق وجود تباعد كبير بين الأحزاب والقوى السياسية فى مصر والحزب الحاكم خاصة بعد أن صعدت الأحزاب دعوتها لمقاطعة الاستفتاء الذي يراه النظام طوق نجاة في الفترة العصيبة التى يمر بها على حد قوله.
 
أحزاب معارضة اتهمت السلطة بتجنيد الوسائل المملوكة للدولة لأجل الاستفتاء (الجزيرة نت)
حافلات السلطة
وعن الاتهامات باقتياد الموظفين الحكوميين وبعض شركات القطاع الخاص الموالية للحكومة إلى صناديق الاقتراع قال عبد الرازق إن هذا الإجراء ليس جديدا على الحكومة المصرية بل يتم العمل به في جميع الانتخابات البرلمانية وحتى انتخابات المجالس المحلية حيث يتم قيد هؤلاء الموظفين في دائرة واحدة ويتم اقتيادهم يوم الانتخابات لإضفاء الشرعية على الانتخابات وإظهار المشاركة السياسية في البلاد لوسائل الإعلام, واصفا ذلك بـ"الخديعة".
 
من جانبه دعا السكرتير العام لحزب الوفد محمود أباظة كل الأحزاب والحركات السياسية في مصر إلى عدم المشاركة في هذا الاستفتاء، مشيرا إلى أن الإعلام المصري الذي تعود على مباركة ومبايعة الرئيس عمل خلال الفترة الماضية على شحن المواطنين من أجل المشاركة, لكن المواطن المصري حسب رأيه فقد المصداقية في النظام وفى وسائل الإعلام ولن يتجه إلى الاستفتاء.
 
وانتقد أباظة في تصريح للجزيرة نت القيود بشأن من يمكنه خوض الانتخابات وتلك المفروضة على النشاط السياسي التي تجعل الانتخابات المنتظرة لا تختلف كثيرا عن نظام الاستفتاء القديم على مرشح واحد يختاره الحزب الحاكم.
 
وبالمقابل انتقد الأمين العام للحزب الوطني الدكتور محمد سعيد الدقاق دعوات المعارضة لمقاطعة الاستفتاء مشيرا إلى أن الإقبال الجماهيري على صناديق الاستفتاء بالإسكندرية على سبيل المثال يدحض دعوات من أرادوا فرض الوصاية على الشعب المصري بمطالبتهم الناس للبقاء في منازلهم.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
 
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: