لقاء طرابلس يقابل بتحفظ من بعض أبناء دارفور
آخر تحديث: 2005/5/22 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/22 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/14 هـ

لقاء طرابلس يقابل بتحفظ من بعض أبناء دارفور

لقاء ليبيا دعا إلى استئناف المفاوضات أواخر الشهر الجاري (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

قوبل لقاء طرابلس الذي جمع عددا من زعماء القبائل في دارفور بالزعيم الليبي معمر القذافي بردود فعل متباينة، فبينما وصفت الحكومة السودانية نتائج اللقاء بالإيجابية ينظر إليها بعض أبناء دارفور بتحفظ ويعتبرونها غير ذات جدوى.

وفي هذا السياق اعتبر نائب رئيس منبر دارفور للتعايش السلمى محمد موسى عليو أن الاتفاق الذي وقع بين الإدارات الأهلية وممثلين لحركات دارفور هش ولن يحقق رغبة أبناء الإقليم في تحقيق السلام.

وقال عليو للجزيرة نت إن الذين وقعوا الاتفاق لا يمثلون شعب الإقليم ولا تطلعات أبنائه "بل يمثلون الحكومة والموالين لها"، مؤكدا أن المخرج الوحيد لعلاج الأزمة هو عقد مؤتمر جامع دون عزل أو إقصاء لأي فصيل في الإقليم.

من جهته وصف مقرر المجموعة القومية لسلام دارفور الملتقى بأنه ثمرة من ثمرات جهد الحكومة السودانية وسعيها لتجميع الإدارات الأهلية في الإقليم "باعتبارهم من موظفي الدولة، وهي بذلك إنما تستفيد من علاقات هؤلاء بأهاليهم وتاريخهم في حل النزاعات لإعادة تقديم المشكلة في الإطار القبلي".

وأكد عبد الله آدم خاطر للجزيرة نت أن الحكومة أرادت بذلك النأي بنفسها عن المأزق الضيق الذي خلقته لنفسها بأزمة دارفور عندما حاولت تصوير الأمر وكأنه قبلي تُمنَع التدخلات الدولية فيه.

وتابع "ولكن الزمن تجاوز الاختراق الذي تقدمه الحكومة لفهم الأزمة لأن المجتمع الدولي وضع أزمة الإقليم كواحدة من الأزمات التي ينبغي حلها". وأكد أن لقاءات طرابلس كانت نوعا من التمارين والتسهيلات للأطراف المختلفة لقبول طبيعة النزاع والاستعجال بحله حلا سلميا.

"
تنظيم محامي دارفور:
لقاءات طرابلس اختزلت قضية الإقليم في مشكلة اجتماعية قبلية أطرافها القبائل، ما يعني إفراغ القضية من مضامينها السياسية
"
غير أن تنظيم محامي دارفور قال إن لقاءات طرابلس اختزلت قضية الإقليم في مشكلة اجتماعية قبلية أطرافها القبائل "ومن ثم سار في اتجاه الدعوة لإجراء مصالحات قبلية، ما يعني إفراغ القضية من مضامينها السياسية".

وقال إنها نظرت إلى قضايا النزوح والعودة من خلال التصالحات القبلية ورأى أن هذا التصور قد يعقد الأزمة أكثر بجانب أن الملتقى لم يناقش قضايا الأزمة الحقيقية وهى العدالة في توزيع السلطة والثروة وقضايا التهميش الأخرى.

كما قال بيان صادر عن مجموعة تتدعي تمثيل النازحين في المعسكرات إن مواطني دارفور لم يفوضوا أحدا ليتحدث عنهم، ما يعني أن التصالحات القبلية لا تصلح لمعالجة قضايا النازحين.

يشار إلى أن إعلان طرابلس الذي صدر يوم 9 مايو/أيار الحالي يركز على 11 بندا بينها التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار في دارفور، ويدعو للعودة إلى المفاوضات والتعاون مع الإدارة الأهلية والزعامات القبلية في الإقليم لإحلال السلام وتسهيل وصول المساعدات إلى النازحين.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة