المهدي: قمة طرابلس لا تصلح للتعامل مع الوضع بدارفور
آخر تحديث: 2005/5/20 الساعة 23:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/20 الساعة 23:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/12 هـ

المهدي: قمة طرابلس لا تصلح للتعامل مع الوضع بدارفور

المهدي أشار إلى أن المشاركة في لجنة الدستور لن تقدم ولن تؤخر(الجزيرة نت)
انتقد رئيس الوزراء السوداني الأسبق وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي قمة طرابلس الأخيرة حول دارفور مؤكدا أن تلك القمة لم تنقل القضية خطوة واحدة نحو الأمام.
 
وأضاف المهدي في حوار مع الجزيرة نت أن البيان الختامي اكتفى برفض أي تدخل غير أفريقي واكتفى فقط بمناشدة الأطراف لحضور قمة أبوجا القادمة, واصفا تلك المطالب بـ"النوايا الطيبة" التي لا تصلح للتعامل مع الوضع بالإقليم، لا سيما في ظل موقف دولي وإقليمي يصران على التدخل في الشأن الداخلي السوداني على حد قوله.
 
وأشار بهذا الشأن إلى قيام رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بزيارة بروكسل للتفاوض مع الأمين العام لحلف الناتو ياب هوب شيفر بهدف تقديم دعم لوجستي للجهود الأفريقية، فضلا عن وجود منظمات المتجمع المدني والكنسي والإنساني بالإقليم، وصدور عدد من قرارات عن مجلس الأمن حول الموضوع.
 
وقال المهدي إن قمة طرابلس لم تستطع تقديم بديل للجهود الدولية، مرجعا ذلك لوجود قصور وطني وداخلي وإقليمي في معالجة الأوضاع بحيث لن يجدي معها عقد مصالحات هنا وهناك، في إشارة لمحاولة الحكومة السودانية الالتفاف على القرار1593.
 
وأوضح أن إقدام الحكومة السودانية على محاكمة المتهمين داخليا لا يوفر بديلا للمحكمة الجزائية الدولية التي تشترط وجود إجراءات مقنعة، بمعنى وجود قضاء مستقل وإجراءات حازمة لمعاقبة المجرمين حتى يمكن الدفع بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في القضية.
 
الدستور
وفيما يتعلق بموضوع الدستور الانتقالي أكد المهدي إن اللجنة مقيدة باتفاقية السلام ولا يجوز لواضعي الدستور الخروج عن سقف تلك الاتفاقية, مجددا التأكيد أن الاتفاقيات قامت على أساس ثنائي وبالتالي فليس من المنطق فرض ذلك على الآخرين الذين غابوا عن الاتفاقية، معتبرا المشاركة في اللجنة "لا تقدم ولا تؤخر" وأن التجمع الوطني يشاطر حزبه ذلك الأمر.
 
وانتقد أيضا محاولات الحكومة لجعل اتفاقية السلام لها الأولوية على الدستور، معتبرا ذلك بأنه سيفرغ الدستور من مضمونه، حيث يرى أنه لا يمكن لاتفاق ثنائي يلزم الطرفين أن يغلب على الدستور الذي يلزم فئات الشعب كافة.
 
تشكيل الحكومة
وفيما يخص بإعلان الحكومة من أنها ستشكل حكومة واسعة في نهاية الفترة التمهيدية في 12 يوليو/ تموز القادم وقيامها بإجراء اتصالات مع أحزاب سياسية, وصف المهدي ذلك الإعلان بأنه "نظرة مبتسرة لا تخاطب الحقيقة", إلا إذا كانت الحكومة تقوم باتصالات مع أشباح حزبية أو أحزاب شبحية، على حد وصفه.
 
لكنه عاد واعترف بوجود اتصالات بينه وبين الحكومة واصفا إياها بأنها ليس لها سوى"عائد زخرفي" من قبيل العلاقات العامة، معربا عن أمله في "أن لحظة صدق مع الذات ستأتي ويدرك النظام والحركة الشعبية أن اتفاقهما ملزم لهما وليس لغيرهما".
 
واستبعد أن تكون القوى السياسية تستهدف من وراء انتقاد الاتفاقية هدمها من الأساس، قائلا إن تلك القوى ترغب في مراجعة الاتفاقية باعتبار أن القوى المغيبة عنها قوى مسؤولة، وأن غالبية الأفكار الوفاقية الواردة بها جاءت من هذه القوى وليس من الطرفين اللذين رفضاها، من قبل مشددا على أهمية مشاركة الآخرين في الاتفاق.
 
وحذر المهدي الأسرة الدولية التي دعمت الاتفاق دون إدراك لتفاصيل نتائجه، مؤكدا أنها ستدرك أن المطلوب هو اتفاق سلام حقيقي وليس مجرد احتفال بالسلام, وأن الاتفاقية بشكلها الحالي تمهد لحالة من الاستقطاب على الساحة السودانية وأنها لن تحقق سلاما شاملا بالسودان.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة