تشكيل حكومة الجعفري أبرز خلافات الأكراد (الفرنسية)
أحمد الزاويتي-أربيل
تعيش كردستان العراق التي تتمتع ببرلمان خاص بها منذ العام 1992 وحكومات متعاقبة انبثقت عنه، فراغا دستوريا بعد حل البرلمان المذكور نفسه قبل أسبوعين دون أن يبدأ البرلمان الجديد المنبثق من انتخابات يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
وتأخرت جلسات البرلمان مرتين بسبب خلافات بين الحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني حول قضية قانون رئاسة إقليم كردستان العراق.
 
وبينما كان مواطنو كردستان العراق ينتظرون حسم العملية السياسية في بغداد, فوجؤوا بعد تشكيل حكومة إبراهيم الجعفري في بغداد ببروز خلافات الحزبين الكرديين التي منعت انعقاد جلسات البرلمان في كردستان. وكان الأكراد قبل تشكيل حكومة بغداد يعتبرون المخاض العسير الذي مرت به حكومة الجعفري مبررا لتأخير جلسات البرلمان في كردستان العراق.
 
وكانت الاتفاقات المسبقة بين الحزبين المذكورين رشحت جلال الطالباني كمرشح كردي لرئاسة العراق ومسعود البارزاني لرئاسة إقليم كردستان المنصب الذي يعتبر جديدا على المنطقة، غير أن الخلافات تمركزت حول صلاحيات رئيس الإقليم.
 
فبينما يطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بصلاحيات واسعة له كصلاحية حل البرلمان وأن يكون مرجعا كرديا دون نائب، يطالب الاتحاد الوطني الكردستاني أن يصبح حل البرلمان بيد البرلمان نفسه، وأن يكون له نائب لمرحلة انتقالية أسوة ببغداد، أي حتى ديسمبر/ كانون الأول القادم.
 
وفي لقاء مع الجزيرة نت قال شيرزاد النجار أستاذ القانون الدولي في جامعة صلاح الدين بأربيل إن إشكالية الفراغ الدستوري في كردستان العراق "خطرة لأن الانتخابات جرت قبل أن يحل البرلمان السابق نفسه".
 
وأوضح أنه "كان يجب حسب القانون بدء جلسات البرلمان الجديد بعد أسبوعين من نتائج الانتخابات إلا أنها تاخرت كثيرا، وجاء حل البرلمان السابق نفسه قبل أسبوعين لنعيش الآن دون برلمان, وقانونيا يعتبر الوضع نشازا".
 
وفضل النجار أن تبدأ جلسات البرلمان ويؤدي أعضاؤه اليمين الدستورية وينتخبوا رئيسا له ويستمر الحزبان بحواراتهما إلى أن يصلا إلى نتيجة ثم تعرض القضية للبرلمان.
___________________

المصدر : الجزيرة