قادة الأحزاب الصغيرة في مصر يعلنون تأييدهم للحوار الوطني
آخر تحديث: 2005/5/19 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/19 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/11 هـ

قادة الأحزاب الصغيرة في مصر يعلنون تأييدهم للحوار الوطني

الحركة السياسية المصرية تشهد خلافات بشأن الانسحاب من الحوار الوطني (الفرنسية-أرشيف)
 
في خطوة معاكسة لحركة الشارع السياسي المصري وبجلسة طارئة، قرر 11 حزبا سياسيا ممن يوصفون بأنهم أحزاب ورقية الاستمرار بالحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس حسني مبارك وعقد خمس جلسات منذ 31 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
جاء هذا القرار بختام الجلسة السادسة للحوار، وقرر فيها قادة هذه الأحزاب رفضهم مبدأ الانسحاب من الحوار باعتباره لا يتفق والممارسة الديمقراطية.
 
ودعا البيان الذي تلاه الأمين العام للحزب الوطني الحاكم صفوت الشريف بحضور قادة الأحزاب، الشعب لاتخاذ موقف ايجابي لتحقيق مشاركة أوسع  بالاستفتاء وإبداء الرأي في التعديل بكل حرية وشفافية.
 
وفي تصريح للجزيرة نت عقب الاجتماع الذي تغيب عنه قادة الأحزاب الأربعة الكبرى (الوفد والتجمع والناصري والغد) وصف رئيس الدستوري الحر ممدوح قناوي مواقف الأحزاب الغائبة عن الحوار بالانتهازية السياسية، وانتقد تراجعها وخاصة حزبي الوفد والتجمع عما سبق وأعلنته من  تنازلها عن أي مطالب بتعديل الدستور.
 
وأشار إلى أن هذه الأحزاب أغراها انخراطها في اللجنة الثلاثية بمشاركة الحزب الوطني لاستعداء بقية الأحزاب السياسية، واصفا هذا الإجراء بأنه أفسد أجواء الحوار الوطني.
 
ورأى قناوي أن مطالبة هذه الأحزاب بالمقاطعة هي نوع من الطفولة السياسية، تعكس تراجعا عن تحقيق إنجاز تاريخي حصل فيه الشعب على حقه في اختيار حاكمه من بين مرشحين متعددين.
 


مكسب تاريخي
وخلص رئيس الدستوري إلى أن التعديل رغم نواقصه يعد مكسبا تاريخيا للحركة الوطنية المصرية التي ناضلت لتعديل الدستور.
 
أما رئيس الجيل الجديد الديمقراطي ناجي الشهابي فقد أكد بتصريح للجزيرة نت عقب الاجتماع أن هذه الأحزاب لا تدعم موقف الحزب الوطني بل تتعامل بندية معه، واصفا موقف الأحزاب المنسحبة بأنه لا يقدر خطورة المرحلة التي تمر بها مصر.
 
وقال الشهابي "إننا غير معنيين بالرد على هذه الأحزاب لكننا حريصون على تصفية الأجواء الحزبية باعتباره مطلبا وطنيا" مشيرا إلى أن هذه الأحزاب "المنسحبة" إذا عادت إلى قواعدها الحزبية فستجد أنها حققت  نجاحات كبيرة لطالما طالبت بها طوال 25 عاما مثل "تشكيل لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات وتنقية جداول وكشوف وقوائم الناخبين واستخدام الحبر الفسفوري لمنع التزوير".
 
ووصف الأحزاب الثلاثة بأنها "أحزاب قديمة" تبعث برسائل للخارج للاستقواء به أكثر مما تخاطب أبناء الوطن، مشيدا بالتعديل الدستوري الذي
"أعطى الشعب حقوقا استلبت منه على مدى آلاف السنين كانت مصر تحكم فيها من فرعون إلى فرعون".
 
وأكد الشهابي أن التعديل الدستوري لم يتجاهل حق المستقلين لأن النظم الديمقراطية الكبرى بفرنسا وبريطانيا وغيرها لا تعرف ترشيح المستقلين للرئاسة، كما أن المادة الخامسة من الدستور تنص على أن الديمقراطية المصرية تقوم على تعدد الأحزاب التي تمثل الظهير والغطاء السياسي للمرشح لمنصب الرئيس.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة