ملتقى رجال الأعمال بمدينة الخليل (الجزيرة نت)
 
في خطوة لتعزيز الرؤية الداخلية لمسيرة الإصلاح والديمقراطية مقابل طرح المؤسسات الدولية لرؤاها الخاصة بهذا الشأن بادرت مؤسسات في المجتمع المدني الفلسطيني لعقد مؤتمر بشأن دور المجتمع المدني في هذه المسيرة.

إذ عقد ملتقى رجال الأعمال بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية مؤتمرا في هذا الموضوع بعنوان "دور ورؤيا مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في المسيرة الديمقراطية والإصلاح". ويركز المؤتمر على أن تغيب مؤسسات المجتمع المدني عن مسيرة الديمقراطية والإصلاح أفسح المجال أمام العديد من المؤسسات والهيئات الدولية لطرح أجندتها إزاء هذا الملف.

وتم خلال جلسات المؤتمر الخمس التي اختتمت مساء أمس مناقشة العديد من أوراق العمل التي تقدم بها باحثون مختصون في ثلاثة محاور رئيسة حملت العناوين التالية "دور المجتمع في المسيرة الديمقراطية بين الواقع والطموح" و"مصداقية التحول الديمقراطية ضرورة لتحقيق مفهوم الإصلاح الشامل" و"تكامل أدوار المنظمات الأهلية لتأكيد المسؤولية المشتركة في تحقيق الديمقراطية والإصلاح".

دور المؤسسات
وأوضح خضر القواسمي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن الهدف الرئيسي من عقده هو تعزيز مفهوم الإصلاح الشامل إضافة إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في مسيرة الإصلاح والتنمية والمشاركة السياسية وتطوير مستوى التنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني بما يخدم أهداف وتطلعات المجتمع الفلسطيني.

جانب من فعاليات المؤتمر  (الجزيرة نت)
وأضاف أن من أهداف المؤتمر أيضا تحديد رؤيا مشتركة لمؤسسات المجتمع المدني نحو دورها في مسيرة التنمية والإصلاح، وتعزيز سيادة القانون والتأكيد على أن الشعب مصدر السلطات.

وأكد القواسمي في حديث للجزيرة نت على هامش المؤتمر أنه من غير المعقول أن تتسابق المؤسسات الدولية لتعزيز مفهوم الديمقراطية والإصلاح في غياب مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية.

وأضاف أن هناك اهتماما عالميا بقضايا الديمقراطية والإصلاح في فلسطين، وهي قضية تمس المجتمع المدني، لكن الشعب الفلسطيني بشكل عام غائب عنها، وبالتالي كان لا بد من أخذ زمام المبادرة بالإصلاح والديمقراطية حتى تكون شأنا داخليا وليس شأنا خارجيا ينفذ وفق شروط مفروضة على حد قوله.

وشدد على أنه من غير المعقول الوقوف عند انتقاد الضغوطات والتدخلات والممارسات الخارجية، دون القيام بالدور المطلوب والأخذ بزمام المبادرة لإخراج المجتمع المدني من دائرة الاتهام بالتخلف عن القيام بدوره والمشاركة الفعلية في الحياة الفلسطينية. وأعرب عن أمله في الوصول إلى تشكيل برلمان مجتمعي يعمل على التوازي مع البرلمان التشريعي، مضيفا أن ذلك ممكن إذا اتخذت الخطوة الأولى منه.

"
أحمد قريع: تجربة التنمية الفلسطينية خلال السنوات العشر الماضية وقعت في أخطاء لا يجوز تكرارها
"
وأعلن المؤتمر في ختام مداولاته عن تأسيس منبر للديمقراطية والإصلاح تحت اسم "المنبر الحر لترسيخ الديمقراطية" وأوصى المشاركون فيه بتشكل هيئة تأسيسية له لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر حتى لا تظل حبرا على ورق.

كما خرج المؤتمر بجملة توصيات منها ضرورة تعميق وترسيخ مفهوم الممارسة الديمقراطية في المؤسسات الأهلية والحكومية، ومحاربة الفساد وفضح الممارسات غير القانونية في كافة المسيرات بالطرق المشروعة.

تفعيل الشراكة
رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الذي شارك في أعمال المؤتمر أكد في كلمته على ضرورة تفعيل الشراكة بين القطاع الخاص والعام وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني الوطني في المسيرة الوطنية والمشاركة في صنع القرار.

وأضاف أن الحكومة الفلسطينية تؤمن بتوفير المناخ الاستثماري الجيد والبيئة التنافسية المستقرة، من خلال توفير الأمن والاستقرار، وترسيخ سيادة القانون واستقلالية القضاء، وتطوير البنى التحتية والموارد البشرية.

وقال قريع إن تجربة التنمية الفلسطينية خلال السنوات العشر الماضية وقعت في أخطاء لا يجوز تكرارها من أبرزها افتقادها لرؤية تنموية تحظى بإجماع شركاء التنمية كما أن جهود التنمية السابقة اتسمت ببعض العشوائية وعدم التناسق أو التوازن القطاعي والجغرافي على حد قوله.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة