حركة قرنق تطمئن معارضي الدستور
آخر تحديث: 2005/5/18 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/18 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ

حركة قرنق تطمئن معارضي الدستور

لجنة الدستور لم تتفق حول القوى السودانية التي يحق لها المشاركة بالعملية السياسية (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

بينما لم يتمكن أعضاء مفوضية الدستور من حسم الجدل الدائر حول المقترح الدستوري الذي يحظر ممارسة النشاط السياسي لكل القوى السياسية الرافضة للدستور أو المتحفظة على اتفاقية السلام، بدرت مواقف من الحركة الشعبية لتحرير الشودان تهدف إلى تطمين معارضي الدستور.

فقد فاجأ رئيس الحركة الشعبية جون قرنق أعضاء المفوضية بتذكيره لهم بضرورة ألا يعتبروا العملية الدستورية حدثا عابرا ينتهي بانعقادها. وقال قرنق في رسالة عبر الهاتف لأعضاء المفوضية إن "الاتفاقية نصت على أنه يمكن أن تتم مراجعة دستورية شاملة بمشاركة كافة القوى السياسية في أي وقت إذا ما رأت الأطراف السودانية حاجة إلى مؤتمر أو لقاء دستوري لمناقشة أي من القضايا أو إدخال إصلاحات عليها".

وقد اعتبر الكثير من المراقبين هذه الخطوة ايجابية، وأنها قد تؤدي إلى تضييق هوة الخلاف التي نشأت عقب تشكيل مفوضية الدستور بين الحركة والقوى السياسية السودانية، بينما رأى آخرون أن الرسالة استهلاك سياسي.

وأكد قرنق أن الانتخابات المقبلة يمكن أن تأتي بأي قوى سياسية سواء الأطراف التي وقعت على الاتفاقية أو غيرها، "ويمكن لهذه القوى أن تغير أو تعدل الدستور والاتفاقية نفسها".

لكن أمين العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الشعبي محمد الأمين خليفة أكد للجزيرة نت أن طرفي الاتفاقية حققا شراكة تامة، وأنهما الآن في مرحلة شراكة دستورية اتفقا عليها ويتطلعان إلى أخرى سياسية بعد أربع سنوات، مؤكدا قناعته بأن كل ما يصدر عنهما ولا يتفق مع جوهر المشاركة فغايته الاستهلاك السياسي فقط.

من جانبه وصف نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي علي محمود حسنين الموقف الجديد للحركة الشعبية بأنه لا يتعدى محاولة تطمين للقوى السياسية.

وقال "إننا نحترم موقف رئيس الحركة لكننا نرى أنه رغم تطور العملية الدستورية فإننا ندرك أن الدستور الذي يجاز الآن عبر المفوضية يستحيل تعديله إلا بموافقة طرفي الاتفاق دون غيرهما".

وعلى العكس من ذلك اعتبر الكاتب والمحلل السياسي تاج السر مكي أبو زيد أن ما نادى به قرنق يضع اعتبارا لكل القوى السياسية بتنوعها، مضيفا أنه "ليس هناك أمر مقدس أو نهائي".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة