المعارضة المصرية تصعد ضغوطها على الحكومة
آخر تحديث: 2005/5/18 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/18 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/10 هـ

المعارضة المصرية تصعد ضغوطها على الحكومة

أحزاب المعارضة الرئيسية وحدت مواقفها (الجزيرة نت)

تسارعت وتيرة الضغوط التي تقوم بها أحزاب المعارضة والتيارات السياسية في مصر على الحكومة من خلال إصرارها على إرسال إشارات للخارج مؤداها عدم قدرة هذه الأحزاب على الاستمرار في لعب دور "المحلل" للنظام في اللعبة السياسية الحالية.

وقد جاء قرار أحزاب المعارضة الثلاثة الكبرى بالانسحاب من جلسات الحوار الوطني والدعوة إلى مقاطعة الاستفتاء على التعديل الدستوري المزمع إجراؤه في 25 مايو/أيار الجاري ليمثل ذروة التصعيد،  حيث أغرى هذا القرار قوى وتيارات أخرى بتفعيل دعواتها للمقاطعة واقتراح تكتيل جهودها في المرحلة القادمة للمزيد من الضغط على النظام السياسي.

جماعة الإخوان المسلمين المحظورة التي كانت قد اتخذت قرارا بالتصويت السلبي بـ"لا" في الاستفتاء ورفض التعديل انضمت اليوم إلى التيار الداعي لمقاطعة الاستفتاء حيث أكد بدر محمد بدر المتحدث باسم مكتب المرشد العام للإخوان المسلمين في تصريحات للجزيرة نت أن الجماعة قررت الاتساق مع موقف الأحزاب الثلاثة الكبرى بمقاطعة الانتخابات.

ووصف بدر التعديل الدستوري الأخير بأنه هزيل ولا يفي بمتطلبات الإصلاح السياسي التي كان ينتظرها الإخوان, مشيرا إلى أن المرشد العام أصدر بيانا يدعو فيه الشعب المصري بصورة رسمية وعلنية لمقاطعة الاستفتاء.

كفاية تعلن الحداد 
أما حركة "كفاية" فقد رأت في موقف أحزاب الوفد والتجمع والناصري استجابة لدعوتها التي أطلقتها في مؤتمرها الثلاثاء الماضي وندائها لكل الأحزاب بمقاطعة الاستفتاء.

واعتبر الدكتور عبد الحليم قنديل المتحدث باسم حركة "كفاية" في تصريحات للجزيرة نت أن موقف المعارضة يمثل تطورا إيجابيا, ودعا إلى اتخاذ موقف جماعي رافض لهذا التعديل الذي وصفه بالشكلي للدستور. 

كفاية اعتبرت يوم الاستفتاء حدادا وطنيا (الفرنسية-أرشيف)
كما أشار قنديل إلى أن اتحاد الرأي العام المصري يفتح الباب لإمكانية العصيان السياسي. وردا على سؤال حول الخطوات القادمة لحركة كفاية قال قنديل إن الحركة ستدعو إلى جعل يوم 25 مايو/أيار -وهو يوم الاستفتاء- يوما للحداد الوطني على ما أسماه الديمقراطية الموءودة.

وكانت أحزاب الوفد والتجمع والناصري قد أعلنت أنها ستبدأ "مرحلة من التنسيق لمواجهة محاولات النظام الحاكم في مصر تجاهل مطالب المعارضة الإصلاحية واحتكار أدوات الإعلام ووضع قيود تجعل الحصول على شروط الترشيح لانتخابات الرئاسة من جانب الأحزاب أمرا مستحيلا".
ضغوط مكثفة
وفي تصريح للجزيرة نت اعتبر الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد أن الدعوة إلى إجراء الاستفتاء هي بمثابة "اغتصاب وطن"، وقال إنه إذا نجح المصريون في مقاطعة الاستفتاء فسيضطر النظام إلى سحب هذا التعديل.

واعترف جمعة بصعوبة مثل هذا السيناريو نظرا لامتلاك النظام ما وصفه بآلة ضخمة تحترف التزوير. ورفض رئيس حزب الوفد أن يتضمن موقف أحزاب المعارضة أي إشارة إلى الخارج مؤكدا أنه تم اتخاذ القرار بالمقاطعة بعد أن يئس المشاركون في الحوار من الاستجابة لأي من مطالبهم, على حد تعبيره.

أما ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري فقد أكد للجزيرة نت أن الحزب لم يتخذ بعد موقفا بشأن قبول أو رفض وجود مراقبين دوليين على الانتخابات لكنه أشار إلى أن رأيه الشخصي هو أنه لا يرحب بالرقابة الدولية إذا توفر البديل الوطني الذي يضمن الشفافية.
وقال داود إنه لا يتفق مع الحكومة في هذا الصدد, معتبرا أن الحكومة ترفض الرقابة لتستر عوراتها, وقال إن الرقابة الدولية في هذا الصدد ليست مسا مباشرا بسيادة الوطن.



____________________
 
المصدر : الجزيرة